عاجل:

الاتفاق الايراني السعودي... وسقوط الرهان على الكيان

الأحد ٠٢ أبريل ٢٠٢٣
٠٨:١٥ بتوقيت غرينتش
الاتفاق الايراني السعودي... وسقوط الرهان على الكيان من الاهداف المرحلية لاتفاقات ابراهام كان بناء تحالف اقليمي في المنطقة على شكل ناتو عربي لمواجهة ما يعتبره الاحتلال دوماً تهديداً ايرانياً وجودياً ما دفعه الى القيام بخطوات تطبيع مع بعض الدول العربية، فيما تريثت السعودية لاعلان التطبيع وقررت الاتفاق مع ايران.

وادركت السعودية ان امريكا لا تحمي الدول المحيطة بايران كما كانت تتوقع الا بالقدر الذي تحمي فيه كيان الاحتلال عبر اتفاقية ابراهام والتي خصصت لحمايته فقط، خصوصاً بعد خروج امريكا من افغانستان تاركة حلفائها ورائها ما سبب حالة من الصدمة تجاه الذين يراهنون عليها، ثم جاء الاتفاق الايراني السعودي بواسطة الدور الصيني ليشكل الضربة الكبرى للامريكي والاسرائيلي، ما جعل الكيان في حالة تخبط وتراجع وبالتالي يجعل الدول المطبعة في الاطار ذاته.

ويرى مسؤولون مراقبون ان التطبيع الذي سعى اليه كيان الاحتلال الصهيوني مع بعض الدول العربية لم يكن له مستقبل، والسبب وراء هذا الاعتقاد هو الرفض الشعبي لهذا التطبيع لان هناك مشكلة اسمها الكيان الصهيوني نفسه وعجزه عن تحسين صورة المطبعين امام جمهوره وامام الواقع الدولي، والامر الثاني ان الشعب الفلسطيني منذ صفقة القرن، وهو يصعّد نضاله ومقاومته مع العدو وبالتالي بات يحرج اي حاكم عربي يحاول ان يطبّع مع الاحتلال.

واوضح هؤلاء المراقبون، ان هذا المسار يجب قراءته في اطار ما يجري على المستوى الاقليمي والدولي من خلال صعود قوى وتراجع اخرى، واتت بميزان قوى جديد معاكس لميزان قوى الذي فرضه التطبيع على بعض الدول التي بدأت تشعر ان رهانها على التطبيع من اجل ضمان امنها واستقرار لم يكن في محله، بالاضافة الى ما يمارسه الصهاينة من فوقية وتعنت في التعامل مع الدول المطبعة، ومن هنا جاء الاتفاق السعودي الايراني ليعلن عن بدء مرحلة جديدة تعتبر ايران شقيقاً حليفاً في وقت الذي كان يريدون ان يعتبروا ان الكيان الصهيوني هو الشقيق الحليف.

وشددوا على ان الاتفاق السعودي الايراني ليس فقط موقفاً لمسار التطبيع، بل هو تعبير عن واقع موازين قوى جديدة ترفض الخضوع للاملاءات الامريكية في مسألة التطبيع.

بدورهم لفت محللون بان ايران لعشر سنوات ماضية كانت تعتبر هي العدو الاكبر في الشرق الاوسط، لكنها لم تعد كذلك بعد الاتفاقات والحرب التي تدور بين روسيا وامريكا في اوكرانيا، بل عاد كيان الاحتلال الى واجهة العدو الاكبر.

واوضحوا، ان هناك مشكلة سعودية مع ادارة بايدن الحالية وليست مع امريكا كشكل عام، لانها عندما وقعت اتفاقاً مع الصين وايران في محاولة لازالة الخلافات، ذهبت لتشتري صفقة كبيرة من الطائرات الامريكية بعشرات المليارات من الدولارات.

واكدوا ان هناك شيئاً واضحاً صحيحاً بأن ايران اخذت على عاتقها عندما استلم الرئيس ابراهيم رئيسي السلطة، بان تستدير نحو المنطقة وآسيا وتبتعد كلياً عن الغرب وامريكاً بالتوازي مع حل المشاكل مع دول الشرق الاوسط، كما ان السعودية عندما رأت ازمات الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي جراء الحرب الاوكرانية والانهيار الداخلي الذي يعانيه كيان الاحتلال، ادارت ظهرها لمسار التطبيع الاسرائيلي خاصة بعدما اعلنت امريكا انها غير مهتمة بالاتفاق النووي، وجاء الاتفاق السعودي الايراني حتى ينهي التطبيع مع الكيان.

ما رأيكم..

هل تراجعت دول التطبيع عن علاقاتها بالكيان منذ لحظة اعلان الإتفاق الايراني السعودي؟

كيف يبدو التراجع عمليا مع رفض الدول المطبعة تطوير الخطوة الى أمنية؟

ما أهمية فشل الرهان الاسرائيلي على دور الرياض التي اختارت التفهم مع طهران؟

ماذا عن خشية المطبعين لعلاقتهم بالكيان نتيجة الرفض الشعبي الضاغط عليهم؟

0% ...

آخرالاخبار

أسيرات فلسطين خلف القضبان يواجهن المرض والقمع والاستعراض


واشنطن بوست: الحرب على إيران بدأت من دون مراجعة أو تدقيق كاف


واشنطن بوست:  تكتمت الإدارة الأمريكية على التكلفة الحقيقية للحرب مع إيران


حرب إقتصادية على إيران تكشف خلافات إسرائيلية متصاعدة


الصحة اللبنانية: 4,353 شهيداً و12,323 جريحاً؛ جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2-3-2026


العميد ثان ساماني: تزويد أنظمة الدفاع الجوي في ايران بتقنية الذكاء الاصطناعي


بن غفير يحوّل تجويع الأسرى إلى استعراض بالذكاء الإصطناعي


إيران تعزّز دفاعاتها الجوية لمواجهة التهديدات العسكرية المتصاعدة


بزشكيان: اجرينا لقاءات جيدة في قرغيزيا وقادة شنغهاي ادانوا العدوان على ايران


الرئيسان الإيراني والصيني يلتقيان على هامش قمة شنغهاي