وقالت الصحيفة على موقعها الالكتروني، اليوم الخميس: ان صور محاكمة الشخص الذي اعتبر في السابق الاقوى في مصر، والان يرقد على حمالة في داخل قفص الاتهام، قد فاجا كثيرين في كافة انحاء العالم، الا ان الاهم هو الابعاد السيئة لذلك على علاقات واشنطن بزعماء العالم العربي، الذين باتوا يدركون الان ان الولايات المتحدة الاميركية لن تتمكن من انقاذهم من مصير مماثل في حال تصاعدت الاحتجاجات في بلادهم.
واوردت نقلا عن الخبير الاسرائيلي بشؤون الولايات المتحدة، ايتان غلبوع، ان هناك رابطا يجمع بين محاكمة الرئيس المصري المخلوع وبين افول نجم الامبراطورية الغربية في نظر الشرق الاوسط كله، واضاف ان عدم بلورة موقف اميركي خلال الثورة المصرية يشير الى ضعف شديد ومتواصل في السياسة الاميركية.
واضاف غلبوع، الذي شغل سابقا مناصب سياسية رفيعة في الحكومة الاسرائيلية، انه لو كانت مكانة الولايات المتحدة اقوى؛ فمن الجائز الافتراض انها كانت ستتمكن من منع تقديم حليفها للمحاكمة، مؤكدا على ان دولة عظمى لا تعمل تعتبر ضعيفة في هذا الجزء من العالم.
وفي السياق ذاته، حذر الخبير الاسرائيلي من تداعيات تدهور قوة واشنطن في المنطقة على الامن الاسرائيلي، مؤكدا انه مع تراجع القوة الاميركية يتراجع الردع الاسرائيلي، وبالتالي تصبح اتفاقيات السلام المبرمة بين تل ابيب والدول العربية في خطر.
واشار الى ان الوضع الحالي يلزم دول العالم العربي بالبحث عن قوة اقليمية جديدة، وهي ايران، معتبرا توجهات مصر لبناء علاقات مع طهران وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" تعد اكبر دليل على ذلك.