الى ذلك قالت مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين في بنك إيز إف جي ـ هيرمز EFG- Hermes الاستثماري في دبي عمل الربط جيداً في الماضي في ظل دولار قوي، وهو ما ساعد اقتصادات دول مجلس التعاون، وساعد على إبقاء التضخم متدنياً. لكن الحال لن يكون كذلك إذا كانت الصورة المرتقبة للدولار الأمريكي ضعيفة .
واوضحت إذا انتقلت بلدان مجلس التعاون في الخليج الفارسي إلى سياسة عملات أكثر مرونة، فإنها ستزيد استقلالها النقدي.
وجدد تخفيض التصنيف الائتماني الولايات المتحدة نقاشا تفجر عام 2008، حين تحدت هذه الدول تكهنات بأنها ستتخلى عن ربط عملاتها بالدولار، بعد أن تصاعد التضخم إلى مستويات بخانتين عشريتين عبر المنطقة.
وكانت الكويت أول دولة خليجية تفك ارتباط عملتها بالدولار عام 2007، عندما تحولت إلى ربط الدينار بسلة من العملات المختلفة، على الرغم من رجحان كفة الدولار بقوة في تلك السلة كما يقول محللون.
ومع أن المحللين عادوا إلى مناقشة مسألة الارتباطات بالدولار، إلا أن معظمهم يعتقدون أن من غير المحتمل فك الارتباطات في الأجل القصير. وتتوقع مونيكا مالك، مثلا، أن يستمر الارتباط عامين على الأقل.
وقال بيت التمويل الكويتي الدولي في تقرير له نشر في الأسبوع الماضي: مما لا شك فيه أن تخفيض درجة الدين الأمريكي سيزيد الضغط باتجاه فك ربط عملات بلدان مجلس التعاون بالدولار من أجل احتواء الضغوط التضخمية في المنطقة. ومع ذلك، هذا قرار من الصعب اتخاذه، فهو قرار يتضمن عوامل مهمة أخرى تحتاج إلى دراسة .
وسارعت حكومتا الإمارات والبحرين إلى استبعاد أي تكهنات بخصوص احتمال ابتعادهما عن الدولار. وقال بنك الإمارات المركزي في نهاية الشهر الماضي: إن ارتباط الدرهم الإماراتي بالدولار ثابت ومستمر .
واتبعت البحرين التوجه نفسه هذا الأسبوع، وأضافت أن بنكها المركزي كان يعمل على وضع خطط لتقليص مخاطر التقلبات بالنسبة إلى القطاع التجاري، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام محلية.
وتعتبر السعودية واحدة من أربع دول في الخليج الفارسي (الثلاث الأخرى هي الكويت، والبحرين، وقطر) تعمل على إنشاء عملة موحدة. وما زال على البلدان الأربعة أن تقرر ما إذا كانت سوف تربط هذه العملة بالدولار.?