والجبوري، النائب السني السابق في البرلمان العراقي الذي يتخذ من دمشق مقرا له، هو الشخص الوحيد الذي كان قادرا على الاتصال بالقذافي منذ تواريه عن الانظار اثر سيطرة قوات المجلس الوطني الانتقالي على طرابلس.
ويقول الجبوري من دمشق "عندما احتاج للتحدث معه ابعث له رسالة، او يتصل بي عندما يريد هو ايصال رسالة".
وكان القذافي نفى في آخر رسالة بثتها قناة الرأي فجر الخميس، ان يكون فر الى النيجر التي كانت السلطات الانتقالية في ليبيا طلبت منها الاربعاء منع دخول القذافي الى اراضيها، معتبرا من جانب آخر ان الحلف الاطلسي سيهزم في ليبيا.
وقال الجبوري (54 عاما) ان "الهدف من اطلاق هذه القناة التي بدأت بثها عام 2006، هو النضال ضد كل انواع الاحتلال سواء كان في العراق، فلسطين، او مثل ما يجري الان في ليبيا".
واضاف "نحن ايدنا الثورة في مصر وتونس، كما كانت ضد الحكام المستبدين، وهذا الامر اغضب القذافي، الذي ارسل لي رسالة مباشرة قبل ستة اشهر، مفادها -اذا استمريت بمهاجمة مبارك، فانه سوف يقوم بنسف المحطة- لكني تجاهلت التهديدات".
وتابع الجبوري مالك القناة العربية الوحيدة التي تدعم القذافي حاليا، "لكن الان يجب علينا ان نعترف ان معمر القذافي يمثل مقاومة الشعب الليبي ضد عدوان حلف شمال الاطلسي، وهذا هو سبب دعمي له".
وماضي رجل الاعمال العراقي مثير للجدل، فهو ينتمي الى قبيلة من محافظة صلاح الدين (شمال) وهي نفس المحافظة التي ولد فيها الرئيس المعدوم صدام حسين، وعمل في السابق لصالح جريدة "الثورة" التابعة لحزب البعث التي كان يتراس تحريرها طارق عزيز انذاك.
وبعد عمله لاربع سنوات في جريدة الثورة انتقل الجبوري الى انشطة اكثر ربحية واسس شركة استيراد وتصدير.
ومنذ عام 1990، تنقل الجبوري بين فرنسا ومصر وبريطانيا والاردن وتركيا قبل ان يستقر في سوريا حتى سقوط نظام صدام في عام 2003.
وبفضل علاقاته القبلية، قام بالتفاوض مع القوات الاميركية والكردية، للدخول الى مدينة الموصل (شمال) دون قتال.
وفي اذار/مارس عام 2005، رفض النواب التصويت لصالحه كرئيس للبرلمان، وفر الجبوري نهاية عام 2005، الى سوريا عندما اتهم بسرقة ملايين الدولارات التي خصصت لحماية انابيب النفط التي كانت تتعرض لهجمات قرب كركوك.
واطلق الجبوري قناة الزوراء، وفيما بعد الرأي.
وفي رد له فيما اذا كان القذافي يمول قناته، قال "لقد وعدني بثروة، عندما بدأت، لكنني لم استلم شيئا تقريبا منه، استلمت مرة 400 الف دولار للدفع للاقمار الصناعية، والمرة الثانية تسلمت 300 الف دولار، والمرة الثالثة تسلمت مبلغا لكني لا اتذكر كم كان".
ويقول الجبوري انه قابل القذافي ثلاث مرات، الاولى في كانون الثاني/يناير 2007، والثانية في اذار/مارس 2008، والثالثة، في 2009 في طرابلس.
وقال الجبوري الاربعاء ان القذافي ونجله سيف الاسلام لا يزالان في ليبيا وبحالة معنوية جيدة.
وقال "استطيع ان اقول انني تحدثت مع القذافي قريبا جدا، وهو لا يزال في ليبيا بمعنويات عالية جدا ويشعر بالقوة وليس خائفا، وسيكون سعيدا اذا ما مات اثناء قتاله ضد المحتلين".