وقال القرة بولي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الثلاثاء متسائلا: لماذا لم يسلم ويعترف القذافي بهذه الانتفاضة العارمة التي عمت كل المدن الليبية واوصلنا الى مواقع لا نحبذها وتدخلات غربية وخارجية لا نثق بها البتة بناء على تطورات الاوضاع في كل المنطقة.
واعتبر انه ليس المهم الان القبض شخصيا على القذافي لانه نظامه انتهى واصبح جثة هامدة "ولكن علينا الان كيف ننظم البيت الداخلي ونخلص ليبيا من كل التدخلات التي بدت سافرة في الشان السياسي وسيتبعها تدخل سافر في الشان الاقتصادي اذا سلمنا كافة الاوراق للغرب.
واضاف: انه بعد سقوط القذافي بدأ العد التنازلي لتواجد القوات الغربية باي صورة كانت، سواء على الشواطئ او الاجواء الليبية وهي تدخلات تعتبر غير قانونية بعد ان انتهت المهمة وهي حماية المدنيين كما قالوا وطبعا هنالك اجندة خفية واخرى ظاهرة من خلال دراسة كيفية تعامل الغرب مع كل الثورات المنتشرة في الرقعة العربية.
واكد رفض مسالة التدويل وقال: ان التاريخ يبين لنا بان تدويل اي قضية واعطاؤها للغرب الذي يسيطر على موازين القوى ليس في صالح الشعوب المستضعفة لان الغرب ينظر الى هذه الشعوب عندما يموتون باعداد هائلة كأنهم اعداد وليسوا بشرا.
وتابع القروة بولي: ان التعاسة تاتي دائما من الاستعمار وعملاء الاستعمار لاننا من خلال تحليل الامور نرى ان الغرب يتدخل وينصب شخصا ويبقى مساندا له حتى تنتهي اوراقه وصلاحيته ومن ثم ياتي بشعارات براقة ورنانة كحماية المدنيين.
واضاف: ان ما قام به الغرب هو تقاطع مصالح وتسجيل نقاط لدى الشعب الليبي لكي يتدخلوا من باب الانتفاضة ويقوموا بتنصيب اشخاص نفعيين يسعون وراء مصالحهم الشخصية ويكونوا اداة طيعة بيد الغرب. مؤكدا ضرورة ان يتولى الشرفاء من المتعلمين والمثقفين ومن ذوي الكفاءات الذين كانوا ضمن المعارضة على مدى الاربعين عاما الماضية مقاليد الامور وهم ليسوا قليلين.
واعتبر ان القذافي خرج بتصرفاته وممارساته عن قيم الليبيين، في الاشارة الى اختطاف الامام موسى الصدر وقال: لقد استضاف القذافي، الامام موسى الصدر، وقام بخطفه واخفائه وهذه ليست من شيم الليبيين، حتى لو كانت هنالك مسالة خلاف سياسي بينه وبين الامام.
وبشان مرحلة ما بعد سقوط نظام القذافي وفيما اذا كانت ستحدث فوضى واعمال نهب قال القرة بولي: ان الشعب الليبي شعب يتحلى بقيم عالية ولا مجال لعمليات النهب والسطو والانتقام والسرقة لان من يقود هؤلاء الشباب هم اناس ملتزمون ويتحلون باخلاق الاسلام.
انتهى // jm-23:23:37