وقال في حوار مع صحيفة القبس الكويتية ان الحكومة لا تستمع لصوت القطاع الخاص ولا لتوصيات الهيئات المستقلة، حيث اصبح هذا القطاع من ضحايا السياسات غير المنضبطة، وضعيفا ومتلقيا للهبات والدعم.
واعتبر ان خطة التنمية هي خطة انفاق لتأسيس مشاريع اكثر مما هي خطة تهدف الى اصلاح الخلل الهيكلي للاقتصاد الوطني، خصوصا ان الفائدة النهائية للدورة الاقتصادية ستكون محدودة في ضوء هذه الخطة، مؤكداً على ان التنمية في مأزق لان الخطط مكرسة للإنفاق الجاري.
وشدد القاضي على ان الاصلاح الحقيقي يتطلب ردم الفجوة بين القطاعين العام والخاص، خصوصا بعد ان أصبح دور الثاني ضعيفا وهامشيا.
وأكد ان الكويت تواجه فوضى سياسية أدت إلى ضياع الأولويات، واصبح هم السلطتين التشريعية والتنفيذية مواجهة الآخر، وضاعت أولويات الحكومة في البناء، وأصبحت الكويت ضحية هذا الوضع.
وتوقع ان يصل الانفاق العام الى 40 مليار دينار بحلول عام 2020 وإلى 80 مليار دينار عام 2030، وان الكويت تحتاج إلى توفير 600 ألف فرصة عمل خلال 20 سنة مقبلة، و25 مليار دينار لخلق هذه الفرص.
واعتبر القاضي ان ارتفاع اسعار النفط مؤخرا كارثة على الكويت، لانه فتح الباب امام النمو السرطاني للانفاق العام بدلا من الادخار، مشيرا الى ان الاقتصاد الكويتي اكثر الاقتصادات في المنطقة ضعفا وخطورة.
واستبعد تحويل الكويت إلى مركز تجاري من دون نظام مالي تنافسي وقطاع خاص فاعل، وتشريعات وقوانين تدعم هذا التوجه.
وأوضح القاضي ان المضاربة في البورصة، وغياب الضوابط لدى متخذي القرار، وضعف الدور الذي تلعبه الجمعيات العمومية للشركات، عوامل أدت إلى خلق مناخ محبط وهزت ثقة المستثمرين بمشروع تحويل البلد إلى مركز مالي وتجاري إقليمي.?