وعلى ضوء تعقيدات الأزمة المالية الأوروبية، توقع كلاوس ريغلينغ في تصريحات لمجلة "دير شبيغل" الألمانية احتمال تجاوز أزمة اليورو خلال فترة من عامين إلى ثلاثة أعوام، مشيرا إلى أن تحقيق هذا الهدف يستلزم استمرار دول اليورو في تطبيق إجراءات التقشف والإصلاحات المالية.
وحول تفكك العملة الأوروبية الموحدة، استبعد ريغلينغ الأمر، وأشار إلى أن الدول القوية والضعيفة لها مصلحة مشتركة في استمرار هذه العملة، منتقداً بشدة بلده ألمانيا، واصفاً ما يحصل فيها بأنه "هستيريا"، حيث يعتقد الألمان بإمكانية تحول كل شيء إلى الأسوأ بسبب أزمة اليورو، معتبراً أن هذا ليس صحيحاً.
وعلى عكس القناعة الألمانية، ترى إيطاليا أن وقت السندات الأوروبية الموحدة اقترب، وأن السندات الأوروبية هي الوسيلة الوحيدة للاستثمار في مستقبل أوروبا، علماً أن ألمانيا وفرنسا أعلنتا أكثر من مرة خلال أزمة الديون السيادية الراهنة عن رفضهما إصدار هذه السندات باعتبارها الخطوة الأخيرة في مشروع الاندماج الأوروبي الذي لا يزال في مراحله الأولى.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه عواصم أوروبية داخل منطقة اليورو التي تواجه خطر أزمة الديون، جملة من التطورات، من الخروج في مظاهرات للاحتجاج على خطط التقشف التي أعلنت عنها الحكومة الإيطالية، إلى المطالبة بتعديل الدستور لمواجهة أزمة الديون في إسبانيا.
ويجري ذلك في الدول التي تخشى من انتقال عدوى أزمة الديون إليها، بعدما أصابت دولاً أُخرى في منطقة اليورو، وهي اليونان وآيرلندا والبرتغال، بينما أعلنت الحكومة اليونانية نيتها تعويض المصارف التي ستتكبد خسائر نتيجة مشاركتها في خطة مبادلة الديون.