عاجل:

في خطوة غير انسانية..

ألمانيا ترفض منح تأشيرات إنسانية لعلاج أطفال من غزة!

السبت ٢٠ يوليو ٢٠٢٤
٠٦:٤٤ بتوقيت غرينتش
ألمانيا ترفض منح تأشيرات إنسانية لعلاج أطفال من غزة! على الرغم من حاجتهم الماسة لتلقي العلاج وتأمين جميع التكاليف، ترفض السلطات الألمانية السماح لـ32 طفلاً فلسطينيا بتلقي العلاج خشية ارتباط ذويهم بحركة حماس، وهو ما جعل البعض يتحدث عن فقدان المعايير الإنسانية.

العالم _ فلسطين

ترفض السلطات الألمانية منح أهالي أطفال فلسطينيين تعرضوا لإصابات خطيرة نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، من بتر للأطراف وحروق وتلف للأنسجة وتمزق في الحجاب الحاجز والأمعاء، تأشيرات دخول إلى ألمانيا لتلقي العلاج اللازم على الرغم من الموافقة المسبقة من قبل 40 مستشفى ومركز طبي في البلاد لتغطية تكاليف علاجهم وتوفير أطراف اصطناعية لهم.

بدأت الفكرة بعدما سعى أطباء مع زملاء لهم في منظمات إغاثية وأخرى غير حكومية، مثل منظمة اللاجئين في كولن والجمعية الألمانية لجراحة التجميل، إلى نقل 32 طفلاً مصاباً إلى المانيا، وجمعوا تبرعات لتغطية تكاليف رحلات الطيران وطلبات التأشيرات وتكاليف العلاج في المستشفيات. لكن وبحسب ما ذكرت القناة الأولى شبه الرسمية في التلفزيون الألماني "أيه آر دي"، فإنه في نهاية المطاف توقفت الحملة لأن وزارتي الداخلية والخارجية اعترضتا على دخول مرافقين بالغين وحتى ولو شخص واحد مع كل طفل.

وتوضح الوزارتان أن الوصول إلى ألمانيا لعلاج الأطفال دون سن الـ12 ممكن من دون مرافقين، باستثناء الطاقم الطبي، وهذا ما رفضته المنظمات الإغاثية المعنية. وذكرت تقارير أنه وفقاً لدوائر حكومية، فإن فشل استصدار التأشيرات حتى الآن يرتبط بمخاوف أمنية، ولا يتعلق الأمر بالأطفال أنفسهم بل بالمرافقين. وهناك خشية من دخول مرافقين مؤيدين لحركة حماس.

رفض منح التأشيرات الإنسانية كان محل امتعاض من حزب اليسار، ودعت الرئيسة المشاركة للحزب جانين فيسلر الوزارتين أخيراً لإعادة التفكير بقراريهما، مشيرة إلى أنه يجب على الحكومة الإيعاز باستصدار التأشيرات في أسرع وقت ممكن، وإفساح المجال أمام الأطفال المصابين بجروح خطيرة نتيجة الحرب والمرافقين لهم لدخول ألمانيا، بدلاً من الاستمرار في منع العلاج عن أشخاص هم في أمس الحاجة إليه في المستشفيات الألمانية، وتشير إلى أن حجة وزارة الداخلية بأن "الأشخاص المرافقين يمثلون خطراً أمنياً حاداً على ألمانيا" ينطوي على عنصرية تقوض كل حق من حقوق الإنسان.

تبرير الوزارتان المعنيتان كان محل انتقاد من دانييلا نويندورف، العضو في"منظمة اللاجئين" في كولن، التي قالت لصحيفة "تاغس شبيغل" إنه لا يمكنها فهم لماذا تستطيع دول أخرى مثل إيطاليا وغيرها إدارة هذا الأمر، فيما تستسلم ألمانيا بطريقة أو بأخرى لجلب عدد معين من المصابين مع مرافقيهم لتلقي العلاج، قبل أن تشكو كيف أن السياسة تصنع على حساب هؤلاء الأطفال، ولا مناص من القول إنه من الضروري جداً أن يكون هناك شخص مرافق يدعم الطفل عاطفياً. وفي كثير من الأحيان، يتطلب الأمر موافقة فورية لإتمام العلاج، ولا سيما أنهم يعانون من إصابات حرب تهدد حياتهم.

ونقلت صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه" عن المديرة الإدارية للجمعية الألمانية للجراحة التجميلية والترميمية كيرستين فان آرك، قولها إنه عندما وضع أمامها ملف طبي يضم صوراً لطفل غزي يبلغ من العمر 9 سنوات، بساق ممزقة بجزء كبير من الخلف بسبب شظايا الرصاص، صدمت لهول ما شاهدت، "ولن تمحى هذه الصور من ذاكرتي بسرعة".

