وثمة اتجاه جديد برز هذه السنة يشير إلى أن حالة عدم الاستقرار الاقتصادي غيرت في شكل ملموس عادات الإنفاق في ظل تأثر الكثير من المستهلكين بتكاليف الرعاية الصحية الشخصية. وبصرف النظر عن نوع نظام الرعاية الصحية، أكان حكوميا أم خاصا، فإن المستهلك من حول العالم يشعر بالضيق في ظل هذه الظروف.
وخلال نيسان (أبريل) وأيار (مايو) الماضيين، استطلعت ديلويت للدراسات أكثر من 15 ألف مستهلك لخدمات الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم، حيث اشارت النتائج في الولايات المتحدة الى ان ثلاثة مستهلكين من أصل أربعة يرون بأن الركود الاقتصادي الأخير أثر سلبا في إنفاقهم في مجال الرعاية الصحية. وأشار أربعة مستهلكين من أصل عشرة إلى أنهم حذرون حيال الموضوع، فيما قلص الخمس نسبة الإنفاق، بينما جمده 13 في المئة عند حد معين.
وأفاد 63 في المئة منهم بأن الإنفاق الشهري على خدمات الرعاية الصحية يحد من قدرة الأسرة الشرائية لسلع أساسية أخرى على غرار الحاجات المنزلية والمواد الغذائية والمحروقات والتعليم.
وبلغت نسبة الذين تفادوا استشارة الطبيب لأسباب مادية 49 في المئة في الولايات المتحدة، تليها بلجيكا بنسبة 39 في المئة، فالصين 35 في المئة، ثم المكسيك 34 في المئة، فيما تتدنى النسبة إلى 5 في المئة في كندا و7 في المئة في المملكة المتحدة ولوكسمبورغ.?