وقال الشاعري في حديث خاص مع قناة العالم الإخبارية السبت إنه تم تجاهل مدينة سبها التي تقع تحت كبت شديد جدا، وفيها إنقطاع شديد في التيار الكهربائي والمياه، لأن الثوار أصبح تركيزهم وشغلهم الشاغل على المدن الساحلية، وأن هناك مناشدات من قبل أهالي مدينة سبها لنجدتهم، مطالبا الثوار بالتوجه إليها كونها مدينة إستراتيجية في الجنوب.
وأشار الشاعري الى أن إهتمام الثوار متركز على مدينتي سرت وبني وليد لإعتقادهم بأن القذافي موجود في أحداهما، منوها الى أن مدينة سبها كبيرة جدا وهناك مرتزقة وحركات أفريقية من تشاد وغيرها تدخل لمساندة القذافي، مؤكدا أن أهالي وثوار مدينة سبها في منطقة "القرضة" يطلبون النجدة لأن العدة والعتاد ليس ندا بالند، وكتائب القذافي تهيمن وقبيلة القذاذفة لديها ترسانة كبيرة جدا هناك.
وأوضح الشاعري أن شباب ثورة 17 فبراير تحدثوا الى العقيد أحمد باني المتحدث العسكري بأسم وزارة الدفاع في المجلس الإنتقالي الذي أكد بدوره أنه سوف يتم الإتجاه الى سبها، مؤكدا عدم مشاهدة أي تحرك ملموس تجاه هذه المدينة التي تعتبر كبيرة جدا ولازالت تحت إمرة القذافي، داعيا الثوار الى التوجه إليها لأنها تشكل ثقلا كبيرا للقذافي وبوابة ليبيا الجنوبية من جهة أفريقيا.
وأكد الشاعري أن مبعوث الأمم المتحدة يدرس إحتياجات العاصمة طرابلس والتي تعاني أزمة مياه وإنقطاع الكهرباء عنها مرات عديدة في اليوم وصعوبة الإتصال عن طريق شبكات الهواتف النقالة، مرحبا بالتعاون الذي تبديه دول عديدة أبدت إستعدادها وترحيبها وتوثيق علاقاتها بليبيا ما بعد القذافي.
وقال الشاعري إن ليبيا ليست كأي دولة أخرى تكون عميلة لأميركا أو تكون تحت الإستعمار الأمريكي، وإن الثوار خرجوا في هذه الثورة أحرارا بدون أي أجندة خارجية، مؤكدا أن القذافي في السابق إدعى الحرية والديمقراطية، وكانت لديه تحت الطاولة عدة إتفاقيات مع أميركا ليرضيها خوفا على منصبه.
وأضاف: ليبيا الجديدة لن تكون عميلة لأميركا ولن تهيمن عليها إطلاقا وإنما ستكون أميركا دولة حليفة تحت عدة بنود معينة لن تتجاوزها، والليبيون لن يسمحوا بأكثر من ذلك.
وبخصوص المعلومات عن وجود تعاون إستخباراتي بين الولايات المتحدة ونظام القذافي السابق قال الشاعري إنه ليس بالشيء الجديد ونعرف بأن القذافي عميل للأميركان منذ قديم الزمان، وتصريحاته الظاهرية ضد أميركا كانت ترهات لا حاجة لها، والقذافي كان يبدي إحتراما كبيرا للأميركان خوفا على منصبه، وجاءت هذه الوثائق لتثبت أنه عميل كبير للأميركان وللإسرائيليين أيضا.
AM – 03 – 17:40