وتاتي هذه التظاهرة تلبية لدعوة القوى والاحزاب السياسية المصرية التي توافقت على المطالبة بوقف المحاكمات العسكرية، والاسراع في محاكمة قتلة الثوار، وضمان المحاكمة العاجلة والعادلة لرموز النظام السابق.
كما اكد المنظمون ان تظاهرة اليوم تعد رسالة للعالم، وتؤكد ان المصريين لا يزالون يدا واحدة تجمعهم مساحة توافق كبيرة.
وكان ميدان التحرير شهد مساء الخميس تزايداً في أعداد المتظاهرين الذين قدروا بالآلاف، وجاؤوا للمشاركة في تظاهرة اليوم جمعة.
وقد توافدت أعداد غفيرة من جميع القوى السياسية وجماعة الإخوان المسلمين والسلفيين وأفراد الشعب غير المنتمين لأي تيارات سياسية على ميدان التحرير.
وشهد الميدان نصب أكثر من 12 منصة في أرجائه، في حين جابت مسيرات بالعشرات أرجاء الميدان تردد هتافات "الشعب يحلم بالتغيير".
وفي نفس السياق كثفت اللجان الشعبية من تواجدها الأمني على مداخل ومخارج الميدان، من خلال التفتيش الذاتي وإشهار بطاقة الهوية، لمحاولة منع دخول أي مندسين إلى الميدان.
في هذه الاثناء، أعلن مساعد وزير العدل لشؤون المحاكم في مصر محمد منيع، ان محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك المقررة في الثالث من آب/أغسطس المقبل، ستجري في القاهرة.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن المصدر ذاته انه تقرر محاكمة مبارك في مبنى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مدينة نصر بالقاهرة.
ومن المنتظر ان يحاكم الى جانب مبارك ابناه علاء وجمال ورجل الاعمال الهارب حسين سالم، اضافة الى وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه.
وفي القاهرة ايضا، عقد مركز دراسات حقوق الانسان مؤتمرا حول العدالة الانتقالية وآلية الاستفادة منها في المرحلة الحالية التي تمر بها مصر.
واوصى المشاركون بضرورة محاكمة رموز النظام السابق في ظل الاستفادة من خبرات الدول التي طبقت مفهوم العدالة الانتقالية، اضافة الى الاسراع بمحاسبة قتلة الثوار وتعويض اسر الشهداء والجرحى.