عاجل:

الموساد وفضيحة “الفارس الأحمر” المُدوّية!

السبت ٢٢ يوليو ٢٠٢٣
٠٥:٣٣ بتوقيت غرينتش
الموساد وفضيحة “الفارس الأحمر” المُدوّية! قبل 50 عامًا، ارتكب جهاز التجسس الإسرائيلي الموساد خطأ لا يغتفر، ولطخ اسمه بفضيحة من العيار الثقيل، حين قتل فريق له في إطار “غضب الرب” نادلا مغربيا بدلا من “الفارس الأحمر”.

العالم - فلسطين المحتلة

حدث ذلك مساء يوم 21 يوليو 1973 في منتجع ليلهامر للتزلج، الواقع على بعد 200 كيلومتر شمال العاصمة الترويجية أوسلو.

وكان النادل الشاب من المغرب، أحمد بوشيخي، عائدا إلى المنزل من السينما مع زوجته النرويجية الحامل، ومأ أن توقفت الحافلة في محطة قرب منزلهما، ونزل الزوجان منها حتى اقتربت سيارة قفز منها رجل وأطلق النار من مسدس كاتم للصوت أربع مرات على بوشيخي.

ركضت زوجته وهي تصرخ إلى المباني المجاورة طلبا للمساعدة، فيما لفظ الشاب المغربي أنفاسه الأخيرة ما أن وصل المسعفون إلى مكان الجريمة.

في رواية أخرى، ذُكر أن عميلين من مجموعة الاغتيال ترجلا من السيارة البيضاء وأمام عيني زوجته أطلقا على الشيخي 13 رصاصة، أرددته قتيلا على الفور.

سكان مدينة ليلهامر الهادئة أصيبوا بصدمة من هذا الهجوم الدموي، وتحدث جيران بوشيخي عنه قائلين إنه رجل هادئ ولطيف ولا يستحق مثل هذه النهاية المروعة، ناهيك عن أن عملية القتل تلك كانت أول حادثة من نوعها في المدينة منذ 56 عاما.

في اليوم التالي، تعقبت الشرطة النرويجية سيارة المهاجمين إلى المطار واعتقلت أربعة مشتبه بهم وهم رجلان وامرأتان، يحملون جوازات سفر صادرة من دول مختلفة، إلا أن أجهزة الأمن ربطهم جميعا بالكيان الإسرائيلي.

كما التقطت أجهزة الأمن النرويجية عميلين آخرين في أوسلو في شقة تابعة للسفارة الإسرائيلية، في حين تمكن تسعة من أعضاء مجموعة الاغتيال من مغادرة البلاد من دون أن يزعجهم أحد.

كيف ارتكب الموساد مثل هذا الخطا الفادح؟

جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الذي تضعه الدعاية الغربية في العادة في مقدمة الأجهزة المماثلة في العالم، وتقدمه على أنه أسطورة في العمليات السرية، كان شكل على خلفية الهجوم خلال الألعاب الأولمبية في ميونيخ، ومصرع 11 رياضيا إسرائيليا في عام 1972، فرقة أطلق عليها اسم ” كيدون” وتعني الرمح باشرت في عملية سميت “غضب الرب” لتصفية 12 مطلوبا فلسطينيا يعتقد بوقوفهم خلف عملية ميونيخ من بينهم وائل زعيتر ووديع حداد ومحمود الهمشري وكمال عدوان وكمال ناصر، وآخرين، علاوة على القيادي الفلسطيني علي حسن سلامة المعروف باسم “الفارس الأحمر”، وهو من خلط الموساد بينه وبوشيخي، بطريقة تبعت على العجب!

الموساد العتيد قيل إنه وقع في خطأ بسبب معلومات مضللة تلقاها من مصادر فلسطينية، والحقيقة أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الشهير في هذه العملية تحديدا تصرف مثل عصابة مبتدئة اختارت ضحيتها بالصدفة، وقيل في هذا السياق إن بوشيخي المغربي كان شديد الشبه بحسن سلامة الفلسطيني، وأن إحدى عميلات الموساد سمعته وهو يتحدث باللغة الفرنسية ما عد تأكيدا على أنه الهدف المطلوب

جهاز الاستخبارات الإسرائيلي شكّل فريقا للاغتيال في تلك المناسبة يتكون من نحو 15 شخصا بينهم عدة نساء، وبقيادة مايك هراري، الشخيصة الكبيرة في الموساد والموصوف بأنه صاحب ذكاء رفيع.

لم يفد الذكاء الإسرائيلي في ذلك الحين، وحين ظهرت علاقة المعتقلين بالاستخبارات الإسرائيلي، انتشرت الفضيحة الكبيرة، واتهمت النرويج الإحتلال الإسرائيلي بانتهاك سيادتها.

الصهاينة تجاهلوا ما يدور حولهم تماما والتزموا كما هي عادتهم الصمت، فيما كانوا يبحثون بطريقة روتينية عن محامين للعملاء المحتجزين.

علاوة على ذلك، بعد اعتقال عملاء الموساد، تبين أن أحدهم ويدعى دان أربيل، يعاني من رهاب الأماكن المغلقة، ومقابل أن ينقل إلى زنزانة أكبر، أبلغ المحققين عن أسماء زملائه وسلمهم معلومات هامة أخرى ساعدت في إثبات صلة الموساد في عمليات قتل سابقة استهدفت الفلسطينيين في جميع أرجاء أوروبا!

الموساد وفضيحة

بعد اكتمال الإجراءات، جرت محاكمة العملاء الإسرائيليين الستة في عام 1974، وأدين خمسة منهم وصدرت أحكام بالسجن ضدهم، أقل بكثير مما كان مطلوبا.

لم تعترف تل أبيب بمسؤوليتها عن جريمة القتل، إلا أنها بعد مرور 23 عاما على الحادثة الفضيحة، دفعت تعويضات لأسرة أحمد بوشيخي، الشاب الذي لا ذنب له إلا أن عملاء الموساد توهموا أنه شخصا آخر!

أما العملاء الإسرائيليون المدانون الخمسة في هذه القضية فقد مكثوا خلف القضبان 22 شهرا، وبعد ذلك تم العفو عنهم وترحيلهم إلى "إسرائيل"!

على حسن سلامة الحقيقي، وصلته يد الموساد في 22 يناير عام 1979، واستشهد فيما كان مارا في بيروت بسيارته بتفجير بعبوة تزن 100 كيلو زرعت في سارة فولكس فاغن متوقفة على قارعة طريق.

(رأي اليوم)

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة : السفن التي تطفئ أنظمة الملاحة والتعريف في نطاق مضيق هرمز ستصنَّف على أنها معادية وسيتم التعامل معها بشدة وحزم


حرس الثورة : ناقلة النفط المخالفة هي الثالثة التي تصطدم بألغام بحرية في المسار غير المسموح به بمضيق هرمز منذ يوم أمس وحتى الآن


حرس الثورة الاسلامية: انفجار وحريق في ناقلة نفط عملاقة مخالفة بعد ظهر اليوم نتيجة اصطدامها بلغم بحري في نطاق جنوب مضيق هرمز


العميد نقدي: الأعداء وصلوا إلى مرحلة اليأس من تحقيق أي انتصار عسكري على الشعب الإيراني


المستشار الأعلى لقائد حرس الثورة العميد محمد رضا نقدي: العدو يئس من النصر العسكري ضد إيران


العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


إيران تحكم قبضتها على هرمز وتحذّر من مواجهة عسكرية جديدة


روس أتوم: عودة 135 موظفاً تابعاً لنا إلى محطة بوشهر


العميد سريع: سنواصل عملياتنا بشكل متصاعد تجاه العمق السعودي ومستمرون في تثبيت معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" واستهداف تحشيدات العدو السعودي حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار


اليمن يعلن تنفيذ أربع عمليات عسكرية استهدفت مطارات ومنشآت نفطية سعودية


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة