المشهد في قطاع غزة مع بداية شهر رمضان المبارك مختلف عن المشهد العام الماضي من حيث أنّ البضائع المعروضة كثيرة بعد تخفيف الحصار عن القطاع ومنها ما جاء من المعابر الصهيونية ومنها ما جاء من أنفاق التهريب لكن الباعة هذه المرة يشكون من قلة الطلب ويتخوفون من استمراره خلال الشهر الفضيل .
الفقر في غزة، التي لا تزال تعاني من الحصار الصهيوني للعام الخامس على التوالي يطال نصف السكان، فيما قاربت معدلات البطالة الـ 45 في المئة. وما زاد من المعاناة لدى الغزيين تلقي موظفي السـلطة الفلسـطينية نصف رواتبهم عن الشهر قبل الماضـي نتـيجـــة العـجـز في الميـزانيــة مضافاً إليها إرتفاع مؤشر أسعار المواد الغذائية في العالم وبشكل أكبر في القطاع الذي يدفع ضريبة الحصار وما يستتبعه من اضطرار الفلسطينيين للحصول على حاجاتهم عبر الأنفاق.
وليس من المعلوم حتى الآن هل ستدفع السلطة رواتب الموظفين التي كانت تدفعها في الخامس من بداية كل شهر، خاصة أن شهر رمضان يتبعه موسم الدراسة وعيد الفطر، وما تتبع هذين الموسمين من مصاريف كثيرة.
وفي النتيجة، تتغير أوجه المعاناة لدى الفلسطينيين كلّ عام فمن الحصار على البضائع العام الماضي حصارٌ على الرواتب هذا العام وعلى تعدّد أوجه المعاناة تبقى معاناة الغزيين مع الكيان الصهيوني معاناة واحدة.