عاجل:

'جيش سوريا الحرة': قوات احتياط أميركية جنوبا

الجمعة ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٢
٠٥:٠٨ بتوقيت غرينتش
'جيش سوريا الحرة': قوات احتياط أميركية جنوبا على وقْع التحوّلات الميدانية والسياسية التي يشهدها الشمال السوري، بفعل تنشيط أنقرة مساعيها لتوحيد مناطق نفوذها تحت عباءة «هيئة تحرير الشام»، تحاول واشنطن تعميق توغّلها قرب الحدود التركية بشتّى الوسائل، العسكرية منها والاقتصادية، وحتى السياسية. وفي الوقت نفسه، تعيدُ الولايات المتحدة ترتيب حضورها في منطقة التنف الواقعة في المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، من أجل استثماره على الساحة السورية، وتالياً إعادة تصدُّر المشهد والتحكّم به من جديد.

العالم - سوريا

لم تمرّ سوى أيّام قليلة على إعادة هيكلة «جيش المغاوير»، عبر استبعاد قائد الفصيل (مهند طلاع)، وتنصيب آخر مكانه (فريد القاسم)، ودمج مجموعة من الفصائل الصغيرة في إطاره، حتى عمدت راعيته الأميركية إلى تغيير اسمه إلى «جيش سوريا الحرة».

ووفق مصادر تحدّثت إلى «الأخبار»، فإن هذه ليست إلّا خطوة أولى في سياق تحوُّل يستهدف رفع عديد الجماعة الناشطة في التنف، وإخضاع مسلّحيها لتدريبات جديدة، ستركّز في غالبيتها على الشقّ الدفاعي.

وتفيد المصادر بأن الفصيل يستعدّ لفتح باب استقبال المزيد من العناصر، في ظلّ تخصيص موازنة لهذا الغرض، وهو ما جرت مناقشته باستفاضة من قِبَل وفدٍ لـ«التحالف الدولي» بقيادة قائد «قوّة المهام المشتركة»، الجنرال الأميركي ماثيو ماكفارلين، الذي أجرى سلسلة لقاءات مع قادة «جيش سوريا الحرة»، خلال اليومين الماضين، اتُّفق في خلالها على أن يتمّ تكبير العديد على مراحل، يجري في كلّ واحدة منها تدريب المقاتلين الجُدد، والتأكّد من جاهزيّتهم قبل الانتقال إلى المرحلة اللاحقة.

وتسعى واشنطن، بحسب المصادر، إلى زيادة عدد المقاتلين بنحو ألفَين كحدٍّ أدنى، وإعادة توزيعهم على كتائب ذات قيادة موحّدة، بما يضمن تحصين قاعدة «التحالف» في التنف، أكبر القواعد الأميركية في سوريا. وممّا يؤكد ذلك الغرض، حديث المصادر نفسها عن أن التدريبات ستتركّز على أساليب وتكتيكات التصدّي للهجمات الصاروخية، والهجمات بمسيّرات انتحارية، والتي عادت لتتصاعد في الآونة الأخيرة، في ظلّ ما يبدو أنه توجّه لدى فصائل المقاومة في سوريا، للردّ على الاعتداءات الإسرائيلية بمهاجمة «التنف» بسبب تسهيلها عمل طيران العدو. أيضاً، ستشمل التدريبات طُرق تحصين المواقع النفطية وأساليب الدفاع عنها، علماً أن القاعدة المُشار إليها بعيدة نسبياً من المواقع النفطية السورية التي تسيطر عليها الولايات المتحدة شمال شرقيّ سوريا.

الترتيبات الأميركية في الجنوب السوري تعيد التذكير بمشروع تمّ تجميده خلال عهد ترامب

وتأتي الترتيبات الأميركية في الجنوب السوري، والتي أعقبت وقوع إشكالات داخل فصيل «مغاوير الثورة»، لتعيد إلى الأذهان مشروعاً أميركياً قديماً جرى تجميده خلال فترة رئاسة دونالد ترامب الذي أراد الخروج من سوريا.

