مشكلة الاقتصادات الغربية انها اخذت على عاتقها مطلوبات لا يستطيع النمو المستقبلي سدادها بصورة مريحة, هذه هي خلاصة تحليلات خبراء الاقتصاد في مختلف انحاء اميركا واوروبا, وكانت نسبة الدين إلى الناتج المحلي إجمالي عند 90 في المائة تمثل خط الدفاع الاخير الذي تبدأ بعده آليات الرفع المالي العمل بصورة عكسية، فتؤدي إلى إبطاء النمو بدلاً من تمكينه، وتشجع اتخاذ قدر من المخاطر فوق الحد في مقابل المكاسب المحتملة.
والبلدان المتقدمة ككل تقترب الآن من هذه النقطة المئوية الأساسية. وأثناء سير البلدان باتجاه هذه النقطة يتباطأ النمو الاقتصادي بنسبة 1 في المائة تقريباً. وكأنما تتحرك البلدان المتقدمة الآن وفق إشارة واحدة، فهي تحقق الآن نمواً اقتصادياً بنسبة 2 في المائة بدلاً من 3 في المائة.
لكن ما سيحدث في المرحلة المقبلة هو رحلة مضطربة ستكون رهناً للظروف، إذ يتحرك النمو إلى الأعلى قليلاً ومن ثم يهبط بشكل مخيف إلى ما دون هذه النسبة. ومكمن الخطر ليس في ان نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ستكون 90 في المائة، رغم أنها نسبة مرتفعة، وإنما في نسبة النمو الحقيقي البالغة 2 في المائة، لأن هذا الرقم يقترب مما يعرف بسرعة التعطل.
وستكون الفروق في العوائد على السندات السيادية خاضعة لألعاب سياسية، وستتبعها معدلات التأمين ضد مخاطر الأسهم وسندات الشركات، على الرغم من الصحة العامة لقطاع الشركات في الوضع المرتفع الحالي.