وکان العلماء يعتمدون حتى الآن على انزيم بعينه کمؤشر على احتمال اصابة الشخص بسرطان البروستاتا غير أنه تبين أن هذا المؤشر يظهر أيضا لدى الأصحاء المصابين بالتهابات أو الأشخاص الذين يرکبون الدراجات بکثرة مما يعني احتمال اخضاع أصحاء لجراحة سرطان البروستاتا بدون داع.
ولم تتوفر حتى الآن وسيلة موثوق بها للتمييز بين الأصحاء الذين يتکون لديهم هذا الانزيم والمرضى الحقيقيين بسرطان البروستاتا.
لذلك طور سکوت توملينس و زملاؤه في جامعن ميشيجان الأميرکية اختبارا للبول يبسط التعرف المبکر على الأشخاص حديثي الاصابة بهذا السرطان واعتمدوا في ذلك على حدوث تطور غير طبيعي في الخلايا المصابة بسرطان البروستاتا حيث يؤدي اختبارهم للعثور على خلايا ينصهر فيها جينان معينان مع بعضهما.
وقال العلماء ان اختبارات سابقة أظهرت أن سرطان البروستاتا يتزامن غالبا مع تزايد نسبة ترکيز هذين الجينين المتحورين.
وقارن الباحثون نتائج اختبار البول الجديد لدى نحو 1300 رجل عثر لديهم على نسبة مرتفعة من هذا المستضد الذي يکشف الانزيم الدال على سرطان البروستاتا مع نتائج العينات التي تؤخذ جراحيا من البروستاتا وتبين لهم أن الطريقة الجديدة استطاعت فعلا الکشف بشکل موثوق به عن العديد من
الأورام السرطانية.
وقال الباحثون ان هذه الطريقة الجديدة تقدم مؤشرات على مدى خطورة الأورام الخبيثة.
واعتبر البروفيسور يوأخيم شتيفينس رئيس الجمعية الألمانية لأطباء المسالك البولية أن هذا الاختبار يمثل "بريق أمل في الأفق" غير أنه أکد أنه من السابق لأوانه استخدام هذه الطريقة في الکشف الدوري وقال انه من الضروري أولا اختبار مدى صلاحية هذه الطريقة للاستخدام اليومي الشائع في
الدراسات الميدانية وتقييم نتائج هذا الاستخدام.
ويرى الأطباء الأميرکيون أن هذا الاختبار يمثل خطوة في طريق التشخيص السابق للجراحة حتى وان لم يعتمد هذا الاختبار کطريقة تشخيص رسمية.