واوضحت مسؤولة كبيرة ان مزيجا مميتا من كارثة طبيعية وصراع اقليمي خلق وضعا طارئا يؤثر على 12 مليون شخص.
وقالت جوزيت شيران، المديرة التنفيذية لبرنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة مؤتمرا في روما، : نحن نرى جميع المراكز القادرة على توزيع الطعام تعجز عن تلبية الاحتياجات تماما طعامنا غير كاف لذلك ننقل جوا المزيد من امدادات انقاذ الحياة. نريد ان نتاكد ان الامدادات هناك موجودة على طول الطريق لان بعضها يصبح طرقا للموت حيث تضطر الامهات لترك اطفالهن الذين لا يستطيعون مواصلة السير لضعفهم الشديد او الذين ماتوا على طول الطريق.
وذكرت شيران ان النساء والاطفال من بين اكثر الاشخاص تاثرا بالازمة ووصفتها بانها مجاعة الاطفال نظرا لعدد الاطفال الذين يواجهون خطر الموت او الاصابة باضرار عقلية وبدنية دائمة بسبب الجوع.
واضافت ان برنامج الاغذية العالمي سيطعم 5،2 مليون طفل يعانون من سوء التغذية ويحاول جمع اموال لاطعام المزيد.
وقالت : اؤكد انها مجاعة اطفال لانهم الفئة الاضعف ونرى ان فرصهم اقل في اجتياز المحنة. لقد سمعنا عن نساء يقدمن على اختيارات فظيعة بترك هؤلاء الاطفال الاضعف وراء ظهورهن لانقاذ الاقوى والا مات الاطفال بين ايديهن.
والتقى وزراء ومسؤولون كبار في مقر منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة اليوم لبحث كيفية جمع المعونات في اعقاب اسوا موجة جفاف منذ عقود تجتاح منطقة تمتد من الصومال الى اثيوبيا وكينيا وجيبوتي.
وقال برنامج الاغذية العالمي انه بحاجة الى اموال عاجلة اخرى تبلغ 360 مليون دولار. وقالت منظمة اوكسفام الخيرية ان هناك حاجة لنحو مليار دولار اخرى للتعامل مع الوضع.
وقال البنك الدولي في بيان انه قدم اكثر من 500 مليون دولار لمساعدة ضحايا الجفاف بالاضافة الى معونات فورية بقيمة 12 مليون دولار لمساعدة الاشخاص الاشد تضررا.
ووسط تاكيدات على ضرورة القيام بتحرك عاجل لمنع انتشار الكارثة الانسانية في منطقة القرن الافريقي قال مسؤولون ان الفرصة مازالت سانحة لدعم الناس ومساعدتهم على استئناف حياتهم كمزارعين وصيادين ورعاة.
وتواجه الحكومات في انحاء العالم والامم المتحدة انتقادات لبطء استجابتها للجفاف الشديد لكنها تواجه مشكلات صعبة في الوصول الى المناطق المنكوبة في جنوب الصومال الذي يمزقه الصراع.
واعلنت الامم المتحدة المجاعة في منطقتين بجنوب الصومال وحذرت من امكانية امتدادها الى مناطق اخرى.
ويؤدي الصراع في جنوب الصومال الى تفاقم هذا الوضع حيث يمنع وكالات الاغاثة من مساعدات السكان هناك. وفر نحو 135 الف صومالي منذ يناير/ كانون الثاني خاصة الى كينيا واثيوبيا المجاورتين.
ويقول برنامج الاغذية العالمي انه لا يستطيع الوصول الى اكثر من مليوني صومالي يواجهون الجوع في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون الذين فرضوا حظرا على المعونات الغذائية في 2010 ويهددون جماعات الاغاثة.
وقالت باربره ستوكينج من منظمة اوكسفام ان من الصعب جدا على العاملين الوصول الى اجزاء من الصومال لكن المنظمة تعمل مع الشركاء المحليين على توفير المعونات.