خبير عسكري فرنسي: إيران لم تستخدم أفضل أسلحتها

الثلاثاء ١٦ أبريل ٢٠٢٤
٠٣:١٨ بتوقيت غرينتش
خبير عسكري فرنسي: إيران لم تستخدم أفضل أسلحتها قالت مجلة "لوبوان" إن "طوفان النيران والتكنولوجيا" الذي أطلقته إيران باتجاه الكيان الإسرائيلي في ردها على الاعتداء على قنصليتها في دمشق، جعل أنظمة الدفاع الإسرائيلية تعمل بكامل طاقتها لعدة ساعات.

العالم - ايران

بهذه المقدمة افتتحت المجلة مقابلة مع المؤرخ العسكري بينوا بيهان، بدأها بأنه سيكون من الخطأ أن تعتمد "إسرائيل" على قوة دفاعاتها، مؤكدا أن الهجوم الإيراني لم يكن يهدف إلى إحداث أضرار بشرية ومادية بقدر ما كان اختبارا للأسلحة بقياس جودتها وقياس قوة دفاعات العدو، خاصة أن المواجهة الإستراتيجية والعسكرية قد بدأت للتو.

وأشار المؤرخ العسكري الفرنسي -في المقابلة التي لخصها جوليان بيرون- إلى أن إيران لا يبدو أنها استخدمت أحدث أسلحتها في هذا الهجوم، حيث بدأ الهجوم بإرسال عدد من المسيرات باتجاه "إسرائيل".

ولفت، في هذا الصدد، إلى أن طهران تمتلك عدة نماذج من المسيرات، يمكن استخدام العديد منها كذخائر بعيدة المدى، خاصة مسيرة "شاهد-136″، وهي صغيرة الحجم يمكن أن تصل إلى 2500 كيلومتر، ولكن سرعتها لا تتجاوز 185 كيلومترا في الساعة وحمولتها 50 كيلوغراما من المتفجرات.

وهذه المسيرة -حسب الخبير العسكري- سهلة الإسقاط نسبيا، ولدى طهران أنواع أكثر تقدما منها، شاهد-238، التي تعمل بمحرك صغير وهي بالتالي أسرع.

ومع أن اختراق هذه المسيرات للدفاعات الإسرائيلية ليس متوقعا، فإن دورها ربما يكون إجبار المدافعين على استخدام جزء من وسائلهم ضدها، وبالتالي استهلاك ذخائرهم التي هي أكثر تكلفة من المسيرة نفسها، إذ إن أرخص الصواريخ المتاحة لـ"إسرائيل" أغلى بـ3 أو 4 مرات من شاهد-136.

ولعل هذه المسيرات أيضا تسهم في شغل جزء من الدفاعات الإسرائيلية، للسماح للأسلحة الأخرى المستخدمة، كصواريخ كروز بالحصول على احتمال أكبر للنجاح.

كما أنه من المنطقي -حسب الخبير- أن طهران أرادت تقييم الرد الإسرائيلي على فئات مختلفة من الأسلحة، لتحسين قدراتها على تنسيق هذه الذخائر المختلفة معا في ضربة متزامنة.

وتستطيع "إسرائيل، فنيا وتكتيكيا، حسب الخبير، إسقاط هذا العدد الكبير من المسيرات، لأنها تمتلك 280 طائرة مقاتلة، وهي مدعومة جيدا بوسائل كشف متقدمة، كما تمتلك نظام دفاع جوي-أرضي يعتبر من الأفضل في العالم، من حيث الأداء الفني أو كثافة الوسائل.

لكنه نبه إلى أن المساهمة الأميركية تبقى مع ذلك، ضرورية بالنسبة "لإسرائيل"، من ناحية تعزيز قدرات التزود بالوقود أثناء الطيران، ثم من أجل "فتح" المجال الجوي العراقي والأردني دبلوماسيا، كما أن قدرات الإنذار المبكر الأميركية والفرنسية والبريطانية، كانت مهمة.

وبالتالي فإن "إسرائيل" رغم قدراتها الفنية والتكتيكية، تحتاج إلى الدعم الغربي من الناحية الدبلوماسية، وعلى المستوى الاحتياطي من الذخيرة، خاصة أن الصواريخ الاعتراضية، بحكم مهمتها، أسلحة متطورة للغاية وبالتالي باهظة الثمن ومتوفرة بأعداد محدودة، مقابل مخزون كبير من الأسلحة لدى طهران.

وهنا جزء من التهديد الضمني الإيراني -حسب بينوا بيهان- فهي تهدد بحرب استنزاف تعتقد أن "إسرائيل" وحلفاءها لن يتمكنوا من تحملها على المدى الطويل.

