ولأول مرة منذ بدء محاكمات رموز النظام السابق بعد «ثورة 25 يناير»، ظهر العادلي على شاشة التلفزيون المصري وهو يقف داخل قفص الاتهام مرتدياً زي المدانين الأزرق اللون بعد أن حكم عليه بالسجن 12 عاماً إثر إدانته بغسيل الأموال ثم عوقب بالحبس خمس سنوات في قضية فساد (التربح من استيراد لوحات معدنية لأرقام السيارات والشاحنات).
وتعهدت الحكومة المصرية بإبعاد المسؤولين الذين شغلوا مناصب قيادية في فترة حكم الرئيس المخلوع ومواصلة محاكمة المتهمين في قضايا فساد والإسراع بتنفيذ إصلاحات أخرى لاسترضاء المحتجين الذين حوّلوا غضبهم إلى المجلس العسكري الحاكم.
وكان مجلس القضاء الأعلى قرر الأسبوع الماضي نقل وقائع جلسات محاكمة رموز نظام مبارك على الهواء تحقيقاً لمبدأ العلانية.
وأعلن رئيس الدائرة التي تحاكم العادلي ومساعديه، القاضي عادل عبد السلام جمعة ضم القضية لقضية مبارك التي ستنظر في الثالث من الشهر المقبل بسبب "وحدة موضوع الاتهام وحتى لا يحدث تضارب في الأحكام القضائية".
وأكد أنه "حرصاً من المحكمة على سرعة الفصل في القضية المطروحة قررت وفق أحكام القانون إرسال تلك القضية إلي الدائرة الخامسة الجنائية بمحكمة جنايات شمال القاهرة لضمها للقضية الخاصة بمحاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك للارتباط قانوناً وليصدر فيهما حكماً واحداً".
وأحيل العادلي والضباط الستة الكبار الذين كانوا من أقرب معاونيه، وكذلك مبارك للمحاكمة بتهم تتصل بقتل المتظاهرين عمداً مع سبق الإصرار، والشروع في قتل المتظاهرين الذين أصيبوا بغرض إخماد الانتفاضة.
ونظرت قضية العادلي والضباط الستة في أكثر من جلسة لكن اضطراب قاعة المحكمة التي اكتظت بمحامين ومصابين وأقارب قتلى.
وفي أوائل الشهر الجاري اعتذر جمعة عن عدم نظر قضية أخرى خاصة بقتل المتظاهرين متهم فيها رئيس مجلس الشعب المنحل فتحي سرور ورئيس مجلس الشورى المنحل صفوت الشريف و23 من المسؤولين والنواب ورجال الأعمال، قائلاً إن دائرته مشغولة بنظر كثير من القضايا بحسب صحف محلية نقلت عنه، لكن نشطاء كانوا اعترضوا على إحالة القضية التي تعرف بقضية موقعة الجمل إلى جمعة.