هل تنقضي "سلطة الفيتو"؟!

خطة أمريكية لتغيير تركيبة مجلس الأمن تحديا للصين والروس

الأحد ١٨ سبتمبر ٢٠٢٢
٠١:٥٨ بتوقيت غرينتش
خطة أمريكية لتغيير تركيبة مجلس الأمن تحديا للصين والروس يحتل ملف إصلاح هيكلية الأمم المتحدة، صدارة سلم الأولويات لدى الكثير من الدول الأعضاء في المنظمة، إذ يطالب أصدقاء وخصوم أمريكا على حد سواء بتغيير تركيبة مجلس الأمن.

العالم - الأميركيتان

وبينما يشارك قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، تصدر دعوات التغيير من جهة غير متوقعة هي الولايات المتحدة التي ضاقت ذرعا من سلطة الفيتو (حق النقض) التي تتمتع بها روسيا في وقت تسعى لمحاسبة موسكو على غزو أوكرانيا.

ودرست القوى الغربية القواعد الإجرائية لضمان عدم حظر روسيا اجتماعات مجلس الأمن، وفي إطار سعيها لإدانتها، لجأت إلى الجمعية العامة، حيث تملك كل من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 بلدا حق التصويت.

وبدا عجز الأمم المتحدة جليا أمام العالم في فبراير الماضي، عندما واصل دبلوماسيون قراءة بيانات معدّة مسبقا بينما بدأت روسيا قصف جارتها.

وفي خطابها مؤخرا، أعربت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس-جرينفيلد، عن دعمها "للمقترحات العقلانية وذات المصداقية" لتوسيع عضوية مجلس الأمن الذي يضم 15 بلدا.

وقالت: "علينا ألا ندافع عن وضع قائم عفا عليه الزمن وغير مستدام. يتعيّن علينا بدلا من ذلك إبداء مرونة ورغبة في التوصل إلى تسوية خدمة للمصداقية والشرعية"، من دون أن تضيف أي توضيحات.

وأشارت إلى أن الدول الخمس الدائمة العضوية التي تتمتع بحق الفيتو (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا وأمريكا) تتحمل مسؤولية خاصة في المحافظة على المعايير وتعهّدت بأن الولايات المتحدة لن تستخدم حق النقض إلا في "حالات نادرة واستثنائية".

وأوضحت أن "أي عضو دائم يستخدم الفيتو للدفاع عن أعمال العدوان التي يقوم بها يخسر السلطة الأخلاقية وتتوجب محاسبته".

وتسخر روسيا والصين من هذا النوع من التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة التي تجاهلت مجلس الأمن الدولي في عهد رئيسها جورج بوش الابن لغزو العراق.

وقالت ناليدي باندور، وزيرة خارجية جنوب إفريقيا التي لطالما طالبت بتمثيل إفريقي في مجلس الأمن، إن انتقاد نظام الفيتو بسبب روسيا يعد نفاقا.

وأفادت في مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن: "لم يحصل بعضنا ممن نادى بتعزيز دور الجمعية العامة بأي دعم، وفجأة اليوم" تبدّل الوضع.

وأضافت "في هذه الحالات يفقد القانون الدولي معناه. لأن بعضنا يرى في ذلك غشا".

وبينما أقرت توماس-جرينفيلد بأن الولايات المتحدة لم ترق على الدوام إلى مستوى معاييرها، أشارت إلى أن واشنطن استخدمت حق النقض أربع مرّات فقط منذ العام 2009، كانت جميعها لدعم الكيان الصهيوني باستثناء مرة واحدة، مقارنة مع استخدام روسيا لهذا الحق 26 مرة.

وأشار الخبير المتخصص بالأمم المتحدة لدى مجموعة الأزمات الدولية ريتشارد غوان، إلى قلق أمريكي حقيقي حيال "عجز" مجلس الأمن الدولي.

وقال: "لكنها أيضا طريقة ذكية لإحراج الصين وروسيا. لأننا نعرف جميعا أن البلدين الأكثر تحسسا من فكرة إصلاح المجلس هما روسيا والصين".

وتعكس الدول الخمس الدائمة العضوية ميزان القوى في نهاية الحرب العالمية الثانية، وهي لحظة تاريخية حاسمة بالنسبة للهوية الروسية.

وصدرت وجهة نظر جديدة عن أوكرانيا مؤخرا مفادها بأن مقعد مجلس الأمن الدولي كان للاتحاد السوفياتي السابق، لا لروسيا.

وجاء أكبر تحرّك لإصلاح مجلس الأمن في الذكرى الستين لانتهاء الحرب عندما أطلقت البرازيل وألمانيا والهند واليابان مسعى مشتركا من أجل الحصول على مقاعد دائمة.

وعارضت الصين بشدة إمكانية حصول اليابان التي تعتبرها قوة موازية في شرق آسيا على مقعد، علما بأن طوكيو تعد من أكبر الدول المساهمة في الأمم المتحدة بعد الولايات المتحدة.

وسبق لقادة الولايات المتحدة أن أيّدوا شفهيا الإصلاح من دون السعي إليه على أرض الواقع.

ولطالما دعمت واشنطن منح مقعد لليابان، وهي دولة حليفة تتوافق مواقفها عادة مع تلك الأمريكية. كما أعرب الرئيس السابق باراك أوباما في الماضي عن تأييده بشكل عام منح الهند مقعدا.

ولفت جوان إلى أن صدور دعوة واضحة من بايدن من شأنه أن يعيد فورا إحياء جهود إصلاح المجلس، لكنه أضاف: "أشعر بأن الأمريكيين لا يملكون خطة واضحة في هذا الصدد".

وتابع: "يطرحون الأمر من أجل اختبار الوضع، لتحدي الصين والروس. قد تتلاشى الفكرة لاحقا".

ويشكك مراقبون معنيون بالشؤون الدبلوماسية بإمكان تطبيق أي إصلاح في مجلس الأمن طالما أن روسيا والصين تعتبران أن الأمر يعرّض مصالحهما إلى الخطر.

وأوضح جون هربست، الدبلوماسي الأمريكي السابق والباحث في "المجلس الأطلسي": "بعض الأشخاص ضمن المجتمع (الدولي) ممّن دعموا أوكرانيا في مواجهة عدوان الكرملين يتحدثون عن الأمر طوال الوقت لكنني أعتقد أن الاحتمالات الواقعية ضئيلة للغاية".

وكالات

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة سنيريا جنوب قلقيلية


القوات اليمنية: شهداء وجرحى في 66 غارة سعودية خلال 24 ساعة الماضية


قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس من حاجز دير شرف


بيانات فلايت رادار: استمرار التوقفات المتكررة للملاحة الجوية في مطار فهد الدولي بالدمام


قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام مخيم قلنديا، شمال القدس المحتلة


بلومبرغ: إلغاء 94% من رحلات مطار الرياض


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


آلاف الصهاينة يطالبون بتشكيل حكومة تُنهي عهد نتنياهو


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي للأوروبيين: للحرب والإرهاب ثمن والآن جاء دوركم لدفعه


القوات المسلحة اليمنية: ما تدّعيه السعودية بشأن إسقاط مسيّرة في أجواء المدينة المنورة هو استمرار لبهتانها الكبير


صنعاء: ادعاء السعودية بشأن إسقاط مسيّرة بأجواء المدينة هو استمرار لبهتانها الكبير


بحرية حرس الثورة: على الرغم من تحذيراتنا من عبور الطريق الجنوبي في مضيق هرمز تعرضت ناقلة النفط العملاقة الرابعة لانفجار شديد


بحرية حرس الثورة: الناقلة المخالفة التي تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام حاولت المغادرة متجاهلة تحذيراتنا


بحرية حرس الثورة: ناقلة النفط هذه هي الرابعة من نوعها التي تحترق في مضيق هرمز وسط نار الفتنة الأميركية اليوم


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي شرق مدينة غزة


93 غارة وصاروخاً سعودياً على اليمن في 24 ساعة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تحتجز عددا من الأهالي في بلدة صانور جنوب شرق جنين


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي وإطلاق نار متواصل من جيش الاحتلال في منطقة العملي بمحيط مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة


مصادر فلسطينية: دمار كبير لحق بمنازل الأهالي جراء قصف طائرات الاحتلال منزلًا في مخيم البريج وسط قطاع غزة