عاجل:

الترسيم أمام أسابيع فاصلة.. "إسرائيل" تخشى رفض لبنان عرضاً بالمقايضة

الأربعاء ٢٤ أغسطس ٢٠٢٢
٠٤:٣٧ بتوقيت غرينتش
الترسيم أمام أسابيع فاصلة.. واصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، أمس، بثّ رسائل تهديد تجاه الساحة اللبنانية، وتوعّدت حزب الله برد غير تناسبي على أي عملية يبادر إليها ضد المنشآت الغازية الإسرائيلية.

العالم - لبنان

علماً أن هذه التهديدات تتزامنت مع تأكيدات ترد من "تل أبيب" بأن «الاتفاق مع لبنان بات أقرب من ذي قبل»، ومع التشديد على معادلة باتت هي التي تحكم عملية التفاوض الجارية عبر الوسيط الأميركي: «حقل قانا كاملاً للبنان، مقابل حقل كاريش كاملاً لإسرائيل».

لكن الواضح من الرسائل غير المتداولة إعلامياً أن الاحتلال يسعى إلى تقديم عرض يقول فيه إنه تنازل عن كامل حقل قانا وقبل بالخط 23، لكن مع معالجة نقاط على الساحل اللبناني، بما يقود إلى فكرة مقايضة جديدة قد يكون هدفها الإعلامي تسويق كيان الاحتلال في الداخل الإسرائيلي بأنه عقد تسوية ولم يتنازل، وهدفها الفعلي التأثير لاحقاً على الترسيم النهائي للحدود البرية. علماً أن فكرة دفع لبنان إلى تنازل عند النقاط الساحلية من شأنه أيضاً التأثير على الخط البحري الفاصل بين المناطق الاقتصادية الخالصة لكل من الطرفين.

وفي هذا السياق، ليس واضحاً لـلاحتلال الإسرائيلي مدى جاهزية لبنان لقبول مثل هذا العرض، خصوصاً أن الكيان، كما الأميركيين والأوروبيين، يعتقدون بأن دخول حزب الله بقوة على خط الملف، رسم دائرة حمراء منع بموجبها أي جهة لبنانية من التنازل. وأنه في هذه الحالة سيتم تأخير الاتفاق وعندها يعود الجميع إلى مربع المواجهة العسكرية المحتملة.

ورغم أن لبنان لم يصدر أي مواقف جديدة بشأن الملف، كان لافتاً الكلام المُسرّب في وسائل الإعلام العبرية عن أن كيان الاحتلال ماضٍ في أعمال التنقيب، وآخره ما نقلته القناة 13 بأن «مسؤولين أمنيين كباراً في إسرائيل أبلغوا الوسيط الأميركي أن من المقرر تشغيل منصة كاريش في نهاية أيلول مهما كانت النتائج». علماً أن هذا الكلام لا يعني شيئاً في حال كان صحيحاً ما يقوله قادة الاحتلال عن احتمال التوصل قريباً إلى اتفاق مع لبنان. لكنهم يأخذون في الاعتبار احتمال أن يرفض لبنان العرض الجديد الذي يفترض أن يحمله هوكشتين قريباً، خصوصاً في حال أصر الاحتلال على مقايضة ما.

أمام هذه التسريبات، تبدو البلاد مكشوفة على خطر انفلات أزمة الترسيم إلى مواجهة قد تخرج عن السيطرة مع استمرار قرع طبولها من المقلب الإسرائيلي، إذ قالت صحيفة «إسرائيل هيوم» إن «إسرائيل وحزب الله يدخلان في واحدة من أكثر الفترات توتراً بينهما منذ حرب لبنان الثانية عام 2006».

مع ذلك، استمرت التسريبات التي تتحدث عن قرب إنجاز الاتفاق، وفقَ ما أشارت صحيفة «معاريف» عن أنه «إذا استمرت وتيرة المباحثات بشأن ترسيم الحدود البحرية مع لبنان على شكلها الحالي، فسيتم التوقيع على اتفاق بهذا الصدد الشهر المقبل، والتسوية المتبلورة تنص على تبادل مناطق في المياه الاقتصادية موضع الخلاف».

