عاجل:

 ثينك تانك..

القارة الأفريقية بين التراجع الغربي والصعود الروسي الصيني

الأربعاء ٠٣ أبريل ٢٠٢٤
٠٤:٢٨ بتوقيت غرينتش
من بوابة السنغال، الخطوات الأخيرة لفرنسا في طريق الخروج من القارة الأفريقية. خروج يعكس تراجعا واضحا في النفوذ الغربي مقابل الحضور القوي لروسيا والصين في القارة السمراء، سياسيا واقتصاديا.. وعسكريا. 

العالم _ ثينك تانك

سقوط حر للنجم الفرنسي من سماء القارة الأفريقية، بدأ من مالي وبوركينا فاسو والنيجر، في انتظار الصفحة الأخيرة من المسلسل الفرنسي في السنغال، التي يبدو أنها بدأت تشهد حقبة جديدة مختلفة.

وفي السقوط الفرنسي، انعكاس لتراجع أميركي، بدأ قبل إدارة بايدن، ولن يتوقف بعدها. فسياسة الإملاءات لم تعد مستساغة لدى الشعوب، والقادة الأفارقة الجدد. كما أن العروض القادمة من الشرق تلبي آمال الشعوب الأفريقية وتطلعات قادتها.

فما بين الشراكة بقوة التاريخ الاستعماري والاستغلالي من جهة، وبين الشراكة بقوة الندية والمكاسب والمصالح المشتركة، يبدو أن كفة الروسي والصيني وشركائهما في بريكس وغيرها، هي المرجحة في الميدان الأفريقي.

فهل تشكل القيادة الجديدة في السنغال الضربة القاضية للنفوذ الفرنسي ومعه الوجود الغربي في أفريقيا؟.. وما الذي تملكه روسيا والصين وجعل البلدين مرحبا بهما في القارة السمراء؟

المركز الاول:ما يجري هو بكل وضوح وبساطة تحول في ميزان القوى على المسرح الأفريقي. هذا ما تناولته مقالة نشرها معهد ابحاث السياسة الخارجية بعنوان.. تحول في النفوذ الغربي في منطقة الساحل.

نقرأ في هذه المقالة.. إن انسحاب الولايات المتحدة من النيجر يمكن أن يكون له عواقب أمنية كبيرة على دول الساحل.. هذا الانسحاب من النيجر سيعيق جهود واشنطن لمواجهة صعود روسيا والصين (في أفريقيا). فالولايات المتحدة لا تزال متخلفة عن الصين، بينما تحصد روسيا، مكاسب على الأرض، لا سيما في مالي والنيجر وتشاد والسودان

في المقابل.. تستفيد القوى الصاعدة من انسحاب الولايات المتحدة، في الضغط من أجل إنشاء أمم متحدة، تعكس عملية إعادة تشكيل السلطة والسياسة العالمية الحالية.. تمثل الأحداث الأخيرة انتكاسة كبيرة للولايات المتحدة وللأوروبيين. تشير هذه الأحداث، إلى حقبة جديدة من تولي النخب الأفريقية مسؤولية شؤون القارة.

إضافة لذلك، أعطت المساعدات المالية البديلة من مجموعة 'بريكس' الدول الأفريقية استقلالية أكبر.. يبدو أن أيام العلاقات الاستبدادية مع الحكام الاستعماريين والقوى الغربية قد انتهت. فليس مستغربا أن تذكر النيجر الأميركيين 'بلطف' بأنه لا يمكنهم إملاء اختيار النيجر لشركائها، سواء أكانوا روسيا أو إيران أو غيرها.

المركز الثاني: الواقع الذي تعيشه القارة الأفريقية في هذه المرحلة هو انتفاضة في وجه سياسة الاملاءات للوجود الغربي الممتد لعقود طويلة. هذا ما نقرأه في مقالة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بعنوان.. تكلفة 'السياسة الأبوية': دول الساحل تقاوم الغرب

تبدأ المقالة.. أدت موجة الانقلابات الأخيرة إلى خطوة قطع العلاقات مع فرنسا. لكن، هذه المرة الأولى التي تبدأ فيها هذه الحكومات بإنهاء العلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة. أدت محاولة واشنطن التأثير على القرار في النيجر عبر مطالبتها بالحد من علاقاتها مع روسيا وإيران إلى ردة فعل عكسية

ساهم رد الفعل العنيف على الأبوية الغربية في أفريقيا في السنوات الأخيرة في تدهور العلاقة بين فرنسا والمنطقة. للدول الغربية تاريخ طويل من إجبار الدول الأضعف على الشراكة معها..مثل فرنسا، فإن سياسة الولايات المتحدة تجاه أفريقيا شابتها الأبوية القسرية، بدء من التدخل السياسي إلى التدخلات العسكرية.

(اليوم)، وسط التنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، يتاح للحكومات الأفريقية المزيد من الخيارات للشركاء الأمنيين. أصبح من الواضح على نحو متزايد أن الولايات المتحدة وفرنسا وغيرهما تحتاج إلى التخلي عن مواقفها المتعالية، ليس فقط من باب المجاملة، بل من أجل مصالحها الاستراتيجية في أفريقيا.

من التعليقات حول العلاقة الأفريقية مع الغرب وكذلك مع روسيا والصين اخترنا هذا التعليق من 'ويل غرايس'.. لماذا تعتبر فرنسا (ماكرون) أكثر عداء لروسيا من بقية أوروبا؟ لأن روسيا تساعد الأفارقة في منطقة الساحل على طرد فرنسا حتى يتمكنوا من الحفاظ على مواردهم الطبيعية.

'ماركو أوريو' قال في تعليق له.لقد فهمت دول الساحل وتؤمن بسياسة التعاون الروسية في التنمية على الجانبين، فهي ليست السياسة المفترسة للمستعمرين الغربيين.

مساعد وزير الخارجية الاميركي السابق لشؤون أفريقيا 'تيوبر ناغي' كتب في حسابه على منصة إكس. الولايات المتحدة تدفع دول التحالف الأفريقي إلى أحضان خصومنا. لم يكن من المنطقي تعليق وضع قانون النمو والفرص في أفريقيا لإثيوبيا. أفريقيا أمامها خيارات – إنها حقبة جديدة!

إذن حول أفول النجم الفرنسي في السماء الأفريقية.. وتراجع نفوذ الولايات المتحدة والغرب بعد عقود من السيطرة والإملاءات، مقابل الحضور الروسي والصيني القوي.

التفاصيل في الفيديو المرفق

0% ...

آخرالاخبار

طيران الإمارات يعلن تعليق رحلاته إلى الرياض حتى يوم الإثنين المقبل


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، عزيزي: اتجهت غرفة عمليات معادية للثورة، في جنوب شرق إيران باتجاه خوض حرب مركّبة، بدعم ومساندة من بعض دول المنطقة وتيارات متحالفة مع أعداء الشعب  


بحرية حرس الثورة: أي تعاون بين السفن التجارية وناقلات النفط مع الجيش الإرهابي والمهرب الأمريكي والمعتدي والناهب في مضيق هرمز ومنطقة الخليج الفارسي سيواجه ردًا حاسمًا  


بحرية حرس الثورة: تم استهداف الناقلة بعد أن كانت قد عطلت نظام الملاحة وتجاهلت تحذيراتنا، وكانت هي، كغيرها من الناقلات المخالفة السابقة، تنوي مغادرة مضيق هرمز والإخلال بالأمن فيه


العلاقات العامة لبحرية حرس الثورة: استهداف ناقلة نفط عملاقة ثالثة مخالفة في مضيق هرمز صباح اليوم واشتعال النيران فيها  


هيئة الطيران البحرينية: إلغاء الرحلات من وإلى الرياض حتى 17 أكتوبر  


"الرّاية الكاذبة"... كيف تُصنع الذرائع لتبرير الحروب


هيئة الطيران الهندية: تمديد إلغاء الرحلات من وإلى الرياض حتى 15 أكتوبر الجاري


اللواء رحيم صفوي: استراتيجية إيران الرئيسية تتمثل في الإدارة الذكية لمضيق هرمز في مواجهة الحصار البحري الأمريكي


مساعد القائد الأعلى للقوات المسلحة الِإيرانية وكبير مستشاريه اللواء رحيم صفوي: مضيق هرمز جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية