عاجل:

14 آب 2006.. جنوح التاريخ وتصحيحه

الإثنين ١٥ أغسطس ٢٠٢٢
٠٨:١٧ بتوقيت غرينتش
14 آب 2006.. جنوح التاريخ وتصحيحه بعد 16 عاماً من عدوان تموز 2006، وبعد كل محاولات العدو لسحق المقاومة ومحورها، بالحروب الداخلية والتفتيت والتقسيم والشرذمة، وبالحصار والعقوبات والإفقار، يدرك العدو أنّه لم يعد من ملاذٍ آمن، ولم يعد هناك من طريقةٍ سوى القتال المباشر، وهو ما يتجنبه، ولكن تأجيل المصيبة لا يعني أنّها لن تأتي، ومصيبة الفناء تنتظر الكيان، خلف كل بابٍ سيفتحه للحرب.

العالم - لبنان

مع كل دقيقةٍ تمر منذ ذلك التاريخ، تراكم المقاومة القوة والقدرات، فيما يراكم العدو الوهن على الوهن، وهذا التراكم على الجهتين، ستكون آثاره حتمية مهما تأجلت، ولن يستطيع العدو استدراك ما فاته، لأنّ التاريخ لم يعد جانحاً، وأنّ هناك من وضعه على السكة الصحيحة في 14 آب/ أغسطس 2006.

ومنذ الرابع عشر من آب/ أغسطس 2006، الوقت الذي كان فيه الكيان يوقع على اتفاق وقف النار، لم يكن يدرك أنّه يوقع على ما لا يمكن استدراكه، وأنّها لم تكن مجرد كبوة، إنّما كسرٌ لخط الصعود، أدّى به للمنحدر مباشرةً، وكلما حاول رتق المنفتقات عبر المناورات، وتغيير الحسابات، ازدادت فتقاً.

اكتشف الكيان المؤقت أنّ هذا الجندي لم يعد مقاتلاً، إنّما موظف برتبةٍ عسكرية، وقدراته النفسية والجسمانية لا تؤهله ليكون مقاتلاً حقيقياً، وقد استمات الكيان لإعادة بثّ الروح في أوصال جنوده، ليصبحوا مقاتلين حقيقيين، لكنه عبثاً حاول ويحاول، وهؤلاء فقدوا قضيتهم، أو كأنّهم فقدوا الرغبة في البقاء.

كما اكتشف أنّ هذه الترسانة الهائلة من السلاح، مجرد أكوامٍ من الخردة، وفي أفضل الحالات هي آلات تدمير، كأيّ شركة تمتلك معداتٍ ضخمة للهدم، وهذه لم تعد ميزة كبرى، في منازلاتٍ مع أعداءٍ يمتلكون القدرة على إحداث الدمار، وبالتالي لم تعد القدرة على التدمير مرادفة للنصر، كما أنّ تكديس الكيان للسلاح كماً ونوعاً، لم يعد يخوّله لأن يكون قادراً على تغيير المعادلات.

كذلك اكتشف الكيان أنّه يعاني من قصورٍ معيب في انتاج القادة، على المستويين السياسي والعسكري، وهو الشيء الذي لاحظه تقرير "فينوغراد"، ومنذ آب/أغسطس 2006، تراوح الكيان بين مُرّين، كدليلٍ على هذه المعضلة المزمنة، بين مرّ نتن ياهو ومرارة التيه الانتخابي، وأزمة القيادة تجعل الكيان يعيش حرباً أهلية، لكن دون سلاح، وهذا التيه ليس مرشحاً للانتهاء بعد الانتخابات المرتقبة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وأيضاً اكتشف حجم هشاشة جبهته الداخلية بشكلٍ صادم، وأنّها تستوطن فلسطين على حرفٍ، وأنّ أياديها أقرب لمقابض الحقائب منها إلى الزناد، وباءت كل محاولات تماسكها بالفشل، كما باءت كل محاولات حمايتها عبر قبابٍ حديدية بالفشل.

ولا ننسى اكتشافه أنّه يعاني من عمى استخباري، حيث إنّه في الوقت الذي ظنّ فيه أنّه قام بتدمير مخازن الصواريخ ومنصات الإطلاق، كان بالفعل يقوم بتدمير مجسماتٍ للتمويه صنعتها المقاومة، دون الحديث عن الفشل بإيقاع اغتيالٍ قيادي أثناء العدوان.

هذا في الماضي، أمّا في المستقبل فالأمر أكثر سوداويةً وأشد خطراً، حيث إنّ المعلومات التي يمتلكها العدو عن المقاومة، تكفي لردعه عن شنّ العدوان، بينما المفاجآت التي تخبئها.

المصدر - موقع العهد

0% ...

آخرالاخبار

ترمب: ربما تمادينا في استهداف القيادات الإيرانية وكان علينا التوقف عند المستوى الأول أو الثاني من التصعيد


مصرع 4 أشخاص وإصابة 30 آخرين جراء خروج قطار ركاب عن مساره في إقليم البنجاب شرقي باكستان


المحلل العسكري الأمريكي إيليا مغناير: الانتصارات السعودية على تويتر فقط.. وصنعاء لن تسقط


الضابط الأمريكي السابق سكوت ريتر: واشنطن خسرت الحرب أمام إيران.. ويجب عليها مغادرة الشرق الأوسط


اللواء وحيدي: لا يحق لأي قوة من خارج المنطقة التدخل في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تعتقل 15 فلسطينيًا خلال اقتحام قرية تل جنوب غرب نابلس في الضفة المحتلة


المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: نحو 13% من سكان القطاع استشهدوا أو أُصيبوا أو فُقدوا أو اعتُقلوا


المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: أكثر من 10 آلاف طفل فلسطيني في قطاع غزة فقدوا ساقاً واحدة على الأقل خلال الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تعتقل شابا بعد مداهمة منزله في مدينة طوباس


الخطوط القطرية تعلق رحلاتها إلى الرياض والدمام