ويشارك في المؤتمر 12 رئيس دولة و17 رئيس حكومة ونحو عشرين وزيرا اضافة الى مسؤولين في ثماني منظمات دولية الى جانب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون واثنين من كبار قادة المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، الهيئة السياسية التي تمثل الثوار.
واضافة الى مجموعة الاتصال التي دعمت التدخل العسكري الذي انطلق قبل ستة اشهر في ليبيا، فان عددا من الدول التي عارضته استجابت للدعوة الفرنسية البريطانية وبينها روسيا والصين والهند والمانيا التي تمثلها المستشارة انغيلا ميركل.
ثلاث دول فقط، هي جنوب افريقيا والسعودية ونيجيريا، لم تشارك ولن تتمثل.
وقد اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امام المؤتمر انه يؤيد ارسال بعثة بسرعة الى ليبيا.
وقال بان كي مون "اعتزم العمل مع مجلس الامن الدولي بصورة وثيقة لتكليف بعثة من الامم المتحدة يفترض ان تبدأ عملياتها في اقرب مهلة ممكنة".
واعلن في بيان وزعته الامم المتحدة عن عقد اجتماع على اعلى مستوى حول ليبيا في 20 ايلول/سبتمبر على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة التي تبدأ في 13 من الجاري في نيويورك.
وقال كي مون ان "التحدي الان انساني. غادر نحو 860 الف شخص البلاد منذ شباط/فبراير، بمن فيهم العمال الاجانب. الخدمات العامة متدهورة وخصوصا المستشفيات والمراكز الصحية وهناك نقص في المياه".
وعدا عن الاحتياجات الانسانية المباشرة قال بان كي مون انه طلب من مستشاره الخاص للتخطيط لفترة ما بعد النزاعات ايان مارتن الاعداد لبعثة تتوجه الى ليبيا مباشرة بعد مؤتمر باريس.
وقال "الشعب الليبي هو الذي ينبغي ان يقرر مصير ليبيا"، مضيفا ان المجلس الوطني الانتقالي الممثل للثوار والذي بات يسيطر على معظم اراضي البلاد، حدد مجالات المساعدة ومنها الحوار السياسي وتنظيم انتخابات وتعزيز سلطة الدولة وحماية حقوق الانسان.
وقال بان كي مون الذي التقى الاسبوع الماضي ممثلين عن الاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي ان "الكل متفق ان على المجتمع الدولي ان يتحد في هذا الوقت العصيب خلف برنامج عمل جيد التنسيق" برعاية الامم المتحدة.
وقبل بدء المؤتمر، اجرى ساركوزي سلسلة محادثات مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون وكاميرون وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني.
وفي الساعات التي سبقت القمة، تكثفت مؤشرات الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا. فقد اعترفت روسيا بالهيئة السياسية التي تمثل الثوار ك"سلطة حاكمة". وحذت بكين التي كانت امتنعت مثل موسكو اثناء التصويت على القرار 1973 في مجلس الامن الدولي الذي سمح بالتدخل العسكري، حذو روسيا وقالت انها "تولي اهمية لموقف ولدور المجلس الوطني الانتقالي في حل الازمة الليبية".