واوضح ساركوزي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل انهما يقترحان ان تكون هذه الحكومة الاقتصادية الجديدة التي تعين لسنتين ونصف سنة وتجتمع مرتين في السنة، برئاسة الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي.
وقال الرئيس الفرنسي مبديا ارتياحه "اننا نتجه الى اندماج اقتصادي معزز في منطقة اليورو"، وذلك بعدما ادى انعدام التنسيق بين الدول التي تعتمد العملة الاوروبية المشتركة الى بلبلة شديدة في الاسواق في الفترة الاخيرة.
من جهة اخرى ستقترح باريس وبرلين ان تقر الدول ال17 الاعضاء في منطقة اليورو قبل صيف 2012 قاعدة تقضي بتصحيح ميزانياتها، وهي قاعدة متبعة في المانيا ويجري اقرارها في فرنسا.
وستسمح هذه "القاعدة الذهبية" بتخفيض العجز الهائل في الميزانيات العامة الذي تتسبب بالازمة التي تشهدها منطقة اليورو منذ اشهر.
كما افاد ساركوزي ان "وزيري المالية الالماني والفرنسي سيطرحان على طاولة الهيئات الاوروبية اقتراحا مشتركا اعتبارا من ايلول/ سبتمبر المقبل ينص على فرض ضريبة على المعاملات المالية"، فيما اعتبرت ميركل هذه الضريبة "ضرورة واضحة".
وفي اسواق الصرف، سجل اليورو ارتفاعا مقابل الدولار بعد التصريحات الفرنسية والالمانية، بعدما اغلقت البورصات الاوروبية قبيل المؤتمر الصحافي على تفاؤل طفيف فخسرت بورصة باريس 0,25% وبورصة فرانكفورت 0,45% فيما تقدمت لندن 0,13%.
وعلى صعيد اخر اعرب كلا ساركوزي وميركل عن معارضتهما لاصدار سندات اوروبية تحل محل سندات الخزينة الوطنية التي تصدرها كل دولة، وفق اجراء اقترحته عدة دول اخرى وكذلك المفوضية الاوروبية سعيا لطمأنة الاسواق.
واعلنت المستشارة الالمانية انها لا تعتقد ان "السندات الاوروبية ستساعدنا اليوم" فيما اوضح ساركوزي ان هذه السندات ستعرض الدول الافضل تصنيفا "لخطر بالغ" ولا يمكن اعتمادها الا "كنتيجة لعملية اندماج".
غير ان رينيه ديفوسي من شركة ناتيكسيس شدد على ان هذه السندات الاوروبية هي "الامر الوحيد الذي يمكن ان ينزع فتيل الازمة".
كذلك عارض ساركوزي وميركل زيادة ميزانية الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي معتبرين ان الميزانية الحالية البالغة 440 مليار يورو كافية لآلية الاسعاف هذه المدعوة لاقراض الدول التي تواجه صعوبات او شراء سندات ديونها.
وقال ساركوزي "انني اثق بالافاق الاقتصادية لمنطقة اليورو والعالم" مؤكدا "عزم فرنسا المطلق على احترام التزاماتها" على صعيد خفض العجز في ميزانيتها في وقت يعقد تباطؤ النمو الاوضاع المالية في فرنسا قبل تسعة اشهر من الانتخابات الرئاسية.
وقالت ميركل من جهتها "لست متشائمة اطلاقا بشان امكانات النمو".