وفي تصريح للاذاعة الفرنسية، نفى مدلسي وجود اي التباس في موقف بلاده ازاء ليبيا، واكد اجراءه اتصالات هاتفية مع رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الانتقالي محمود جبريل. وقال انه سيجتمع به على هامش مؤتمر باريس.
واشار مدلسي الى استياء الجزائر من التدخل العسكري الاجنبي في ليبيا، ونفى ان تكون بلاده استخدمت معبرا لنقل مساعدة عسكرية الى القذافي، مبررا استقبال عائلته لاسباب انسانية.
والجزائر هي البلد الوحيد في شمال افريقيا الذي لم يعترف بالهيئة التمثيلية للثوار.
فقد اعلنت عن "حيادها التام" في النزاع الذي تشهده ليبيا ما جلب لها اتهامات بدعم الزعيم الليبي الفار معمر القذافي واعطت انطباعا بعزلة متزايدة في مواجهة الزخم الذي ولدته الثورات العربية.
وذكر وزير الخارجية الجزائري انه كان التقى رئيس المكتب التنفيذي الليبي محمود جبريل في نهاية اب/اغسطس في القاهرة وتباحث معه هاتفيا عدة مرات. ومن المقرر ان يعقد معه اجتماعا الخميس على هامش مؤتمر باريس وكذلك مع رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل.
واوضح مدلسي ان المجلس الوطني الانتقالي لديه ارادة للتطوير ولمنح مزيد من الحرية للشعب الليبي.
واكد ان الجزائر شعرت بالاستياء خصوصا من التدخل العسكري الاجنبي الذي قادته فرنسا وبريطانيا وادى الى سقوط القذافي.
واضاف اذا كانت لدينا مشكلة مع الطريقة التي تمت بها معالجة الامر، فان ذلك مرتبط اساسا بحساسيتنا حيال مسالة السيادة.
من جهة اخرى، نفى مدلسي من جديد ان تكون الاراضي الجزائرية استخدمت معبرا لنقل مساعدة عسكرية الى الزعيم الليبي وبرر استقبال عائلته باسباب محض انسانية.
واستقبلت الجزائر في بداية الاسبوع ثلاثة من ابناء معمر القذافي هم عائشة التي انجبت طفلة في الاراضي الجزائرية، ومحمد وهنيبعل اضافة الى صفية الزوجة الثانية للقذافي. غير ان مدلسي اوضح انه لا مجال لمنح اللجوء لمعمر القذافي.
واكد الوزير الجزائري ان الجزائر لن تنحاز الى القذافي واضاف ابدا لم يحصل ان تمت عندنا دراسة فرضية ان ياتي القذافي ويدق بابنا.
وذكرت صحيفة الوطن الجزائرية ان القذافي حاول التفاوض مع السلطات الجزائرية لدخول الجزائر عبر مدينة غدامس الليبية حيث كان موجودا مع اسرته.
واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر في الرئاسة الجزائرية انه حاول الاتصال بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي رفض تلقي الاتصال.