والخطة التي إتفق عليها الديموقراطيون والجمهوريون تحدد أهدافاً طموحة تقضي بوقف تزايد الدين العام غير أنها توصي من أجل ذلك بتخفيضات في الإنفاق بدون أنه تحدد أي زيادة في المداخيل في المرحلة الراهنة.
ويرى المحللون في مصرف باركليز أن التسوية التي تم التوصل إليها بعد مفاوضات شاقة إستمرت أسابيع "لا تعالج العجز بشكل يوحي بالمصداقية".
وأكد سيباستيان مالابي الخبير الإقتصادي في مجلس العلاقات الخارجية أن الخطة "لا تسوي مشكلات الميزانية البعيدة المدى التي تواجهها البلاد".
وإن كان واضعو الخطة أعربوا عن إرتياحهم للإقتطاعات في النفقات التي تنص عليها، إلا أن نفقات الدولة الفدرالية ستستمر في الإرتفاع.
وبحسب توقعات مكتب الميزانية في الكونغرس، فإن النفقات الإستنسابية الخاصة بالوزارات سترتفع بشكل أبطأ مما هي عليه حتى الآن، وخصوصاً بعد 2014، غير أنها ستستمر رغم ذلك في الإرتفاع كما ستواصل نفقات الرعاية الإجتماعية إرتفاعها.
ومن المفترض أن الولايات المتحدة تملك الموارد التي تسمح لها بزيادة إنفاقها.
فمستوى إنفاقها العام لا يزال منطقياً وبحسب توقعات صندوق النقد الدولي فإن الإنفاق العام الأميركي سيكون عام 2011 الأدنى مستوى بالنسبة إلى إجمالي الناتج الداخلي (41,2%) بين دول مجموعة السبع.
ومن جهة أخرى، فان كلفة قروضها تبقى من الأكثر تدنياً في العالم، لكن من غير المؤكد أن تبقى كذلك في حال لم تقلص إلى حد كبير عجزها المالي البالغ حالياً حوالى 9% من إجمالي ناتجها الداخلي أي الأكثر إرتفاعاً بين دول مجموعة العشرين بعد اليابان.
ولم يشأ الكونغرس في الوقت الحاضر زيادة العائدات معولاً على النمو الإقتصادي؛غير أن هذا الرهان ينطوي على مجازفة.
وقال الخبير الإقتصادي غاري بورتلس لقسم الفيديو "يجب أن نتنبه إلى أن العائدات لن تكون كافية لتغطية تكاليف الدولة على المدى البعيد".
فالنمو الإقتصادي قد يأتي مخيباً للأمل ولا يرتقي إلى نسبة 3,6% التي يتوقعها البيت الأبيض للعام 2012 في مشروع الميزانية الذي عرضه في شباط، فيما يتوقع أن يصل إلى 4% أو أكثر في 2012 و2013 و2014.
ويأمل البيت الأبيض في زيادة الضرائب لاحقاً مع تشكيل اللجنة من الحزبين التي ستكلف بحسب الخطة البحث في إجراءات جديدة لخفض العجز بحلول تشرين الثاني.