وقال المغربي في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية الأربعاء أن مبارك كان بحالة من الصحة والوعي طوال فترة المحاكمة لم تكن تستدعي دخوله على سرير، وأن دخوله بهذه الطريقة هو تمثيلية المطلوب منها جذب عطف الرأي العام، وقد يجعل مطلب نقله الى مستشفى سجن طرة مطلبا مشروعا لمحامي الدفاع، مؤكدا بأن هذا الأمر من مسؤولية الفريق الطبي وبرقابة المحكمة.
وأكد المغربي أن جلسة محاكمة مبارك هي لحظة تاريخية تعبر عن خروج العالم العربي من نظم البداوة والأبوية القبلية التي تحكمت به لقرون طويلة الى مشارف الدولة المدنية العصرية الحديثة ودولة سيادة القانون، وأن هذه المحاكمة تعبر عن إرادة شعبية وطنية مصرية إجتاحت في طريقها كل العوائق الداخلية والإقليمية والدولية التي حالت إقامة هذه المحاكمة.
وأشار المغربي الى أن جلسة المحاكمة كانت مقبولة من حيث الشكل، قائلا أن محكمة دارسة وفاهمة ومنصفة برئاسة المستشار أحمد رفعت القاضي المكلف بمحاكمة مبارك، لديها القابلية على تقييم ماتستمع إليه وعلاقته بمدى إرتباطه بالموضوعية المنتجة في الدعوة، وإذا ترآى لها العكس فيحق لها رد محامي الدفاع وهو ما فعله المستشار أحمد رفعت.
وقال المغربي أن مبارك أول حاكم عربي يحاكم في محكمة جنائية بإرادة شعبية ووطنية قررت الإطاحة به وبنظامه وأصرت على ضرورة محاكمته ومعاقبته على كل ما إرتكبه خلال فترة حكمة، وأضاف بأن مبارك يحاكم الآن عن القليل القليل مما إرتكبه خلال أكثر من ثلاثين عام من فترة حكمه.
وأكد أن إنكار التهم من قبل مبارك ونجليه والعادلي لايعني شيئا من الناحية القانونية، وأنه أمر مألوف أن المتهم حتى لو ضبط متلبسا بالجريمة فحينما يواجه بها ينكر وينفي إرتكابه لها، وأضاف أن إنكار مبارك وباقي المتهمين يعني إستمرار المحاكمة الى أن تنتهي، لأن إعتراف المتهم هو سيد الأدلة، ولاحاجة حينها لمحامي دفاع وستحكم المحكمة بالعقوبة الواردة في قرار الإتهام ولائحته دون تضييع للوقت.
وأشار المغربي الى أن طلب الرأي العام بأن يحبس مبارك في مستشفى سجن الطره هو طلب مشروع، ولهذا السبب فقد طلب النائب العام مسبقا من وزارة الصحة أن تجهز هذه المستشفى بما يسمح بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمتهم حسني مبارك.
AM – 03 – 23:25