وتسعى منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الرابطة الدولية لمنع الانتحار إلى الدعوة من أجل توفير العلاج المناسب لمن يحاولون الانتحار ومتابعتهم، وحث وسائل الإعلام على توخي المزيد من العقلانية لدى تغطية حالات الانتحار، إلى جانب إذكاء الوعى بأن الانتحار من أهم أسباب الوفاة المبكرة التي يمكن توقيها.
وتشير إحصاءات المنظمة إلى تسجيل أكثر من 800 ألف حالة انتحار سنويا، ففي كل 40 ثانية هناك شخص ينتحر في مكان ما من هذا العالم، وفي كل عام هنالك مئات الآلاف من الأشخاص يموتون منتحرين في العالم. وفي كل عام يموت 873 ألف إنسان بعمليات انتحار مختلفة، وبلغت معدلات انتحار الأطفال 16 طفلا لكل 100 ألف طفل.
وأظهرت التقارير أنه في السنوات الـ 45 الماضية، ارتفعت معدلات الانتحار بنسبة 60 % في جميع أنحاء العالم.
ووضع الباحثون العديد من النظريات التي تقف وراء ارتفاع معدلات الانتحار. ومن أحد مسبباته العامل الاقتصادي الذي انهار في الآونة الاخيرة وسبب خسائر مالية فادحة وولد الفقر والبطالة اللذين يعلبان دورا كبيرا في دفع الفرد الى ذلك وبسببهما قام بعض الاشخاص بقتل عوائلهم ثم أقدموا على الانتحار.
وهناك مسببات أخرى للانتحار ترجع إلى عوامل اجتماعية وضغوط وأمراض نفسية وكآبة وأمراض عضوية وانفصام في الشخصية وعوامل أخرى كثيرة قد ترافق الشخص وتولد لديه الدافع للانتحار مثل الانفصال بين شخصين أو فشل العلاقات الزوجية وقلة التعليم، وربما تتسارع الاحكام أو الأقدار وبالتالي تؤدي إلى الانتحار.