لكنه نبه إلى أن القبة الحديدية ليست الوحيدة لدى "إسرائيل"، إذ لديها نظام دفاع شمسي متعدد الطبقات، يجمع بين عدة أنظمة مختلفة ومتكاملة، مثل نظام آرو طويل المدى المضاد للصواريخ، ونظام باتريوت الأميركي، وخليفته المعروف باسم "مقلاع داود"، كما تمتلك بعض أنظمة الدفاع النقطية، بما فيها "الشعاع الحديدي"، وهو نظام طاقة موجه لا يزال تجريبيا.

وخلص الخبير العسكري إلى أن إيران تسعى إلى تحقيق 3 أهداف من هذا الهجوم الذي يجمع بين المسيرات والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.

أما الهدف الأول، فهو إظهار القوة والتحدي من خلال ضرب "إسرائيل" مباشرة، بدلا من الاستعانة بوسيط ينفذ الضربة، مما يظهر أن طهران لا تخشى ردا إسرائيليا محتملا، ويردع تل أبيب عن تكرار مثل هذه الضربات.

والهدف الثاني هو البقاء من دون عتبة الحرب المفتوحة، واستقرار الوضع بدلا من تصعيده، ولهذا السبب، "أبلغ" الإيرانيون عن هجومهم على نطاق واسع، مع علمهم التام أن ذلك سيصل إلى الولايات المتحدة و"إسرائيل".

وكان الهدف من التخلي الطوعي عن أي تأثير للمفاجأة هو على وجه التحديد ضمان أن تكون "إسرائيل" في حالة دفاع، بحيث يمكن أن تكون الضربة ضخمة، وتحقق الهدف الأول، ولكن آثارها الحقيقية محدودة لا تفي بتحقيق الهدف الثاني، ومع ذلك فإيران تريد أيضا تحقيق هدف ثالث.

وهذا الهدف هو وضع "إسرائيل" في معضلة إستراتيجية في أعقاب الهجوم، فإما أن تقبل التهدئة أو تتصرف بشكل ضعيف، وإما أن تصعد، وترد بعنف أو بشكل غير متناسب، وفي هذه الحالة تواجه خطر العزلة الدبلوماسية وربما العسكرية.

وختم المؤرخ العسكري الفرنسي بأن التأثير العسكري لم يكن الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه هذه الضربة، خاصة أن إيران لم تستخدم أقوى أسلحتها، مشيرا إلى أن المواجهة الجيوسياسية بين إيران و"إسرائيل" قد تحدث على المدى الطويل.

أما اليوم، فقد أصبحت طهران في قلب اللعبة في "الشرق الأوسط"، وهي على قدم المساواة مع "إسرائيل" من حيث القدرة على العمل الإستراتيجي، رغم التباين الكبير بينهما في الوسائل العسكرية، على حد تعبيره.

0% ...

آخرالاخبار

بيان مسيرات 13آبان: لا تنازل عن الحقوق النووية والسيادة الإيرانية


إيجئي: ترامب خسر الحرب والسياسة وسنفرض عليه مزيدا من الهزائم


الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونغرس بمجلسيه


هزيمة مدوية للجمهوريين وترامب يقر بالسبب


مشهد تحتضن المؤتمر الدولي الـ11 للمجاهدين في المهجر


انسحابات واسعة للقوات الموالية للسعودية من لحج وعدن


غروسي يقرّ: يجب ألا نضلل الجمهور؛ طهران لا تمتلك سلاحًا نوويًا


بروجردي: إيران تعزز قدراتها الردعية ولن تنخدع بالمناورات الأمريكية


مشاركة شعبية واسعة في مسيرات يوم مقارعة الاستكبار في انحاء إيران


الإيرانيون يحتفلون بذكرى الإستيلاء على السفارة الامريکية


الأكثر مشاهدة

مصادر لبنانية: الاحتلال ينفذ تفجيراً في بلدة بني حيان جنوب لبنان


سماع دوي انفجارات من جانب البحر في مدينة لنگة جنوبي إيران


مصادر لبنانية: قصف مدفعي من جيش الاحتلال يستهدف وادي زبقين جنوب لبنان


وكالة «إرنا»: تقارير عن نشاط للدفاع الجوي في سماء جزيرة قشم جنوبي البلاد


وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»: سماع دوي خمسة انفجارات متتالية في جزيرة قشم ولم تعرف الأسباب حتى الآن


مصادر فلسطينية: جرحى برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة الإقليمي جنوب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة


العلاقات العامة لحرس الثورة: إسقاط مسيّرتين استطلاعيتين أمريكيتين من طراز MQM-170 في أجواء جنوب جزيرة قشم والاستيلاء عليهما


حرس الثورة: الدفاعات الجوفضائية تمكنت من اعتراض وتدمير الطائرة المسيرة المتقدمة رقم 55 من طراز MQ9 شرق مضيق هرمز


وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA): كوريا الشمالية أعلنت أنها اختبرت صاروخ كروز استراتيجي يوم الاثنين


حرس الثورة: إصطياد طائرتين أمريكيتين من طراز (MQM-170) في جزيرة قشم


حرس الثورة يعلن عن تدمير طائرة مسيرة متطورة من طراز (MQ9)