في هذا الإطار، صدر بيان استنكار وإدانة من المجلس التنسيقي للمسلمين في ألمانيا، اعتبر فيه قراري وزارتي الداخلية والخارجية برفض علاج الأطفال المصابين من غزة مدانين وغير إنسانيين، وخصوصاً أن علاجهم ممول بالكامل من قبل مستشفيات ألمانية عدة، والرفض هو بمثابة إعلان إفلاس، ويظهر تصرفاً يفتقد لأدنى معايير الإنسانية من قبل الجهات المسؤولة، ورفض التأشيرات من الوزارات المعنية عرض الكثيرين منهم لمزيد من الضرر، ولا سيما أنه لو حصل تجاوب مع خطط المنظمات الإغاثية لكان من الممكن إنقاذ أطراف العديدين منهم، الذين يتحاملون على جراحهم ويعيشون آلام وأهوال القصف المرعب وغير المبرر من قبل الكيان الاسرائيلي. حتى أن من بينهم من فقد كل أفراد عائلته، والتأخير عرض البعض منهم لعمليات بتر مؤلمة لأعضائهم، وأصبح آخرون في عداد الأموات.

كما اعتبر البيان أنه من المؤسف أن تكون أسباب الرفض تتعلق بعدم السماح لمرافقيهم من الأهل بالدخول لأسباب أمنية، مع التأكيد على أن وجودهم ضروري وأساسي ولا يمكن اقتلاع الأطفال من بيئتهم الأسرية المألوفة، ووضعهم مع أشخاص غرباء، لأن ذلك سيزيد معاناتهم وصدماتهم النفسية.

من جهة أخرى، فإنه لا يمكن تصور حصول أمر مماثل مع أطفال آخرين من مناطق أزمات أخرى، وقد كشف القرار تجاهلاً لمعاناة أكثر الناس ضعفاً وهشاشة في المجتمعات وهم الأطفال، وكان حرياً بالجهات السياسية الألمانية التصرف بمسؤولية أكبر لأن الواجب الأخلاقي يفرض تقديم المساعدة لهؤلاء بغض النظرعن الاعتبارات السياسية. وخلص المجلس التنسيقي إلى إعلان دعمه الكامل وبذله كل الجهود لاستقبال الأطفال المصابين من غزة لتلقي المساعدة الطبية العاجلة، وهذا ما قد يمنحهم فرصة وأملاً بالتعافي والعيش بصحة جيدة، مع حثه وزارتي الداخلية والخارجية على إعادة النظر بقراريهما فوراً.

تجدر الاشارة إلى أن المنظمات تواصل سعيها مع الوزارات للسماح بدخول المرافقين في حالات استثنائية، علماً أنه خلال الأشهر الماضية، تغيرت لائحة الأطفال الذين كان سيتم إجلاؤهم للعلاج لأن عدداً منهم فقدوا حياتهم.

يذكر انه في خطوة خطيرة تماشي الاجراءات الامريكية والرغبة الصهيونية، صنف الاتحاد الأوروبي حركة المقاومة الاسلامية حماس في قائمة الارهاب في عام 2003.

وأعلنت ألمانيا في نوفمبر 2023 حظر أنشطة حركة حماس في البلاد، إلى جانب شبكة "صامدون" للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين.

0% ...

آخرالاخبار

ابن الرضا: إيران لم تستعر هويتها من أحد ولا تحتاج إلى إذن أحد للحفاظ عليها ولن تقبل أن تحل التهديدات محل حق شعبها


القائم بأعمال وزارة الدفاع العميد مجيد ابن الرضا: إذا كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون إرغام الشعب الإيراني على التراجع من خلال الهجوم على حضارته فإنهم لم يفهموا التاريخ


شكارجي: لن نسمح بإعادة فرض النظام الإقليمي الذي تريده أميركا والكيان الصهيوني في غرب آسيا


شكارجي: استمرار الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية لن يؤدي إلا إلى تحمّل التكاليف الباهظة لقرار خاطئ وحسابات مغلوطة


شكارجي: واشنطن تعجز حتى عن توفير الأمن لنفسها في المنطقة فكيف لها أن توفره للآخرين؟


شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


معارك باب المندب تتصاعد ومساع سياسية لفتح الحوار


شكارجي: لن تتمكن العمليات النفسية ولا الادعاءات الإعلامية من إنقاذ واشنطن من تداعيات استراتيجياتها الفاشلة


شكارجي: الحرب الدعائية والأكاذيب المتكررة للمسؤولين الأميركيين بشأن السيطرة على مضيق هرمز لن تغيّر الحقائق الميدانية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي