عاجل:

جامعة البحرين تفصل 19 أكاديمياً

الأحد ١٤ أغسطس ٢٠١١
٠١:٥٧ بتوقيت غرينتش
جامعة البحرين تفصل 19 أكاديمياً تسلم يوم الخميس الماضي 19 أكاديمياً بحرينياً، رسائل تفيد بفصلهم والاستغناء عن خدماتهم، وذلك على خلفية الأحداث التي مرت بها مملكة البحرين منذ الرابع عشر من فبراير/شباط الماضي وأحداث جامعة البحرين.

وفي ذلك، قال عدد منهم خلال حديثهم إلى صحيفة «الوسط» أمس السبت إن من فصلتهم الجامعة هم من الأساتذة والأساتذة المشاركين والمساعدين والمحاضرين ويشغلون مناصب إدارية وأكاديمية بينهم عميدة كلية، ومديرون ورؤساء أقسام حاليون وسابقون تتراوح خبرتهم بين 16 و35 عاما، وجميعهم من خريجي جامعات أجنبية بريطانية، أميركية وكندية بتخصصات متميزة ونادرة والبعض منهم من المحكـِّمين الدوليين ولهم كثير من البحوث المنشورة في دوريات عربية وإقليمية وأجنبية، على حد قولهم.

هذا، ومنحتهم إدارة الجامعة أسبوعاً للطعن في قرار الفصل والاستئناف.

وأشاروا إلى أنهم يعتزمون الاجتماع مع اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، برئاسة محمود بسيوني، فضلا عن عزمهم رفع ملفهم إلى الهيئات المعنية بالتعليم في الأمم المتحدة، وذلك لإطلاعهم على ما يرونه انتهاكاً لحقوقهم وحرياتهم الأكاديمية، فضلا عن حقوقهم الدستورية في التعبير عن آرائهم بشكل سلمي وقانوني، يتضمن اعتراضا على التهم المنسوبة لهم بالوثائق والأدلة إلى جانب سعيهم إلى الاتصال بمنظمات الاعتماد الأكاديمي المختلفة، مثل منظمة ABET، واتحاد الجامعات العربية وغيرها من المنظمات العالمية التي تعتمد مبدأ الحرية الأكاديمية مسألة أسياسية في تقييم مكانة ودور الجامعات في المجتمع.

وذكروا أن إدارة الجامعة أصدرت قرارها بالاستغناء عنهم وإحالة أوراقهم جميعاً إلى النيابة العامة ووقف المستحقات المالية للبعض الآخر أيضاً وفقاً لنص القرارات التي تسلموها.

ولفتوا إلى أن لائحة أعضاء هيئة التدريس تضم 7 جزاءات وان إدارة الجامعة عمدت إلى اتخاذ أقصى عقوبة وهي الفصل من دون مراعاة التدرج في إصدار القرارات كما هو متعارف عليه عماليا وحقوقيا وقانونيا، مستغربين قيامها بالإعلان في شهر أبريل/نيسان الماضي في وسائل الإعلام وموقعها الرسمي عن فصل عميدة وعدد من الأساتذة والأكاديميين والرؤساء على خليفة الإحداث التي مرت بها جامعة البحرين، في الوقت الذي تسلم المفصولون من الأكاديميين قرارات فصلهم يوم الخميس الماضي فقط.

واعتبروا ذلك مخالفاً لقانون الخدمة المدنية ولائحة أعضاء هيئة التدريس والتي تشير إلى عدم جواز فصل أي شخص إلا بعد الانتهاء من مجريات لجان التحقيق ومجالس التأديب.

وفيما يتعلق بالتهم الموجهة لهم، ذكروا أنها دارت في اغلبها حول المشاركة في المسيرات، وحضور دوار اللؤلؤة أو ما يعرف حاليا بتقاطع الفاروق، وتبادل الرسائل الإلكترونية، ونشاطهم في شبكات التواصل الاجتماعي (الفيسبوك وتويتر)، فضلا عن تواصلهم مع الجمعيات السياسية المعترف بها وتجاوزهم لحدود عملهم والتوقيع على سجلات في الدوار وإصدار بيان لجمعية الأكاديميين البحرينية إلى جانب وجود بعض التهم الشخصية.

ووصفوا التهم الموجهة لهم بـ «تصفية الحسابات والطائفية والكيدية والمعدة سلفاً»، معولين في ذلك على تواجد زملاء لهم في الدوار والمسيرات من فئة أخرى ولم ينلهم العقاب على حد قولهم، لافتين إلى أن التهم الموجهة لهم تتناقض تماما مع تصريحات ولي العهد والمتلفزة والتي أكد فيها على حرية الجميع في التعبير عن آرائهم بسلمية وأن ذلك من حقوقهم الإنسانية والقانونية التي يكفلها الدستور، فضلا عن تناقض التهم مع تصريحات أحد المسئولين الرسميين لإحدى الصحف الأجنبية بتاريخ 29 يونيو/حزيران 2011 والتي أكد فيها أن حكومة البحرين لن توجه لأي مواطن تهمة الذهاب إلى الدوار.

كما استغربوا تواجد بعض مسؤولي الجامعة في المسيرات التي خرجت في جامعة البحرين ومن ثم تواجدهم في لجان التحقيق، إذ قالوا: «كيف تحاسب إدارة الجامعة من كانوا في صفوفهم يقدمون العلم لطلبتهم بالفصل في الوقت الذي تتغاضى فيه عن المتواجدين في المسيرات من كبار مسؤوليها؟ وفي حال ان المسيرة غير قانونية، فلماذا يشارك فيها ويساعد في تنظمها ويتصدرها هؤلاء المسؤولون؟».

وبلغة قانونية، تحدثوا عن سلامة إجراءات فصلهم بإسهاب، والتي بدأت منذ استدعائهم لحضور مناقشة الأوضاع التي مرت بها جامعة البحرين، كما ذكرت إدارة الجامعة. واستنكروا معاملتهم كالمجرمين وانتظار بعضهم لأكثر من ساعة عند بوابة جامعة البحرين ودخولهم برفقة رجال الأمن وتفاجئهم بإدخالهم في لجان تحقيق تعتمد على التهم الكيدية والإيحاءات الطائفية والتشكيك في وطنيتهم وولائهم لوطنهم والحكم عليهم بتهم معدة سلفا.

ووجهوا نقداً لأسلوب كتابة رسائل لجان التحقيق والتي تفتقر لأبجديات اللياقة، على حد وصفهم. ولفتوا إلى أن لجان التحقيق تكونت من زملاء لهم أكاديميين لا علاقة لهم بالتحقيقات وغير متخصصين.

وبينوا أن تلك اللجان اعتمدت في توجيه تهمهم على شهادة بعض الطلبة وزملائهم، فضلا عما طرح من برامج في تلفزيون البحرين، مشيرين إلى تلويح وتوجيه تهديد لهم بعد كل سؤال بتحويل قضاياهم إلى السلطات الأمنية في حال امتنعوا عن الإجابة. وأشاروا إلى أن لجان التحقيق لم تركز على الأحداث التي جرت في الجامعة وإنما تركزت أسئلتها على التوجهات والانتماءات السياسية وآراؤهم في مواقف بعض الجمعيات السياسية والحقوقية، فضلا عن توجيه الأسئلة الشخصية والاستفزازية والصراخ عليهم، على حد قولهم.

وتابعوا أن إدارة الجامعة استدعتهم إلى اللجان قبل يوم من انعقادها وفي حالات في اليوم ذاته من دون إعطائهم لائحة التهم وفرصة للدفاع عن أنفسهم، الأمر الذي اعتبروه مخالفاً للمادة 219 من قانون الخدمة المدنية والتي تشير إلى أنه لا يجوز إحالة الموظف إلى التحقيق إلا بعد إخطاره كتابيا بقرار الإحالة وسرد المخالفات المنسوبة لهم، مشيرين إلى أنه وفي كل لجنة تحقيق تتم إضافة تهم جديدة لهم، في الوقت الذي ذكروا فيه أن مجالس التأديب تصدر قرارها بناء على توصية لجان التحقيق من دون أن تنظر في دفاعهم عن أنفسهم.

كما استغربوا مطالبة مجلس التأديب الابتدائي لهم بإثبات أن المسيرات والاعتصام كانت مرخصة.

وأضافوا أن الأمر لم يقف عند دخولهم لأكثر من مرتين إلى لجان التحقيق، بل رفع ملفهم إلى السلطات الأمنية والتي داهمت منازل الكثير منهم وتم التحقيق معهم معصوبي العينين ومكبلين لزهاء 12 ساعة، إذ قالوا: «لقد تعرضنا لمعاملة غير إنسانية وتتعارض مع الاتفاقيات الحقوقية التي صادقت عليها مملكة البحرين».

وعلقوا على تحويل ملفات البعض منهم إلى السلطات الأمنية، بأن المادة 92 من قانون ديوان الخدمة المدنية تشير إلى أنه لا يحق إيقاع أي عقوبة إذا كانت المخالفة جنائية إلا بعد صدور الحكم فيها.

وأضافوا أنهم طلبوا، بعد تجربتهم السيئة مع لجان التحقيق وإضافة تهم لهم لم يعترفوا بها في محاضر التحقيق، بأن يكتبوا دفاعهم عن أنفسهم وتقديمها لمجالس التأديب والتي تشكلت بناء على التعديلات التي أصدرها وزير التربية والتعليم في يونيو/حزيران الماضي.

وبيَّنوا أن قرار مجلس التأديب استند على وثائق وافتراضات لم تقدم في لجان التحقيق ولم يسمح للمتهمين بالاطلاع عليها، الأمر الذي اعتبروه مخالفاً للفقرة (أ) من المادة 221 من قانون الخدمة المدنية، فضلا عن تنافيها مع ما جاء في لائحة أعضاء هيئة التدريس في الجامعة في المادة (49).

كما استغربوا استخدام المجلس لمواد من قانون العقوبات المدني ومن المرسوم بقانون بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات ومواد من لائحة الموظفين الإداريين بجامعة البحرين، في حين أنهم جميعاً أكاديميون تم توظيفهم بحسب لائحة أعضاء هيئة التدريس.

وتطرقوا إلى وضعهم المالي، إذ ذكروا أن إدارة الجامعة أوقفتهم أكثر من 3 شهور وعمدت إلى صرف ثلث الراتب لهم بعد خصم العلاوات، معلقين بأن البعض منهم تهمه متماثلة ولكن الجزاء والعقاب مختلف. وذكروا أنهم راسلوا جامعة البحرين للحصول على ملف الدعوى ومحاضر التحقيق، بيد أن الجامعة رفضت كما رفضت إصدار كشوفات وشهادات لرواتبهم.

واستغربوا من قيام إدارة الجامعة بفصلهم على رغم التوجيهات الرسمية بإعادة المفصولين إلى أعمالهم.

وختموا حديثهم بكلمة قالوا فيها: «إن من تداعيات الأحداث المؤسفة خلال الأشهر الماضية، أنه تم إيقافنا عن العمل على رغم ما أعلناه من استنكار وشجب لما وقع في حرم جامعة البحرين من أحداث مؤسفة خلال تلك الفترة، لا نوافق عليها ولا نقرها ولم يكن لنا أي دور فيها، ولقد ساهمنا نحن الأكاديميين خلال خدمتنا الطويلة لجامعتنا الحبيبة في دفع عجلة تطوير البحرين اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً لتصل إلى ما وصلت إليه في عهد جلالة ملك البلاد، كما ساهمنا في رفع اسم مملكة البحرين في المحافل الدولية من خلال مشاركاتنا بالأبحاث وتقديم الاستشارات وتمثيل جامعة البحرين في المؤتمرات العالمية والكتابة باسم الجامعة ومملكة البحرين في الدوريات الأكاديمية المتخصصة، وكرسنا حياتنا لخدمة الطالب البحريني وشاركنا في تخريج أجيال من الشباب الواعي المحب لوطنه والمقدر لدور قيادته وأساتذته، ممن نراهم، بفخر واعتزاز، حولنا كل يوم يديرون عجلة التطوير في المؤسسات الحكومية والخاصة».

0% ...

آخرالاخبار

عدد القتلى الأميركان في العدوان على إيران يرتفع إلى 23 شخصاً


اعلام بريطاني: يُتهم قراصنة كوريون شماليون محترفون بالتسبب في اختراق منصة باينانس بقيمة 6.3 مليار دولار


المصارع الایرانی أميرحسين زارع يحقق فوزًا كاسحًا على الهندي جاسبوران سينغ بنتيجة 11-0، ويتأهل إلى ربع نهائي بطولة العالم للمصارعة الحرة في وزن 125 كغم


الكرملين: بوتين منفتح على الحوار مع الجميع بمن فيهم ماكرون وميرتس


عراقجي يعرب عن تضامنه مع أسر الضحايا إثر مصرع عدد من المواطنين الإسبان في حادث القطار


وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي: الاقتصاد الفرنسي متوقف ويتجه نحو الهاوية إذا لم يقم بتصحيح حساباته


المصارع الإيراني "كامران قاسم‌ بور" يهزم بطل أولمبياد باريس البلغاري "ماغوميد رمضانوف" بنتيجة 5-3 في وزن 86 كغم، ويتأهل إلى الدور التالي


وزير الخارجية الإيراني يوجّه رسالة تعزية إلى نظيره الإسباني إثر حادث قطار


اليمن: شهداء بغارة سعودية في تعز و6 عمليات في العمق السعودي


عجز أميركي عن توفير الأمن بالمنطقة وطهران تدعو لتأسيس منظومة أمنية للسلام الإقليمي


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات الاحتلال "الإسرائيلي" باتجاه المنازل شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة


سریع: 101 غارة جوية للعدوان السعودي على صنعاء وعدة محافظات يمنية


بولسونارو في بيان من الولايات المتحدة: أتوجه إلى الشعب البرازيلي وإلى المجتمع الدولي بصفتي الرئيس المنتخب للبرازيل


بولسونارو: لم أهرب من البرازيل لقد غادرتها وهربت من نظام استثنائي لأتمكن من أن أكون القائد الذي يستحقه شعبي


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار بكثافة باتجاه خيام النازحين شرقي مدينة حمد شمالي خان يونس جنوبي قطاع غزة


المتحدث باسم وزارة الصحة الیمنیة: الحصيلة التراكمية للشهداء والجرحى جراء تصعيد العدو السعودي في محافظة الجوف 100 شهيد و86 جريحاً


الصحة اليمنية: 14 شهيدا بينهم 3 أطفال وامرأتان و15 جريحا بينهم نساء وأطفال حصيلة ضحايا الغارات السعودية على محافظة الجوف


الصحة اليمنية: الصحة اليمنية: 186 شهيدا وجريحا مدنيا بينهم نساء وأطفال إثر الغارات السعودية على محافظة الجوف شمال شرق اليمن منذ بدء التصعيد


وزير الخارجية العماني: أمن الخليج الفارسي يجب أن تتولاه دول المنطقة نفسها، بعيداً عن الاعتماد على القوى الخارجية


وزير الخارجية العماني: نأمل أن تدرك بقية دول المنطقة أن الجغرافيا تجمعها وأن إيران جزء من هذه الحقيقة الجغرافية


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في أجواء بلدات القنطرة وكفرتبنيت وزوطر الشرقية في جنوب لبنان