عاجل:

حكم جماعي بالسجن 11 عاما ضد 35 ناشطة رأي في السعودية

الأربعاء ٠٤ يناير ٢٠٢٣
٠٤:٠٥ بتوقيت غرينتش
حكم جماعي بالسجن 11 عاما ضد 35 ناشطة رأي في السعودية كشفت مصادر حقوقية عن صدور حكم جماعي واحد ضد 35 ناشطة رأي في السعودية بالسجن لمدة 11 عاما دون ضمان أدنى معايير العدالة.

العالم - السعودية

وذكرت منظمة ذوينا لحقوق الإنسان أن السلطات القضائية في السعودية لم تتوقف في إصدار أحكامها الجائرة ضد الناشطات والمعتقلات في سجونها منذ سنوات.

وأفادت المنظمة أنه في أواخر ديسمبر الجاري نطقت المحكمة الجزائية المتخصصة حكماً جماعياً واحداً بالسجن 11 عاماً على 35 معتقلة، في سابقة خطيرة لانتهاك حقوق الإنسان في السعودية دفعت ضريبته المعتقلات من الناشطات والحقوقيات.

وبحسب المنظمة جاء الحكم ضد العدد المذكور من الناشطات على خلفية تعبيرهن عن آراءهن في مواقع التواصل الاجتماعي. وكأن الاعتقالات التعسفية والاخفاءات القسرية التي تعرضن لها لم تكن كافية ليصدر بحقهن حكم جماعي واحد.

ولم تُعرف أسماء المعتقلات اللاتي صدر في حقهن الحكم مما يدل على أنهن حُرمن من حقهن القانوني في توكيل محام دفاع كما تشير المادة الرابعة من نظام الإجراءات الجزائية التي تنص على أن لكل معتقل الحق في توكيل محام في مرحلة التحقيق والمحاكمة.

وأكدت منظمة ذوينا أن هذا حكم جماعي واحد في حق 35 ناشطة حكم جائر ضاعف من معاناة المعتقلات وذويهن وحرمتهم من الاجتماع الأسري في الوقت الذي تستقبل فيه الشعوب عاماً ميلادياً جديداً.

وأدانت المنظمة الحقوقية هذا الحكم الجائر في حق هؤلاء الناشطات اللاتي عبرن عن آرائهن بطريقة سلمية، مطالبة السلطات السعودية بإيقاف تنفيذ الحكم فوراً.

وقد أدرجت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية السعودية ضمن أبرز عشرة منتهكي حقوق الإنسان حول العالم خلال عام 2022.

وأبرزت المنظمة حادثة الإعدام الجماعي في السعودية لـ 81 رجلاً في المرتبة الثانية ضمن قائمة أهم 10 انتهاكات لحقوق الإنسان حول العالم.

وأشارت المنظمة إلى أنه في 12 مارس / آذار 2022، أعدمت السلطات السعودية 81 رجلاً ، وهو أكبر إعدام جماعي لها منذ سنوات على الرغم من الوعود الأخيرة بالحد من استخدام عقوبة الإعدام. علمت العديد من العائلات بوفاة أحبائها بعد الواقعة ومن خلال وسائل الإعلام.

وبأكبر مجزرة إعدام في تاريخ السعودية، وبأحكام قياسية تقترب من قرن، أحكم ولي العهد محمد بن سلمان في 2022، أكثر من أي وقت مضى قبضته على البلاد مانحا نفسه حصانة مستبد.

إذ عين محمد بن سلمان نفسه رئيسا لمجلس الوزراء، محصنا بالمصالح والدبلوماسية عن أي ملاحقة، ومطلق اليدين في الانتهاكات الشنيعة لحقوق الإنسان.

وبحسب المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، أثبت مسار 2022 أن محمد بن سلمان هو المسؤول الفعلي عن الواقع المؤلم لواقع حقوق الإنسان في البلاد، وأن طبيعة التعاطي مع ملف حقوق الإنسان مرتبطة بما عُرف عن سلوكه المضطرب، وما أثبتته السنوات الماضية من عدائه الشديد تجاه أبسط مبادئ حقوق الإنسان.

وكنتيجة حتمية للتحكم الفردي لبن سلمان، ارتفعت حدة القمع في 2022، لينفذ أكبر إعدام جماعي وينتظر العشرات مصيرهم في طوابير الإعدام بينهم قاصرون وأفراد لم يواجهوا تهما جسيمة.

كما يقبع أصحاب الرأي والمدافعون عن حقوق الإنسان والناشطون في المعتقلات، وتتسع رقعة اضطهاد النساء، وتُنتَهكُ حرية الراي والتعبير، ويهجَّر الناس من مساكنهم وموطنهم.

وفي ظل طمس كافة الأعراف السائدة التي كانت تحول خلال السنوات السابقة دون بعض الانتهاكات، ومع تزايد التشابك في العلاقات السياسية الدولية ولعبة المصالح، تبدو الأرضية ممهدة للمزيد من الاضطهاد وبلا قيود، وتنذر بأن 2023 ستكون كالحة السواد، لا يخفف سوادها إلا علوّ صوت الضحايا رغم محاولات فرض الصمت، والوقوف في وجه الغسيل والتلاعب الذي تشتريه السعودية بالمليارات.

ومع بداية 2022، وعلى وقع أزمات الطاقة والتقلبات السياسية العالمية والحرب الروسية الأوكرانية، تكسّر “الحظر الدبلوماسي” على السعودية.

فبعد زيارة الرئيس الفرنسي أيمانويل ماكرون نهاية 2021، افتتح بن سلمان موسم الزيارات الدبلوماسية التي كانت “محظورة” منذ قتل الصحفي جمال خاشقجي في السفارة السعودية في اسطنبول، وضاعت تراتبية ملف حقوق الإنسان بين ملفات الطاقة والاقتصاد.

في مارس 2022 استقبل بن سلمان رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، وفي يوليو الرئيس الأميركي جو بايدن، وفي سبتمبر المستشار الألماني أولاف شولتس. وتشكل هذه الزيارات غيضاً من فيض التطبيع الذي قامت به الدول مع انتهاكات السعودية.

وكانت عدة دول قد رجعت خطوة للخلف في علاقتها العلنية مع بن سلمان، بعد ضغط حقوقي، تجنبا لتشويه صورتها بعلاقة مخزية مع شخص يمارس وحشية لا يمكن التنبؤ بحدودها، بعد جريمة قتل خاشقجي الوحشية التي التصقت به.

بالتالي، مع توالي الحج الدبلوماسي إليها في هذا العام، تعافت السعودية وبشكل سريع من تبعات الحظر، وتحولت استجابتها للضغوط الحقوقية إلى شجاعة أكثر على ارتكاب المزيد من الانتهاكات دون رادع.

بالتوازي مع “كسر العزلة” نفذت السعودية في مارس، الإعدام الجماعي الأكبر في تاريخ البلاد، تلا ذلك انتهاكات جسيمة، من بينها أحكام تعسفية وصلت إلى 90 عاما بحق نشطاء، ليس لجرائم عظيمة، بل لمجرد تغريدات، حقاً.. مجرد تغريدات.

وفي سبتمبر عين بن سلمان نفسه رئيسا للوزراء بأمر ملكي، معلنا بذلك سيطرته التامة العلنية على صناعة القرار ونواحي الدولة. بعد أيام من ذلك، رفض القضاء الأميركي دعوى ضده على خلفية مسؤوليته عن قتل خاشقجي، وبررت وزارة الخارجية الأميركية الرفض في أنه بات يمتلك حصانة بصفته رئيسا للوزارء.

وفيما تكثفت الاحتفالات والمهرجانات في مناطق السعودية المختلفة، كانت محاولات فرض الصمت على المجتمع بالترهيب والاعتقال وقمع الحريات تتزايد. ولكن، وعلى الرغم من استمرار حملات الغسيل الرياضي والأكاديمي والدبلوماسي والترفيهي واستمرار دفع المليارات، بقيت صور الضحايا وقصصهم تتناقل، لتظهر أن محاولات السعودية رسم صورة مزيفة لن يخفي عمق الانتهاكات.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الروسية: سننظر في تقديم الوساطة لباكستان وأفغانستان إذا طلب الطرفان ذلك


نائب قائد القوات البرية في الجيش الإيراني: نحن على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تحركات معادية


منظمة التعاون الاسلامي تحذر من استخدام القوة ضد ايران


تراجع مخزون 'اسرائيل' من الصواريخ الاعتراضية


طهران تدعو كابل واسلام آباد الى الحوار


ایران: زلزال بقوة 4.6 درجة يهز قصر شيرين في كرمانشاه


مفاوضات جنيف.. تل أبيب تخشى صفقة نووية تتجاوز خطوطها الحمراء


مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم


مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم


الدفاع الروسية : منظومات الدفاع الجوي تعترض وتدمر 95 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق أراضي عدة مقاطعات


الأكثر مشاهدة

السيد الحوثي: زوال الطغيان الصهيوني وعد حتمي


جنيف تستضيف لقاء عراقجي والبوسعيدي قبل استئناف المحادثات النووية


من طاولة التفاوض إلى فوهة البركان: شرق أوسط يُعاد تشكيله على إيقاع الصراع


محادثات أوكرانيا الثلاثية تؤجل إلى مارس… والمكان قيد التحديد


جدة تشهد تحركا عاجلا ضد ضم الأراضي الفلسطينية


وسائل إعلام سورية: قوى الأمن الداخلي السورية تنتشر في أحياء مدينة منبج بريف حلب شمال سوريا


مصادر فلسطينية: زوارق حربية الاحتلال الإسرائيلي تطلق عددا من القذائف قبالة ساحل شمال قطاع غزة


مصادر فلسطينية: جرحى جراء قصف زوارق حربية للاحتلال الإسرائيلي شاطئ بحر السودانية غرب مدينة غزة


"نيويورك تايمز": الزورق الذي تعرض للحادث بالقرب من سواحل كوبا لم يكن تابعا للقوات البحرية الأمريكية أو خفر السواحل


وسائل إعلام سورية: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظة درعا


نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس: السلطات تراقب حادثة القارب قبالة سواحل كوبا وتأمل ألا يكون الوضع "سيئا للغاية"