وقال جبريل ان "الانتقال يبدأ على الفور. نحن نبني الان ليبيا جديدة، مع كل الليبيين باعتبارهم اخوة في امة موحدة ومدنية وديموقراطية".
واضاف "ستجرى اول انتخابات دستورية، ولكن بانتظار ذلك، ندعوكم لان تثبتوا انكم أهل لهذه الثورة وان تبنوا بلدا جديدا".
ووجه جبريل التحية الى قطر على دعمها للثورة الليبية، وقال "ينبغي ان نعيد بناء، بعد جراحنا، ليبيا موحدة، ليبيا الجمعي من اجل الجميع، من اجل كل المدن وكل القرى، لنظهر بوجه موحد امام العالم".
وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل قد اعلن في تصريح لقناة "فرانس 24" مساء الثلاثاء ان المجلس سيبدأ بالانتقال تدريجيا الى طرابلس اعتبارا من الخميس.
وقال محمود جبريل انه "تم اصدار قرار بتشغيل الغرفة الامنية العليا ستضم كثيرا من ضباط الامن الذين كانوا معنا طيلة الاشهر الماضية وقادة في الميدان".
واضاف ان الغرفة "امامها مهمة عاجلة هي اقامة معسكرات امنية للاحتفاظ بالاسرى والطلب من الاجهزة الامنية حسن معاملة الاسرى".
وقال عبد الجليل ان 600 من جنود القذافي اسروا خلال ثلاثة ايام من المعارك في طرابلس والتي قتل خلالها ما يزيد على 400 شخص واصيب خلالها الفان بجروح.
وتبنى المجلس الوطني الانتقالي الليبي، الهيئة السياسية للثوار الليبيين في مقره في بنغازي (شرق)، منتصف اب/ اغسطس "وثيقة دستورية" تنص على تسليم السلطة الى مجلس منتخب خلال مهلة لا تتجاوز ثمانية اشهر وتبني دستور جديد، بعد سقوط نظام القذافي.
واكد المجلس الانتقالي في وثيقته انه "اعلى سلطة في الدولة (...) والممثل الشرعي والوحيد للشعب الليبي، ويستمد شرعيته من ثورة 17 فبراير"، مؤكدا انه سينتقل من بنغازي الى العاصمة طرابلس بعد اعلان التحرير.
وبعد الانتقال الى طرابلس، سيعين المجلس الانتقالي في مهلة ثلاثين يوما كحد اقصى مكتبا تنفيذيا مؤقتا، او حكومة انتقالية مكلفة تصريف شؤون البلاد.
وستكلف الحكومة تنظيم انتخابات لاختيار "مجلس وطني" في مهلة اقصاها 240 يوما (ثمانية اشهر) اعتبارا من تاريخ سقوط النظام. وسيكون المجلس برلمانا انتقاليا يضم مئتي عضو.
وسينسحب المجلس الانتقالي من السلطة فور تولي المجلس الوطني مهامه.
وسينتخب المجلس الوطني رئيسا للحكومة خلال مهلة ثلاثين يوما، على ان يعرض تشكيلة حكومته للحصول على ثقة البرلمان.
كما سيشكل "لجنة مهمتها صياغة الدستور الجديد" خلال مهلة ستين يوما. وبعد دراسته وتبنيه من قبل المجلس الوطني المنتخب سيعرض في استفتاء خلال مهلة ثلاثين يوما ويتم تبنيه باغلبية الثلثين.
وفي الايام الثلاثين التي تلي دورته الاولى، ستكون مهمة المجلس الوطني وضع قانون انتخابي جديد تمهيدا لتنظيم انتخابات عامة خلال 180 يوما (ستة اشهر).
وستكلف الحكومة تنظيم هذه الانتخابات "بشفافية وديموقراطية". وستشرف الامم المتحدة ومنظمات دولية اخرى على العملية.
ويفترض ان يقر المجلس الوطني نتائج هذه الانتخابات خلال ثلاثين يوما مع دعوة البرلمان المنتخب الجديد الى الانعقاد في الشهر التالي ما ينهي رسميا المرحلة الانتقالية.?