إذ اقتضى المشروع المذكور وضْع هيكليّة لتشكيل فصيل مختصّ بحماية المصالح الأميركية النفطية؛ وبالفعل، تمّ تشكيل هذه المجموعة التي ضمّت نخبة مقاتلي «قسد» وبعض المسلّحين العرب.

وبالنظر اليوم إلى التدريبات المقرّرة في «التنف» والمتعلّقة بحماية المواقع النفطية، يمكن التقدير أن ثمّة رغبة أميركية في إعادة إحياء المخطّط القديم، أو على الأقلّ وضع خطّة موازية يمكن الاستعانة بها لضمان سيطرة واشنطن على حقول النفط في حال حدوث خروقات ميدانية شمال شرقيّ سوريا، حيث يتكثّف أيضاً النشاط الأميركي لبدء حوار بين «قسد» ومُعارضيها.

من جهتها، تُعرب مصادر ميدانية عن اعتقادها بأن السبب وراء تغيير اسم فصيل «مغاوير الثورة»، محاولة الولايات المتحدة نفْض الغبار عنه لتورّطه في علاقة علنية مع تنظيم «داعش»، الذي تبرّر واشنطن حضورها في «التنف» بمحاربته، علماً أن هذا الفصيل لم يَخض أيّ معركة ضدّ التنظيم منذ العام 2015، بل إن «داعش» تزايَد نشاطه في الأشهر الأخيرة انطلاقاً من منطقة البادية المتّصلة بالقاعدة الأميركية.

لكن مصادر أخرى تلحظ، في حديثها إلى «الأخبار»، أبعاداً إضافية في التسمية الجديدة؛ إذ يركّز على استعمال اسم سوريا، فضلاً عن أنه يستعين براية المعارضة ذات النجوم الحمراء الثلاث. وعلى هذه الخلفية، يبدو أن واشنطن اختارت اسم الفصيل ورايته بعناية شديدة، حتى تتمكّن مستقبلاً من تصديره باعتباره ممثّلاً عن المعارضة في المحافل الدولية، في حال فشلت محاولتها استعادة نفوذها في الشمال السوري.

علاء حلبي

موقع وكالة اوقات الشام الاخبارية

0% ...

آخرالاخبار

بعد ضغوط دونالد ترامب لدعم الحرب ضد إيران... وزارة الدفاع الكورية الجنوبية: سننقل عملياتنا البحرية إلى منطقة أقرب إلى مضيق هرمز


جو كينت 'مسؤول أمني أمريكي سابق': الإنتخابات كانت بمثابة استفتاء على إنهاء الحرب ضد إيران


المرصد الأورومتوسطي: 1134 طفلاً مبتور الأطراف في غزة يواجهون معاناة متفاقمة جراء حرمانهم من العلاج والرعاية الصحية المتخصصة


حرس الثورة: اندلاع حريق في ناقلتي نفط وقاطرة نتيجة عبور غير مصرح به لمضيق هرمز والسيطرة على طائرتين مسيرتين من طراز لوكاس


الذهب يواصل الصعود في المعاملات الفورية ويرتفع في أحدث التداولات بنحو 2% ليصل 4134.67 دولار للأونصة


مصدر بالجيش السوداني: اعترضنا مسيرات حاولت استهداف مدينة خشم القربة بولاية كسلا شرقي البلاد


قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات الإسرائيلية شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة


زعيم الديمقراطيين: سننهي الحرب على إيران وسنقاضي ترامب


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات واعتقالات غالبيتهم أسرى محررين، خلال اقتحامها المستمر لمخيم الدهيشة، في بيت لحم


زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر عقب الفوز في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس : ترامب أضر بالأمريكيين وحزب المحافظين تجاهل هذه الحقيقة


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب