وقال تشامبرز للتلفزيون الأميركي أمس إن التصنيف الائتماني، الذي خفضته الوكالة الجمعة من "أ أ أ" إلى "أ أ +" لن يتحسن على الأرجح حتى يستقر الدين الوطني الأميركي وتكون واشنطن أكثر قدرة على التوصل إلى توافق في الرأي.
وخلال برنامج تليفزيوني آخر، قال مستشار البيت الأبيض السابق دافيد اكسلرود إن حركة حزب الشاي مسؤولة عن خفض التصنيف، معتبراً أن الخطأ يقع على عاتق المشرعين الذين كانوا على استعداد لرؤية الولايات المتحدة وهي تتخلف عن سداد ديونها بدلاً من إبرام اتفاق حول سقف الديون.
من جانبه توقع رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي السابق، آلان غرينسبان، أن يشهد سوق أوراق المال رد فعل سلبياً مع خفض التصنيف عندما يفتتح اليوم الإثنين، لكنه أضاف أنه لا يرى وجود مخاطرة في الاستثمار في سندات الخزانة الأميركية.
وحذر المستشار الاقتصادي السابق للرئيس الاميركي باراك اوباما، لاري سامرز، من دخول الولايات المتحدة في انكماش جديد، معتبراً ان قرار "ستاندرد اند بورز" لم يكن لازما، وهو يزيد الضغوط على اقتصاد يعاني بالفعل من مشكلات.
اما وكالة التصنيف المالي الثالثة الكبرى "فيتش ريتينغز"، فلم تحسم أمرها بعد، وأوردت نيويورك تايمز ان المحللين المكلفين ملف الولايات المتحدة واصلوا العمل على المسألة ودرس الحسابات الاميركية السبت.
وامتنع مدير تصنيف الدول ديفيد رايلي التكهن بالوقت الذي سيستغرقه الامر قبل صدور قرار، واكتفى بالقول "ان علامتنا تبقى ايه ايه ايه الى ان تتغير". لكنه اقر بأنه حتى لو ابقت "فيتش" مثل "موديز" على العلامة القصوى للولايات المتحدة، الا ان خسارة هذه العلامة لدى ستاندارد اند بورز ستؤدي الى عواقب مهمة.
ورأى عدد من الخبراء ان قرار وكالة "ستاندرد اند بورز" خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة كان قرارا قاسياً، ولكنه عقوبة منطقية لواشنطن بسبب عجزها على التحكم في ديونها المتزايدة بشكل كبير.
ورأى المحلل الاقتصادي نوريل روبيني المعروف بتوقعاته القاتمة، انه كان على الولايات المتحدة ان تتوقع تلك الخطوة التي طبقت على دول اوروبية لاسباب مماثلة. وقال لتلفزيون بلومبرغ "لقد خفضت الوكالات درجات تصنيف عدد من الدول الاوروبية، وانتقد الاوروبيون تلك الوكالات بقولهم "لماذا تخفضون تصنيفاتنا ولا تخفضون تصنيف الولايات المتحدة؟".?