عاجل:

واشنطن "تهندس" الخريطة الجنوبية الجديدة في اليمن!

الجمعة ٠٩ سبتمبر ٢٠٢٢
٠٤:٣٠ بتوقيت غرينتش
واشنطن  لا يبدو أن الترتيبات العسكرية الأخيرة التي شهدتها المحافظات الجنوبية في اليمن، بعيدة من الحضور والبصمة الأميركيَين.

العالم - اليمن

إذ تَكشف معطيات أن السفير الأميركي الجديد في اليمن قاد سلسلة تحرّكات واتّصالات مع أقطاب «المجلس الرئاسي»، أفضت إلى إقرار نوع من إعادة انتشار، تُحجّم حضور «الإصلاح» في الجنوب في مقابل حفْظ دوره في مأرب ومنْحه حصّة من «الكعكة» النفطية، في مقابل تعويم الميليشيات المدعومة سعودياً وإماراتياً من خارج دائرة «الانتقالي»، ما يطرح علامات استفهام حول حقيقة المكاسب التي جناها الأخير في الجولة الأحدث من الصراع

يمضي السفير الأميركي الحالي في اليمن، ستيفن فاجن، على نهج سلفَيه ماثيلو تولر وكريستوفر هنزل، في لَعِب أدوار عسكرية وسياسية مُخالِفة للعُرف الديبلوماسي. إذ قاد فاجن، الذي باشر عمله في اليمن مطلع حزيران الفائت، في الآونة الأخيرة، مساعي مع أعضاء «المجلس الرئاسي» الموالي للتحالف السعودي - الإماراتي، العميد طارق صالح واللواء عيدروس الزبيدي واللواء سلطان العرادة، من أجل إيجاد تسوية لحالة التنافس والتنازع القائمة على المحافظات الجنوبية. وفي هذا الإطار، علمت «الأخبار» من مصدرَين، أحدهما عسكري جنوبي والآخر ديبلوماسي، بأن انسحاب القوّات المحسوبة على «الانتقالي» من القطاعات النفطية في شبوة قبل أيام، جاء بعد لقاء السفير الأميركي رئيس «المجلس الرئاسي»، رشاد العليمي، في الرياض الأسبوع الماضي. وبينما كان من المفترض بقاء تشكيلات تابعة لحزب «للإصلاح» لحماية تلك القطاعات بحسب اتّفاق سابق أُبرم بين سلطات شبوة المحلّية و«اللجنة الرئاسية» المُشكَّلة لحلّ الصراع في المحافظة، تمّ نقل المئات من عناصر الميليشيات التابعة لطارق صالح، من الساحل الغربي إلى شبوة، لتسلُّم هذه المهام.

ويصف المصدر العسكري المقرَّب من «الانتقالي»، التسوية الأخيرة، التي تُقصي مليشيات «الإصلاح» من المشهد وتُسلّم مهامها لأخرى تنحدر من المحافظات الشمالية، بأنه «التفاف على الشقّ العسكري من اتّفاق الرياض، وتبادُل للأدوار يتناقض مع توجُّهات الانتقالي» فيما يؤكد المصدر الديبلوماسي وجود «توافُق أميركي سعودي إماراتي على التخلّص من نفوذ الإصلاح في شبوة وحضرموت، مع الإبقاء على مصالح الحزب في قطاعات صافر النفطية كنوع من التسوية المؤقَّتة، خشية أن تدفعه سياسة التضييق عليه إلى اللجوء إلى صنعاء والاتفاق مع حركة أنصار الله على شراكة جديدة، كخيار ضرورة للحفاظ على مصيره، خاصة وأن نفوذ الحزب السياسي مرتبط بالنفوذ العسكري وشبكة المصالح الخاصة به».

ويَلفت المصدر نفسه إلى أن اللقاء الذي عقده السفير الأميركي مع القائم بأعمال الأمين العام لـ«الإصلاح» عبد الرزاق الهجري في الرياض، وتواصله هاتفياً الأربعاء الماضي مع القيادي في الحزب في مأرب سلطان العرادة، جاءا بعد أن تمّ تسريب أخبار من قِبَل «الإصلاح» نفسه عن وصول وفود من فروعه في تعز ومأرب إلى صنعاء للتفاوض مع حركة «أنصار الله»، كردّ فعل على سياسة الإقصاء والتهميش التي يتعرّض لها.

ويكشف أن «الإصلاح» تلقّى «تطمينات أميركية» ببقاء مصالحه العسكرية والاقتصادية في محافظة مأرب من دون مساس بها، مع الإبقاء أيضاً على أيّ شركات خدمات نفطية تابعة له في حضرموت وشبوة عاملة بحماية القوّات البديلة، على أن تُسلِّم قيادة المنطقة العسكرية الأولى في وادي حضرموت مهامّها للقيادة الجديدة، وتُسحَب القوّات الموالية للحزب من وادي حضرموت إلى منطقة العبر ومنطقة الرويك شمالي مأرب، وأن تُعيد انتشارها على خطوط التماس الواقعة بين حدود محافظتَي الجوف ومأرب. كذلك، وعَد الجانب الأميركي، «الإصلاح»، بعدم تمكين «الانتقالي» من السيطرة على وادي حضرموت، بل تسليم المعسكرات لميليشيات «العمالقة» المحسوبة على الرياض، ومهامّ حماية القطاعات النفطية لميليشيات طارق صالح المحسوبة على أبو ظبي. أيضاً، ذكرت وسائل إعلام محلّية أن السفير الأميركي تعهّد للعرادة بتأييد بقائه كمحافظ لمأرب إلى جانب عضويّته في «الرئاسي»، بعد أن رفض الأخير محاولات تعيين بديل له من أبناء المحافظة موالٍ للإمارات، في مقابل ربْط الإنتاج النفطي في «القطاع 18» الواقع في نطاق مأرب، بموانئ حضرموت، ليتمّ تصدير النفط الخام عبرها بحماية القوّات الأميركية المتواجدة في مطار الريان وفي ميناء الضبة النفطي.

وضيّق التحرّك الأميركي الأخير، والذي قوبل بتجاوُب «إصلاحي»، هامش المناورة أمام «الانتقالي»، الذي وجد نفسه جسر عبور لإحلال ميليشيات غير تابعة له محلّ «الإصلاح»، بعدما جرى إيقاف تمدّده صوب المناطق النفطية في شبوة وحضرموت، مقابل منْحه الضوء الأخضر لنشر قوّاته في عدد من مناطق محافظة أبين. ونتيجة للضغوط الأميركية - السعودية، أَوقف «الانتقالي» تصعيده العسكري في اتّجاه الشرق، ولجأ إلى ورقة تحريك الشارع في حضرموت والمهرة تحت شعار المطالبة بخروج ميليشيات «الإصلاح» منها، وذلك خشية فقدانه المزيد من شعبيّته.

المصدر: الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص بجنوب لبنان


الرئيس التنفيذي لشركة 'روس اتوم' يعلن إزدياد عدد خبراء محطة بوشهر النووية


الديهي يحذر من ظاهرة اعتقال ممنهج لعلماء الشيعة في البحرين


مصادر لبنانية: مدفعية العدو استهدفت وادي السلوقي لجهة أطراف شقرا فجرًا


کارل ميركس، المحلل الاستثماري الهولندي، يتوقع وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار وسط مخاوف من تداعيات الحروب واضطرابات إمدادات الطاقة العالمية


توقعات بوصول سعر النفط إلى 200 دولار في ظل أزمة الطاقة


مارك بوتينغا : أكثر من 120 طفلًا قُتلوا في قصف مدرسة للبنات، ولم يحظوا حتى بتعاطف هذا البرلمان


عضو البرلمان الأوروبي مارك بوتينغا مهاجما الحكومات الغربية: "يجب أن يتوقف نفاقكم.. تدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، وتدعمون حربا تقتل النساء والأطفال بالقنابل


وكالة الصحافة الفرنسية: الصين تعلن فرض عقوبات على وزير الاتصالات في باراغواي ووزير خارجية بليز بسبب العلاقات مع تايوان


الخارجية الأمريكية: على المواطنين الأميركيين الانتباه إلى احتمالية إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي السعودي


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي