العالم - المغرب
وفي هذا السياق أفاد إبراهيم سعدون، في تصريح لـ”وكالات” عقب وصوله لمطار محمد الخامس، أنه لم يصدق حين رؤية والديه، حيث قال ” فاش شفت الوالدة ديالي طاحو ليا الركابي، متوقعتش نشوفها، كانت مفاجأة”.
وأضاف أنه حين كان أسيرا لدى القوات الروسية كان دائما يفكر في والديه وخاصة أمه، موجها شكره لكل الأشخاص الذين ظلوا قريبين منه، وصدّقوا أنه سيتم الإفراج عنه وأنه سيعيش.
ووصف إبراهيم إحساسه لحظة نزول الطائرة بالدار البيضاء، حيث قال ” تفكرت أصدقائي، تفكرت حياتي كاملة في وقت قصير، وشفت والدي وحينما تكون تحارب في قضية تثق فيها لا يوجد شيء أن يردعك..”.
وكانت محكمة تابعة للقوات المؤيدة لروسيا في دونيتسك قد قضت، في 9 يونيو/حزيران الماضي، بإعدام سعدون البالغ من العمر21 عاماً، بتهمة "المشاركة في التحضير لأعمال عدائية وتنفيذها ضدّ جمهورية دونيتسك، والارتزاق والتآمر الجماعي لتنفيذ أعمال تهدف إلى الاستيلاء بالقوة على السلطة، وتغيير النظام الدستوري لمجلس النواب الشعبي بالقوة".
وكان الطاهر سعدون، والد الطالب المغربي، قد أعلن، خلال مؤتمر صحافي نظمه أخيراً، أنه وجه رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طالباً منه التدخل لإنقاذ ابنه.
وقال الوالد: "لدي رسالتان، رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يقوم بالتدخل، والرسالة الثانية إلى دينيس بوشيلين، "رئيس جمهورية دونيتسك". ولفت في الرسالة التي وجّهها إلى بوتين إلى أنّ "الجيش الأوكراني غرّر بابنه"، وعدّه "ضحية التلاعب بالعقول السليمة ذات الصفحات البيضاء".
وخلف ملف سعدون سجالا واسعا في المغرب، خاصة بعد الحكم عليه بالإعدام، وما رافق ذلك من صمت حكومي أو من تدخل من طرف الجهات المغربية المخولة لها ذلك. في حين طالبت منظمات وهيئات حقوقية مغربية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتدخل لدى سلطات إقليم دونيتسك لوقف حكم إعدامه، وناشدت، في بيان مشترك، تمتيع الشاب بظروف اعتقال إنسانية وبمحاكمة عادلة تحترم المعايير الدولية.
وأعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب (حكومي)، في 18 يونيو/حزيران الماضي، بذل مساعٍ دولية من أجل حماية حقوق الطالب. وصرّحت رئيسة المجلس آمنة بوعياش: "بادرنا إلى التواصل مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من أجل حماية إبراهيم سعدون من عقوبة الإعدام التي نترافع من أجل إلغائها من كل التشريعات الوطنية والدولية، وتواصلنا مع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في روسيا من أجل التدخل قدر المستطاع لحماية حقّ المواطن المغربي".