التوجه الإسرائيلي العملي هو الرضوخ بشكل يكاد يكون كاملاً للمطالب اللبنانية، كما حملها هوكشتين إلى «إسرائيل». وإن كانت تل أبيب تبحث في المقابل عما من شأنه تلطيف صورة الرضوخ عبر إيجاد رواية ثانية، تقول من خلالها إنها تخلت عن أصولها وحدّها البري، نتيجة «حسن الخيرة والسخاء»، كما يرِد في تعبيرات عبرية، وليس نتيجة تهديدات حزب الله. رغم أنها في سياق مساعيها هذه، تجازف عملياً بأن تتسبب لنفسها ما تتجنبه: المواجهة العسكرية، التي دفعتها في المقام الأول «للتنازل والسخاء».

والواضح أن "تل أبيب"، بمعية الوسيط الأميركي، تعمل على استهلاك الوقت المُعطى لها إلى حدّه الأقصى، مع محاولة خلق ظروف وعوامل جديدة، تُمكّنها من تمديد مهلة الاستحقاق الزمني إلى منتصف أيلول، وربما أيضاً ما يزيد على ذلك، إذ كلما طالت المدة أكثر كان الرهان أكبر على إمكان تحقيق مكتسبات من الجانب اللبناني، في سياق التفاوض الذي باتت سِمته الظاهرة التأخير والمماطلة وتقطيع الوقت من ناحية الاحتلال الإسرائيلي.

التوجه الإسرائيلي العملي هو الرضوخ بشكل يكاد يكون كاملاً للمطالب اللبنانية

حتى الآن، حقّق لبنان، بفعل دخول المقاومة على معادلة الغاز، رضوخاً إسرائيلياً عبر «تنازل» العدو عن كامل المنطقة التي كانت تسمى «متنازع عليها» (ما بين الخط 1 و 23)، إضافة إلى حقل قانا كاملاً، الذي يتجاوز حده الجنوبي الخط 23. فضلاً عن معادلة حادة جداً يستعصي على «إسرائيل» أن تتجنّبها، وهي ربط حزب الله موعد تفعيل تهديداته، بعملية استخراج الغاز من «كاريش». الأمر الذي يفسر تسريبات وردت على لسان وزراء صهاينة، بإمكان تأجيل الاستخراج إلى «أجل غير مسمى لأسباب وعراقيل فنية خاصة بشركة إنرجيان».

أما على المقلب اللبناني، فبعد ما أعلنه المكتب الإعلامي لنائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب عن «اتصال مطول مع الوسيط الأميركي أطلع فيه بو صعب على ما توصلت إليه آخر الاتصالات التي أجراها مع المسؤولين الإسرائيليين»، أشارت مصادر مطلعة إلى أن «هوكشتين سيعود إلى المنطقة الأسبوع المقبل»، وأن «هناك اتفاقاً على التوقف عن الكلام والتصريح حتى عودته ليتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود».

صحيفة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

اللواء محسن رضائي: ترامب شن مدفوعاً بوهم غزو إيران واحدة من أكثر الحروب حماقة في تاريخ البشرية


عراقجي لـ بن فرحان: الإصرار على النهج العسكري في اليمن يجعل الوضع في المنطقة اكثر تعقيدا


قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية العميد عظمائي: نحذر جميع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز من إطفاء أنظمة الملاحة


غريب أبادي: الوجود العسكري الأمريكي مصدر لعدم الأمن، حتى بالنسبة إلى الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.


غريب أبادي: الأمن والاستقرار في الخليج الفارسي لا يمكن تحقيقهما إلا بأيدي دول المنطقة، وليس القوات الأجنبية.


حماس: تهديدات وزير الحرب الصهيوني باغتيال خليل الحية تمثل إرهاب دولة منظماً


غريب أبادي: إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بالكامل بتنفيذ أمريكا التزاماتها


موسم الزيتون الفلسطيني يتحوّل إلى ساحة إعتداءات ودماء


حرس الثورة: السفن التي تُعطّل أنظمة الملاحة في مضيق هرمز ستعتبر معادية


العميد عظمائي: سيتم التعامل بشدة وحزم مع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز التي تُطفئ أنظمة الملاحة والتعريف وستُصنَّف معادية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي