ووفقا للمراجعة التي نشرت في "مجلة الكيمياء الزراعية والغذائية" الصادرة عن الجمعية الكيميائية الأميركية، وجد الباحثون أن بعض بروتينات الأعشاب البحرية تعمل كمركبات البيبتايد (peptides) النشطة حيويا والموجودة في منتجات الألبان، مما يتيح مغذيات صحية وإمكانية خفض ضغط الدم.
وتعرف هذه المركبات المستمدة غذائيا بتأثيراتها الفسيولوجية الشبيهة بالهرمونات، إضافة إلى قيمتها الغذائية الأصلية، وبعضها يشبه وظيفيا مركبات مثبطات إنزيم تحويل الأنجيوتنسين (ACE) الموصوفة كأدوية لخفض ضغط الدم، مثل إينالابريل وليسينوبريل وغيرهما.
وغطت المراجعة نحو مائة دراسة علمية سابقة، وأفادت بأن البيبتايد المستخرج حاليا من منتجات الألبان متوفر أيضا في أعشاب البحر الصالحة للأكل والمسماة الطحالب الكبيرة (macroalgae) التي تنتج مركبات هامة نشطة حيويا وفريدة، نظرا لتميز وقسوة بيئاتها. وتوفر هذه الطحالب عدة مغذيات كبيرة وصغيرة.
من ناحية أخرى، فإن سهولة زراعة طحالب البحر الكبيرة وتنوع أصنافها وبيئاتها يجعلها مصدرا غير مستغل للمركبات الحيوية النشطة، مما يتطلب جهدا أكبر لاستغلال إمكاناتها المفيدة للصحة العامة.
وكان تقرير حديث منشور بدورية "علوم وتقنية الغذاء" الدولية قد رصد محتوى الألياف والمعادن والأحماض الذهنية والأمينية (بروتينات) والنشاط المضاد للأكسدة ومستويات البوليفينولات في ثلاثة طحالب إسبانية صالحة للأكل: اثنان بنيان وواحد أحمر.
كانت المكونات الأكثر شيوعا بالطحلبين الأولين أليافا وغذاء مترسبا، وفي الأحمر طغت البروتينات والألياف، واحتوت جميعها على أحماض أمينية أساسية بمستويات كافية، وأحماض ذهنية متعددة غير مشبعة بمستويات عالية. كما أظهر الطحلبان البنيان كثيرا من البوتاسيوم والكالسيوم والصوديوم والمغنيسيوم.