عاجل:

جدل سياسي حول الانتخابات المقبلة بالمغرب

الجمعة ١٢ أغسطس ٢٠١١
٠٧:١٥ بتوقيت غرينتش
جدل سياسي حول الانتخابات المقبلة بالمغرب يشهد المغرب في الفترة الحالية جدلا واسعا بين عدد من الاحزاب السياسية بشان الاعداد للانتخابات التشريعية المقبلة التي يتوقع ان تجرى في اكتوبر المقبل، خاصة في ما يتعلق بتحديد موعدها وملامح توزيع الدوائر الانتخابية وتحديد قوائم المرشحين، فضلا عن مسالة الاشراف المحايد على الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وطالب قياديون سياسيون بالتزام الوضوح في مقتضيات وسياقات تنظيم الانتخابات المقبلة، عوض سمة التردد السائد حاليا في العديد من الامور المرتبطة بهذه الاستحقاقات الانتخابية في البلاد.

و تجري حاليا لقاءات مكثفة بين وزير الداخلية المغربي الطيب الشرقاوي مع زعماء الاحزاب السياسية، من اجل الحسم في عدد من النقاط التي شهدت جدلا بين الاطراف المعنية خاصة في بعض بنود القانون التنظيمي لمجلس النواب، وايضا في مسالة تحديد الموعد النهائي لاجراء الانتخابات المقبلة.

واكد لحسن الداودي، القيادي في حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعارض، ذو المرجعية الاسلامية، ان حزبه له مطالب واضحة وملحة بخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، من ضمنها التسريع بتحديد موعد معروف لاجراء الانتخابات، ووضع اجندة زمنية كفيلة بازالة الغموض والتردد حول هذه النقطة بالتحديد.

وذكر نائب الامين العام للعدالة والتنمية بالتوجيهات التي جاءت في خطاب الملك محمد السادس خلال عيد العرش يوم 30 يوليو، حيث دعا الى عدم التباطؤ في تفعيل الاصلاحات التي جاء بها الدستور الجديد، حتى لا تذهب تلك الاصلاحات هباء بسبب التاخر في اجراتها وتفعيلها على ارض الواقع وامام انظار المغاربة.

ومن المطالب الاخرى لحزب العدالة والتنمية- يردف القيادي الاسلامي- اعداد قوائم انتخابية جديدة خالية من الاخطاء والشوائب السابقة، لتكون مراة صادقة للقاعدة الانتخابية الحقيقية التي ستشارك في الاستحقاقات المنتظرة، زيادة على طلب اعتماد بطاقة الهوية الرسمية في التسجيل في هذه اللوائح.

ولا تتوقف مطالب حزب العدالة والتنمية في هذا الحد، بل يرى الحزب انه يجب اعتماد العتبة في ما يتعلق بالفوز بمقعد برلماني في حدود 6 في المائة على المستوى الوطني، علاوة على مطلب اخر يتمثل في تمثيلية المغاربة المقيمين خارج البلاد في القائمة الوطنية للمرشحين.

وكان المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الذي عقد دورته الاستثنائية مؤخرا، قد طالب بتوفير كافة الشروط السياسية والقانونية للانتخابات المقبلة، مؤكدا ان الاصلاحات الدستورية التي باشرها المغرب لن تكون كافية في غياب قرارات سياسية شجاعة تعالج الاختلالات التي افرزت المؤسسات الحالية.

وحمل المجلس المسؤولية الى الدولة واجهزتها في اعادة الثقة الى العمل السياسي، محذرا من العواقب الوخيمة التي قد تشهدها الانتخابات المقبلة في حالة افراغ الاصلاح الدستوري من فحواه وجدواه.

ونادى الحزب في مذكرته الخاصة بالقانون التنظيمي لمجلس النواب، بتقطيع انتخابي يساوي بين الناخبين دون تمييز او اجحاف، وبان يكون الاشراف على الانتخابات المقبلة حياديا، وبان تتم الضمانات بحماية الانتخابات من اي استخدام للمال لشراء الاصوات والذمم لتزييف الارادة الحقيقية للناخبين.

ومن جهته، دعا نبيل بن عبد الله، الامين العام لحزب التقدم والاشتراكية المشارك في الحكومة الحالية، الى الاعلان في اقرب وقت عن اجندة تنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة، مشيرا الى ان التفعيل المبكر للرزنامة الزمنية سيكون له الاثر المثمر في صالح المواطنين والاحزاب والدولة على السواء.

واوضح ان المواطن سيحظى حينها بقدر معتبر من الثقة في المؤسسات، مادام الدستور الجديد قد جاء بالعديد من الاصلاحات التي تضمن تكريس اجواء الثقة هذه، فيما ستتمكن الاحزاب من ضبط امورها وحسم العديد من القضايا العالقة التي تخص الانتخابات، بينما الدولة ستربح وقتا يتيح لها التعامل بشكل افضل مع الواقع السياسي الذي تفرضه الانتخابات في البلاد.

اما حزب الاستقلال فقد اعتبر ان مزيدا من الوقت ضاع بسبب عدم الحسم مثلا في "القانون التنظيمي لمجلس النواب، الذي يعتبر احد اهم القوانين المعول عليها في نقل البلاد الى مصاف الدول التي يكون فيها لصناديق الاقتراع دورا حاسما".

واعرب الحزب على انه لا تبدو في الواقع مؤشرات حقيقية للانطلاق الفعلي في المسلسل الجديد، وهو مسلسل ملاءمة هياكل الدولة مع انتظارات المغاربة وفق الدستور الجديد، مما يتطلب اجراءات عاجلة.

ومن تلك الاجراءات التي يطالب بها حزب الاستقلال، الذي يقود الحكومة الحالية، وضع حد لحالة الارتباك والحيرة السائدة في المؤسسات النيابية، مشيرا الى انه لا يمكن المراهنة على تنزيل جيد لمقتضيات الدستور الجديد الحالي ومضامينه بمؤسسات تنتمي الى الدستور القديم.

وفضلا عن ضرورة الاعلان عن برمجة زمنية كاملة لجميع الاستحقاقات الانتخابية، يطالب الحزب الحاكم بتجديد الطبقة السياسية وفسح المجال امام جيل جديد لولوج المؤسسات، مع ضرورة تطهير الادارة الترابية من مسؤولين تاكد فشلهم في تدبير الشؤون المحلية، علاوة على محاربة الفاسد واصلاح الاعلام وغير ذلك من الاعمال المرتبطة بارادة الاصلاح والتغيير الحقيقي في البلاد.

وفي سياق ذي صلة، شددت احزاب الكتلة التاريخية بالمغرب، وهي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، على ضرورة ان تتصدى الدولة بكل حزم لكل مظاهر وسلوكيات الانحراف السياسي خلال الانتخابات المقبلة.

واقترحت احزاب الكتلة ان يتم تشديد العقوبات السجنية لمقترفي الجرائم الانتخابية، ومن ذلك شراء الاصوات او محاولة التاثير على توجهات الناخبين عبر المال او الاغراء باية وسيلة كانت، او تدخل السلطة لصالح حزب او مرشح معين، مطالبة بجعل هذه المخالفات جرائم وليس جنحا فقط، وبان تكون العقوبة اللازمة في حقها عشر سنوات سجنا.

ومن جهة اخرى، ابتهجت بعض الاحزاب المغربية التي تسعى الى تشكيل اتحادات فيما بينها، لمشروع قانون الاحزاب في نسخته الثانية، حيث اعترف بقيام اتحادات بين الاحزاب في افق خوض الانتخابات المقبلة، وهو ما لم يكون موجودا في النسخة الاولى من القانون.

وابرز المبتهجين المعنيين بقرار السماح لقيام الاتحادات الاحزاب التي تنتمي الى العائلة الحركية، والمقصود بها احزاب الحركة الشعبية والحركة الوطنية الشعبية والحركة الديمقراطية الاجتماعية وغيرها، والتي تنوي الاتحاد بينها من اجل التعاون في الانتخابات القادمة.

لكن القانون الجديد لم يعتبر هذه الاتحادات حزبا موحدا، ولذلك لا يمكنها رئاسة الحكومة بهذه الصفة في حالة فوزها في الانتخابات البرلمانية، حيث ينص على انه: "لا يعتبر الاتحاد حزبا سياسيا بمفهوم القانون التنظيمي، ولا يستفيد من التمويل العمومي".

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


مسؤول أمني رفيع المستوى لقناة برس تي في: أي هجوم على إيران سيُقابل برد فوري وشامل ومدمر


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري