ونزل سعر مزيج «برنت» خام القياس الأوروبي 37 سنتاً، إلى 110.25 دولار للبرميل، وسعر الخام الأميركي الخفيف 35 سنتاً إلى 84.95 دولار للبرميل، بعد أن سجل أدنى مستوياته خلال اليوم عند 84.75 دولار. وتترقب سوق النفط الإعصار «آرين» الذي اجتاح جزر البهاماس، ومن المتوقع أن يضرب ولاية كارولينا الشمالية اليوم قبل أن يتوجه إلى نيويورك.
وعلى رغم أن الساحل الشرقي لا يضم الكثير من منشآت انتاج النفط العائمة مثل منطقة خليج المكسيك، إلا أن الأخطار تظل كبيرة.
فالمنطقة تضم نحو 12 محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية ومركزاً ضخماً لتوزيع النفط في ميناء نيويورك وخطوط الانابيب الموصلة له، وشبكات الكهرباء التي تخدم أكثر من مئة مليون أميركي.
إلى ذلك، رجّح استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن تظل أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل في العام المقبل على رغم تنامي الضغوط النزولية نتيجة توقعات باستئناف بعض الإمدادات الليبية ومخاوف من تجدد الركود. وتوقع 29 محللاً استطلعت الوكالة آراءهم، أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 107.90 دولار للبرميل في 2012 انخفاضاً من 109.30 دولار للبرميل، وهو السعر المرجّح في استطلاع الشهر الماضي.
وتوقع محللون أن يبلغ متوسط سعر الخام الأميركي الخفيف الذي يعرف أيضاً بخام غرب تكساس الوسيط، 96.30 دولار للبرميل في العام المقبل انخفاضاً من 99.40 دولار في استطلاع الشهر الماضي. وعلى رغم أن هناك شكوكاً في سرعة استئناف إنتاج النفط الليبي مع استمرار القتال بين المعارضة المسلحة وموالين لمعمر القذافي في طرابلس، إلا أن المحللين بدأوا يضعون في الحسبان عودة بعض الإمدادات في الأجل المتوسط.
وفي ليبيا تأمل حكومة المعارضين باستئناف صادرات النفط خلال شهرين أو ثلاثة وأن تصل إلى كميات التصدير الكاملة خلال سنة.
وأعلن مسؤول النفط والمالية في المعارضة الليبية المسلحة علي الترهوني في تصريح صحافي، «ان المعارضة تأمل في استئناف تصدير النفط الخام في غضون أسبوعين». وأضاف: «تشير تقديرات المؤسسة الوطنية للنفط إلى انتاج نحو 500 ألف إلى 600 ألف برميل (يومياً) من النفط في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر ثم زيادة ذلك إلى المستويات الطبيعية التي تصل إلى 1.6 (مليون برميل يومياً). أتوقع أن يتحقق ذلك في غضون سنة تقريباً». وزاد: «معظم حقول النفط لم يتضرر في شكل يذكر. حالة الحقول أفضل بكثير من المتوقع». وتابع: «في شكل عام إذا أردنا الحديث بالأرقام، فالأضرار تبلغ نحو عشرة في المئة ومعظم الحقول سليمة».