وقبيل موعد الافطار مساء السبت كان فتية يركضون قبالة شاطىء العاصمة في حين شوهد بعض الازواج وهم يتجولون على ارصفة لا تزال بادية عليها آثار الدم وفتح احد اصحاب المقاهي ابواب مقهاه وبدت على بابه الحديدي آثار الرصاص.
وبعد اقل من اسبوع من المعارك كانت طرابلس هادئة السبت غداة ليلة تخللتها انفجارات متقطعة واطلاق نار من اسلحة رشاشة خصوصا في في حيي ابو سليم وصلاح الدين الواقعين جنوبها.
وفي حي صلاح الدين سيطر الثوار السبت على قاعدة قوات النخبة في الكتيبة 32 التي يقودها خميس نجل معمر القذافي وهي آخر قاعدة كانت بايدي القوات الموالية للنظام وذلك بعد غارات نفذها طيران الحلف الاطلسي ومعارك استمرت 7 ساعات خلفت 11 قتيلا بين الثوار.
كما اعلن الثوار انهم سيطروا "بالكامل" على مطار طرابلس الدولي وحرروا حي قصر بن غشير الواقع بجوار المطار.
وحذر محمود شمام المتحدث باسم الثوار من انه "لا يزال هناك الكثير من السلاح بايدي انصار القذافي" معترفا بوجود جيوب مقاومة. لكنه اكد "ليس هناك فوضى ولا اطلاق نار في كل مكان، نحن نسيطر على الوضع".
ومن بنغازي اطلق مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي السبت نداء عاجلا لمساعدة انسانية لطرابلس، مشيرا خصوصا الى نقص في المعدات الطبية والمواد الغذائية الاساسية.
لكن في العاصمة طرابلس لم يبد الوضع ماساويا ولئن ارتفعت الاسعار فان المتاجر مزودة بالسلع. وازاء نقص المياه لدى سكان العاصمة البالغ عددهم مليونا نسمة، تعهد الثوار بالعمل على تامين هذه الخدمة الاساسية.
واضافة الى مسائل اعادة الاعمار فان الاولوية عند الثوار تظل اعتقال القذافي وابنائه بعد حكم استمر 42 عاما بلا منازع.
في هذه الاثناء وعد رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل السبت رموز النظام ب "محاكمة عادلة" ودعاهم الى تسليم انفسهم "لتفادي اعدام عشوائي". واعرب عن تفضيله لتنظيم محاكمات في ليبيا في الوقت الذي يخضع فيه العديد من المسؤولين بينهم القذافي لملاحقة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.
وفي موازاة ذلك شاهد مراسلو وكالة فرانس برس ثوارا يمارسون عمليات ضرب عنيف وتنكيل في طرابلس استهدف انصارا مزعومين للقذافي نجوا من موت محقق بسبب حضور صحافيين.
وتكثفت النداءات الدولية الى المصالحة وتجنب الانتقام سواء من طرف الاتحاد الاوروبي او الامم المتحدة والاتحاد الافريقي.
وكان الاتحاد الافريقي رفض الجمعة الاعتراف بشرعية المجلس الوطني الانتقالي معتبرا ان الوضع العسكري لا يزال غير مستقر. لكن السبت انضمت النيجر جارة ليبيا وتوغو الى عشر دول افريقية اعترفت منفردة بسلطة المعارضة.?