عاجل:

سوريا.. توسُّع صراع الفصائل شمالاً

الأربعاء ١٢ أكتوبر ٢٠٢٢
٠٥:٢٦ بتوقيت غرينتش
سوريا.. توسُّع صراع الفصائل شمالاً تسارعت، خلال اليومَين الماضيَين، وتيرة المواجهات بين الفصائل المسلّحة التابعة لتركيا في الشمال السوري، في حلقة جديدة من مسلسل الاقتتال على النفوذ، تبدو مدفوعةً هذه المرّة بمساعي بعض الجماعات لمواجهة «هيئة تحرير الشام»، ومشروعها لقضم المزيد من المناطق لصالحها، واجتذاب الفصائل إلى صفوفها.

العالم-سوريا

ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه أنقرة تقطير المساعدات المخصَّصة للمناطق الخاضعة لسيطرتها، في ما يَظهر أنه يستهدف تصعيد الضغوط على التشكيلات المتحكّمة بتلك المناطق، وإجبارها على القبول بفتْح المعابر مع معاقل الحكومة السورية.

أدّى اغتيال ناشط وزوجته في مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي، إلى اشتعال فتيل مواجهات دامية تخلّلتها عمليات قصف متبادل بقذائف الهاون، بعد ثبوت تورُّط «فرقة الحمزة» التي تتمتّع بعلاقات متينة مع الاستخبارات التركية في العملية.

وشنّت فصائل عدّة، أبرزها «الجبهة الشامية»، على إثر ذلك، هجوماً على مواقع «الحمزة»، وأجبرتْها على الخروج من المدينة، وهو ما ردّت عليه الأخيرة بتكثيف هجماتها على مواقع الأولى.

وفي وقت يبدو فيه هذا المشهد طبيعياً، مقارنةً مع السنوات الماضية التي لم تتوقّف خلالها الاشتباكات بين الفصائل المعارِضة على خلفية محاولة كلّ فصيل توسيع دائرة سيطرته، تأتي المواجهات الأحدث بالتزامن مع مجموعة من المتغيّرات الميدانية والسياسية، لتُعيد فتح الباب أمام مشروع كانت حاولت بعض الجماعات تسويقه العام الماضي، من دون أن تنجح في ذلك، لكنّ جهودها هذه المرّة قد تلْقى قبولاً أكبر. ويتمثّل هذا المشروع في السعْي لتوسيع دائرة سيطرة «الجبهة الشامية»، بشكل يشابه طريقة تغوّل «هيئة تحرير الشام»، بهدف خْلق جسم «إسلامي» يواجه محاولات تمدّد أبو محمد الجولاني، زعيم «الهيئة».

وتَكشف نظرة على مجريات الأحداث، خلال اليومين الماضيين، بالفعل، توسّعاً واضحاً لمواقع «الشامية»، التي تضمّ خليطاً من التشكيلات المتعدّدة الولاءات والعلاقات، على حساب فصيل «الحمزة» الذي تدور حوله شبهات ارتباط بالجولاني.

وبالتوازي مع محاولات إحياء مشروع «الجبهة الشامية»، شهدت حركة «أحرار الشام» سلسلة انشقاقات، آخرها انشقاق «لواء الإيمان»، على خلفيّة محاولة أطراف في الحركة توسيع علاقتها مع «هيئة تحرير الشام». وأشعلت هذه المحاولة فتيل خلاف حادّ بين أطراف ترغب في الانضمام إلى الجولاني الذي يُعتبر في الوقت الحالي جانباً مضموناً في ظلّ علاقته المتينة بكلّ من تركيا وقطر والولايات المتحدة، وبين أطراف أخرى تميل إلى صفّ «الجبهة الشامية» الذي تراه أكثر ملاءمة للفترة المقبلة.

وبينما تحاول «الشامية» استثمار الظروف الراهنة للتوسّع في ريف حلب، تفتح هذه الظروف نفسها الباب أيضاً أمام توسُّع مقابلٍ قد تقدِم عليه «هيئة تحرير الشام»، أخْذاً في الحسبان العلاقات القوية التي تربط الجولاني بجماعة «الحمزة» عبر الاستخبارات التركية. وتُعتبر «الحمزة» إحدى أبرز الجماعات التي نفّذت عمليات تجنيد لإرسال مقاتلين إلى ليبيا وأذربيجان لصالح تركيا، إلى جانب جماعة «أبو عمشة» التي تعيش بدورها أياماً صعبة نتيجة الضغوط المستمرّة عليها، ما قد يدفع «الفصيلَين» إلى الانتقال إلى «الهيئة»، مقابل الحفاظ على مصالحهما المتمثّلة في معابر التهريب بين ريفَي حلب وإدلب.

في غضون ذلك، يُجري المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، سلسلة لقاءات مكّوكية بين أطراف عدّة بهدف إعادة تنشيط الملفّ السوري، في وقت يَجري فيه الحديث عن قرب عودة عمل «اللجنة الدستورية» التي كانت قد توقّفت على خلفيّة الحرب الروسية على أوكرانيا، ورفض دمشق استمرار أعمالها في سويسرا التي تخلّت عن حياديّتها في تلك الحرب.

ويبدو بيدرسون متفائلاً بنجاح مساعيه هذه المرّة، خصوصاً مع استثماره محاولات روسيا فتْح الأبواب المغلقة بين دمشق وأنقرة. وفي هذا الملفّ الأخير تحديداً، تسعى موسكو إلى نقل النقاشات الأمنية بين البلدَين إلى مستوى النقاشات السياسية، وهو ما سيتناوله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمّة تستضيفها أستانا الكازاخية اليوم الأربعاء، وستكون القضية الأوكرانية محورها الأبرز.

المصدر: الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الايرانية: تقع المسؤولية عن عواقب الأعمال العدوانية الأميركية واستمرار الحصار على واشنطن والأطراف التي تتواطأ معها


الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة سترد بحزم وبشكل مناسب على أي عدوان عسكري من جانب العدو


الخارجية الإيرانية: العامل الوحيد الذي جعل الممر الملاحي في المنطقة غير آمن هو الممارسات العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: قواتنا استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن كانت منطلقا للعدوان العسكري الأمريكي على بلادنا


الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة وجهت ضربات دفاعية ساحقة للقواعد العسكرية الأمريكية في الأردن


الخارجية الإيرانية: الجيش الأمريكي شن هجوما على أجزاء من جزيرة لارك منتهكا السيادة الوطنية وسلامة أراضي البلاد


الجيش الإيراني: قاعدة المنهاد تعتبر أحد المراكز المهمة للدعم اللوجستي والنقل الجوي للقوات الأمريكية


الجيش الإيراني:الهجوم جاء ردا على العدوان الأخير للعدو المعتدي وانتقاما لشهداء حرس الثورة الإسلامية وأبناء الشعب الإيراني في جزيرة لارك


حرس الثورة الاسلامية: دفاعاتنا الجوية أسقطت فجر اليوم مسيرة أمريكية من طراز إم كيو 9 في أجواء مضيق هرمز


الجيش الإيراني: استهدفنا فجر اليوم مواقع المروحيات والقوات الأميركية في قاعدة المنهاد الإماراتية بإطلاق عشرات الطائرات المسيرة الانقضاضية


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم