وأضاف الوزير فراتّيني في تصريحات متلفزة الاثنين أنه "ليست هناك أمام القذّافي أية بدائل على الإطلاق"، معربا عن رأيه بأن "استسلامه يمثل الإمكانية الوحيدة لتجنب وضع يمكن أن يتحول إلى حمام دم" على حد قوله.
هذا وقد تناقلت وسائل الإعلام الأنباء حول التسارع الكبير للأحداث في ليبيا "مع تحرير العاصمة طرابلس من سيطرة العقيد معمر القذافي وكتائبه، وتدفق سيارات ترفع أعلام الاستقلال"، حيث "كان الثوار يخشون أولا من احتمال عودة القوات المؤيدة للقذافي إلى الساحة الخضراء، التي أعادوا إليها اسمها القديم وهو (ميدان الشهداء) قبل أن يغيره النظام الحاكم" حسب قولها.
وفي مقابلة مع مع صحيفة (لا ستامبا) الاثنين، أشار وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتّيني إن "اعتقال سيف الإسلام، الابن الأقرب إلى العقيد معمر القذّافي، يمثل خطوة أساسية نحو النهاية الحتمية للقذّافي ونظامه" وفق تعبيره.
و أشار الوزير فراتّيني إلى أن "إيطاليا تعمل بالفعل مع المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي لإعادة تشغيل المنشآت النفطية"، مؤكدا أن بلاده "تفعل الكثير لتهيئة وتدريب كوادر ليبية جديدة في مجالات الأمن والصحة والإعلام" حسب قوله.
وفي إطار وصفه للوضع الراهن في ليبيا، لفت رئيس الدبلوماسية الايطالية في تصريحات متلفزة إلى أن "الدائرة تضيق حول فلول الدكتاتور"، فـ"لدينا مصادر تقول إن المعارضة قريبة من السيطرة على أحد المطارات، وقد ألقي القبض على ثلاثة من أبناء القذّافي، وهناك انتشار متزايد لأعمال القنص"، فضلا عن أن "ثمة حالة يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة في الساعات المقبلة إن لم يقرر القذّافي إعلان الإذعان والاستسلام" وفق تأكيده.
وخلص وزير الخارجية بالإعراب عن الرأي بأنه "ليس هناك خطر نشوب حرب أهلية"، مؤكدا في النهاية أن "الخطر الحقيقي الوحيد هم المرتزقة من غير الليبيين" على حد تعبيره.