وقال الكاتب والمحلل السياسي احمد صوان في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان ثورة يناير في مصر لم تكن قضية اوضاع داخلية بقدر ما عنت السياسة الخارجية للبلاد، حيث تم استباحة مصر من قبل الاسرائيليين من خلال اتفاقية كمب ديفيد على مدى اكثر من ثلاثة عقود.
واضاف صوان ان الهدف الاول للثورة ومن خلال الشعارات والاعلام والهتافات التي رفعت للمقاومة وفلسطين وحزب الله هوالمطالبة باسترداد الكرامة الوطنية للشعب المصري، ومراجعة او حتى الغاء اتفاقية كمب ديفيد.
واعتبر ان التوظيف الاميركي لهذه الثورة ومحاولة ركوب موجتها حال دون تصاعد هذا الشعار والهدف للشارع والثوار في مصر، معتبرا ان الاستفزازات الاسرائيلية الاخيرة لاسرائيل حيال مصر والتي وصلت ذروتها بقتل 5 جنود مصريين، اثارت ضرورة مراجعة كل العلاقة مع اسرئايل واتفاقية كمب ديفيد.
واوضح صوان ان اسرائيل تدرك ان اي مساس باتفاقية كمب ديفيد يعني انها ستخسر الذخر الاستراتيجي الذي مثلته مصر لها على امتداد 3 عقود، معتبرا ان الشباب ومن خلال اقتحامهم للسفارة كشفوا عن الكثير من وثائق العمالة للعديد من الشخصيات المصرية لكيان الاحتلال.
وتوقع الكاتب والمحلل السياسي احمد صوان ان تكون تداعيات عملية اقتحام سفارة كيان الاحتلال في القاهرة خطيرة ، معتبرا ان ذلك يفسر الردود الهستيرية من قبل كيان الاحتلال والولايات المتحدة والدول الغربية الاخرى على مبادرة الشباب.
وانتقد صوان موقف الحكومة المصرية والمجلس العسكري من مبادرة الشباب باقتحام سفارة الاحتلال واعتبر انها كان عليها ان تدعم ذلك وتطرح ضرورة مراجعة اتفاقية كمب ديفيد، في مواجهة الغطرسة الاسرائيلية والدعم الاميركي لها.
واكد الكاتب والمحلل السياسي احمد صوان ان الشارع المصري والقوى الوطنية والتقدمية اذا ما تمكنت من توظيف هذا التحرك فان اسرائيل ستجد نفسها فاشلة وعاجزة عن القيام باي حركة ولن تتمكن بعد اليوم من الابقاء على اتفاقية كمب ديفيد بوضعها الراهن الذي يستبيح الاراضي المصرية ويفرض سياسته على القرار المصري.
MKH-11-21:50