عاجل:

النازحون السوريون الى الواجهة مجددا فهل تجري المقايضة على بقائهم؟ 

الجمعة ٠٢ ديسمبر ٢٠٢٢
١٠:٣١ بتوقيت غرينتش
النازحون السوريون الى الواجهة مجددا فهل تجري المقايضة على بقائهم؟  لم ينجح رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي في تبرير مسألة زيادرة المبالغ المرصودة من قبل برنامج الاغذية العالمي الى اللبنانيين، بحيث اصبح 5.4 مليار دولار على 3 سنوات وتكون حصة اللبنانيين منه 50 في المئة بعد ان كانت 30 في المئة.

العالم - لبنان

اراد ميقاتي ان يلقي الضوء على امر مهم حققه، وهو زيادرة النسبة المالية المخصصة للبنانيين، ولكنه في المقابل زرع الكثير من الشكوك والقلق حول مصير النازحين السوريين في لبنان، بعد ان كان رفع النبرة سابقاً من ان لبنان سيتعامل معهم وفق ما تمليه القوانين اللبنانية وبغض النظر عن المواقف الخارجية. غير انه تبيّن، للاسف، ان كل التوقعات التي قيلت في حينه من ان ميقاتي وغيره من المسؤولين انما يعلون الصوت فقط من دون القدرة على التنفيذ، اثبتت انها صحيحة.

ويقول الكاتب اللبناني طوني خوري ان هذه التوقعات نفسها تغذي اليوم القلق من ان النازحين رسّخوا اقدامهم في لبنان، لا بل زادت معنوياتهم بحيث ازدادت في اليومين الماضيين اخبار الجرائم التي ترتكب بحق اللبنانيين على ايدي سوريين.

صحيح انه لا يمكن لاحد ان يشمل الجميع في اي فعل يتم ارتكابه، فليس جميع النازحين مجرمون، ولكن في بلد يعاني من ازمات لم يعرفها ايّ بلد آخر، كيف يمكن ان تضمن احترام البعض منهم لهيبة القانون المفقودة حالياً؟ قد تكون زيادة نسبة الجرائم في الفترة الاخيرة على ايدي سوريين، رسالة مفادها انهم باقون ويجب الاعتياد على هذا الامر، خصوصاً بعد قرار زيادة المبالغ الماليّة من قبل برنامج الاغذية العالمي، وان كل الخطط والمشاريع التي وضعت وتلك التي ستوضع، لن تنجح وستبقى اعداد العائدين الى سوريا اقل من متواضعة، شاء من شاء وابى من ابى.من المبكر الكلام عن "صفقة" جديدة في هذا المجال.

ولكن من المؤكد ان الغيوم تتسكّع فوق هذا الملفّ وهي توحي بأن المسألة لا تسير على الطريق الصحيح، وحتى التطمين الصادر عن ميقاتي بأنّ المليارات الموعودة من برنامج الغذاء لا تعني "تثبيت النازحين لثلاث سنوات، وحينما يعودون يتوقّف البرنامج" لم يقنع احداً لاسباب عدة منها على سبيل المثال، انه سبق لميقاتي ان اكّد انّ الدولة لن تتراجع عن اعادتهم لان لبنان لم يعد قادراً على تحمل اعبائهم على الصعد كافة، فهل اضافة ملياري دولار كفيلة بحلّ الامور؟ الم يسمع رئيس الحكومة المستقيلة حاكم مصرف لبنان الذي تحدّث عن مليارات تم صرفها سابقاً من اجل استقرار الدولار ودعم بعض المواد؟ وهي مليارات اكثر بكثير من تلك التي سيقدّمها برنامج الغذاء وصندوق النقد الدولي وكل الدول الصديقة والشقيقة...

المبلغ الذي تكلّم عنه ميقاتي لا يرقى الى كونه حفنة من الدولارات قياساً الى ما تمّ صرفه من جهة، والى السكوت عن بقاء النازحين في لبنان ودمجهم في المجتمع اللبناني، لانها بالفعل كارثة لا مثيل لها، وستشكّل بالنسبة الى لبنان نكبة اكبر من نكبة فلسطين بالنسبة الى العرب.

لماذا الخنوع في مسألة تهدّد هوية لبنان وبقائه؟ ومن اجل ماذا؟ هل ارضاء الخارج اهم من ارضاء الداخل؟ ما الهدف من ممارسة الانتحار البطيء؟ فليتم الاعلان اما عن انتحار شامل وسريع او عن قرار جريء يتمّ تنفيذه ايضاً بشكل سريع لا يتعلق بالامور السّياسية الكبيرة، بل بالامور الاساسيّة التي تعيد الحياة الى السكّة الصحيحة وتضمن لكل لبناني بداية التمّسك بأمل عيش حياة كريمة تؤمن له ابسط الحقوق المطلوبة. ولكن، وفق ما يبدو من طريقة التعاطي، فإنّ المنحى المتّبع هو الذي سيسود، ايّ الانتحار البطيء تحت انظار المجتمع الدولي الذي يكتفي بالمراقبة واطلاق تعابير التشجيع حيناً والتحسر احياناً..

مراسل العالم

0% ...

آخرالاخبار

متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا


هيئة الطيران المدني في ايران: يجري التنسيق لتحويل الرحلات المتجهة الي العاصمة العراقية بغداد نحو مطار النجف الأشرف