عاجل:

الاتفاق التركي - الليبي يستفزّ القاهرة.. مساعٍ لإزاحة الدبيبة

الخميس ٠٦ أكتوبر ٢٠٢٢
٠٤:١٦ بتوقيت غرينتش
الاتفاق التركي - الليبي يستفزّ القاهرة.. مساعٍ لإزاحة الدبيبة أثارت مذكّرة التفاهم الموقّعة بين حكومة «الوحدة» الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والحكومة التركية، جدلاً حول احتمال عودة السياسات «الهجومية» للأخيرة في ليبيا، وما ينطوي عليه ذلك من إمكانية استئنافها إرسال مرتزقة للقتال إلى جانب «حليفتها»، لضمان بقائها في السلطة باعتبارها الضامن الرئيسيّ لمصالح أنقرة في هذا البلد.

العالم- لبييا

الدعم التركي للدبيبة ليس جديداً؛ إذ إن الرجل صاحب استثمارات كبيرة في ليبيا منذ ما قبل تولّيه رئاسة الحكومة. صحيح أنه سعى بعد اعتلائه المنصب، إلى موازنة مواقفه إزاء مختلف الأطراف الضالعين في الملفّ الليبي، وفي مقدّمهم مصر، وصولاً إلى إقدامه على تعليق كلّ الاتّفاقات التي وُقّعت إبّان عهد حكومة فائز السراج مع تركيا، من أجل «مراجعتها» في أعقاب الانتخابات التي لم تُجرَ حتى الآن، إلّا أنه يعود الآن إلى أحضان أنقرة منفرداً، بعدما أبدت القاهرة امتعاضاً من بقائه في السلطة، رافضةً الاعتراف بحكومته.

ومثّلت مذكّرة التفاهم المُوقّعة أخيراً في مجال الموارد الهيدروكربونية، أي الاستكشاف والتنقيب عن الغاز والنفط في البحر المتوسط، والتي لا تلْقى دعماً كاملاً في طرابلس، في ظلّ تحفّظ رئيس «المجلس الرئاسي»، محمد المنفي، على أيّ اتفاقات لا يَجري التشاور فيها معه، رسالة تحدّ إلى مصر وحلفائها. كذلك، لوّح الجانبان بعقد اتفاقات ومذكّرات تفاهم تخصّ الجيش الليبي، في ما قد يفتح الباب، بحسب البعض، أمام السعي لتشكيل كيان موازٍ للقوات الخاضعة لسيطرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وخصوصاً في ظلّ تجميد عمل اللجنة العسكرية «5+5» المعنيّة بالتنسيق بين الشرق والغرب، فضلاً عن احتمال تجديد إرسال أسلحة تركية إلى ليبيا، في مخالفة للقرارات الدولية المتعلّقة بحظر إرسال السلاح إلى أيٍّ من أطراف النزاع.

وعلى خلفية ذلك، جاء الموقف المصري المناهض للاتفاق الخاص بالتنقيب في المتوسّط، والذي ترى فيه القاهرة مخالفات صريحة للقانون الدولي والقوانين المنظّمة لترسيم الحدود البحرية. وفي الاتّجاه نفسه، أتى موقف الحكومة اليونانية المتضرّرة هي الأخرى من ترسيم الحدود بهذه الصورة، فضلاً عن موقف قبرص المماثل، وهو ما من شأنه أن يمهّد لتواصل أكثر فعالية بين البلدان الثلاثة في مواجهة تركيا. وتستند مصر في موقفها إلى ما ترى أنه دعم أوروبي بدأ يظهر من خلال تأكيد الناطق باسم الاتحاد الأوروبي تَعارُض الاتفاقات ومذكّرات التفاهم الجديدة مع القوانين الدولية، وأن التفاهمات الخاصّة بالحدود البحرية تنتهك الحقوق السيادية لدول أوروبية، فضلاً عن أنها تنتهك قانون البحار، وتقوّض الاستقرار الإقليمي.

في المقابل، لا ترغب تركيا هذه المرّة في تفويت الفرصة المتاحة لاعتماد الترسيم الذي تبتغيه للحدود البحرية بينها وبين ليبيا، حيث طلبت من وزيرة الخارجية في حكومة الدبيبة، نجلاء المنقوش، مخاطبة الأمم المتحدة بشكل رسمي بهذا الشأن. إلّا أن الاتفاق التركي - الليبي، فضلاً عن أنه يواجَه برفض البرلمان وحياد «المجلس الرئاسي»، يستفزّ القاهرة التي تستعدّ للعمل على «سحب الشرعية الدولية» من حكومة الدبيبة، بحسب مصادر في وزارة الخارجية تحدّثت إلى «الأخبار». ورأت المصادر أن «الدعم اليوناني والقبرصي للموقف المصري سيعيد تركيا لتكون دولة منبوذة في هذا الملفّ، وخاصة مع تشكيل ما تعتزم القيام به من تهديد لإمدادات الغاز إلى أوروبا والقادمة من البحر المتوسط، وهو ما لن يسمح به الاتحاد الأوروبي». وإذ لم تستبعد المصادر التصعيد العسكري في حال بدء تركيا بعمليات البحث والتنقيب في مناطق ليست تابعة لها، فهي توقّعت ألّا يصل الأمر إلى هذه الدرجة، «لكن مع وجود تصعيد سياسي وتراشق متوقَّع قريباً، تبْقى جميع الخيارات مفتوحة».

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية تدين الاتهامات البريطانية الواهية


ترامب: روسيا وأوكرانيا تريدان التوصل لاتفاق لكنهما لا تعرفان كيفية تحقيق ذلك


قوات الاحتلال برفقة جرافة عسكرية تقتحم مدينة قلقيلية من الحاجز الجنوبي


القائد العام لحرس الثورة الإسلامية اللواء وحيدي: لا يحق لأي قوة من خارج المنطقة تهديد أمن مضيق هرمز والخليج الفارسي أو فرض حضور مهيمن فيهما أو التدخل في شؤونهما


غريب آبادي: على الولايات المتحدة العودة إلى تنفيذ تعهداتها


مصادر يمنية: غارات جوية سعودية على مديريتي الحزم والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن


غريب آبادي: إيران رحّبت دائماً بالدبلوماسية ولم تدّخر جهداً في هذا المجال أو في الحوار مع أي طرف


غريب آبادي: طهران ستعلن موقفها النهائي بعد إجراء المشاورات عبر الوسطاء


مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي: إيران ترحّب بجميع المسارات الدبلوماسية مع احتفاظها بجاهزيتها للدفاع عن نفسها


مصادر يمنية: غارات جوية سعودية على مديريتي الحزم والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن