أيهما أكذب.. نتنياهو أم بايدن؟

السبت ١٠ أغسطس ٢٠٢٤
١٢:١٤ بتوقيت غرينتش
أيهما أكذب.. نتنياهو أم بايدن؟ ذكر الديوان الأميري القطري والرئاسة المصرية، ان امير قطر تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الأميركي جو بايدن، وقعوا على بيان مشترك، دعا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والكيان الاسرائيلي، الى استئناف محادثات وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى، يوم 15 أغسطس/آب في الدوحة أو القاهرة.

العالم الخبر و إعرابه

وجاء في جانب من البيان، ان الاتفاق، الذي يستند إلى المبادئ التي طرحها بايدن في 31 مايو/أيار الماضي، يوجد الآن على الطاولة ولا ينقصه سوى تفاصيل التنفيذ، ولا يجب إضاعة مزيد من الوقت، وألا تكون هناك أعذار من أي طرف لمزيد من التأجيل.

-ان البيان في الظاهر يشير الى "اصرار الوسطاء" على ايجاد ارضية مناسبة للتفاوض بين "طرفي الصراع"، لوقف المجازر التي تركبها "اسرائيل" في غز منذ اكثر من 10 اشهر، ضاربة بالقانون الدولي والمحافل الدولية بعرض الحائط.

-الشيء الهام الذي تغافل عنه البيان، هو ان الاتفاق الذي قيل انه بات على الطاولة، يستند الى مبادرة بايدن، وهي مبادرة تجاهلها رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي، بالمرة ورفضها والتف حولها، وافرغها من كل محتواها رغم انها صيغت وفقا لمقاييس "اسرائيل".

-نحن هنا لا نشك في موقف قطر ولا مصر، ازاء مسألة وقف اطلاق النار في غزة، ولكن الشيء الذي لا نشك فيه ولا يشك فيه اثنان، هو الموقف الامريكي، ليس بسبب انحياز امريكا لـ"اسرائيل" فحسب، بل ان امريكا، هي السبب الرئيسي في كل الفظائع التي شهدتها وتشهدها غزة منذ اكثر من 10 اشهر، بل ان امريكا هي الطرف الرئيسي والمباشر في الحرب على غزة، وما نتنياهو وكيانه المزيف الا اداة لتنفيذ السياسة الامريكية في المنطقة، وكل ما يقال عن وجود خلاف بين بايدن ونتنياهو، وان الاول غاضب من الثاني، وان الثاني يتمرد على اوامر الاول، ليس سوى ذر للرماد في العيون، بهدف التغطية على دور المجرم والقاتل الحقيقي.

-اللافت ان امريكا لا تبذل اي محاولة لاخفاء كذبها ونفاقها، ولا حتى استخفافها بمن تعتبرهم حلفاءها العرب، ففي الوقت الذي تنقل صحيفة هآرتس "الإسرائيلية"، عن مسؤول في الإدارة الأميركية قوله أن بايدن أدرك أن نتنياهو كان يكذب عليه بشأن التوصل إلى صفقة لإطلاق سراح الأسرى ووقف إطلاق النار خلال زيارته الاخيرة لواشنطن. نرى صحيفة "يديعوت أحرونوت" تكشف عن حصول نتنياهو على التزام من امريكا، يسمح له باستئناف الحرب بعد توقيع اتفاق مع المقاومة الفلسطينية!!.

-ومن اكاذيب بايدن وادارته الاخرى، ما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية من أن إدارة بايدن جعلت أولويتها القصوى، منذ بداية الحرب منع تطورها الى صراع إقليمي، بينما لم تتخذ امريكا اي خطوة لـ"منع" اغتيال القيادي في حزب الله فؤاد شكر، و رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية، بل تبين وبشكل صارخ، من خلال ردة فعل امريكا القوية على تهديد محور المقاومة في الرد على الاغتيالين الجبانين، عبر تحشيدها كل ما تملك من امكانيات عسكرية واستخباراتية، في المنطقة، للدفاع عن "اسرائيل"، انها كانت وراء الاغتيالين، وان نتنياهو ما كان ليجرؤ على القيام بما قام به ، ليس دون ضوء اخضر امريكي، بل بمشاركة امريكية مباشرة، لارسال رسالة مفادها ان جميع رموز المقاومة على قائمة الاستهداف، وليس امام شعوب المنطقة من خيار الا الاستسلام للهيمنة اللامريكية وتسييد "اسرائيل" عليها.

-ان بايدن اكثر كذبا من نتنياهو، ففي الوقت الذي يعلن انه سيقلل من المساعدات العسكرية لـ"إسرائيل"، والتي تقدر باكثر من 14 مليار دولار، للضغط على نتنياهو للدخول بصورة جدية في المفاوضات لوقف الحرب، نرى شبكة "سي إن إن" تعلن ان ادارة بايدن قدمت لـ"اسرائيل" 3.5 مليار دولار لإنفاقها على شكل أسلحة وعتاد عسكري أميركي، لمواجهة "تهديدات ايران وحزب الله"!!.

-يتفق اغلب المراقبين على ان ما يقال عن المبادرة الامريكية الجديدة، بشأن استئناف المفاوضات بعد اسبوع من الان، بين حماس والكيان الاسرائيلي، جاء متزامنا مع تهديدات ايران وحزب الله واليمن للرد على جرائم "اسرائيل"، أي أن محور المقاومة سينتقل من موقف مساندة غزة الى المشاركة في الحرب، الامر الذي جعل ناقوس الخطر يدق في واشنطن، التي اخذت تشعر بالخطر المحدق بقاعدتها العسكرية المتقدمة في العالم الاسلامي، لذلك تحاول من خلال اطلاق هذه المبادرة، اما لتأخير رد المقاومة، على امل حصول تغييرات في الظروف الحالية، او لوقف العدوان على غزة، لمنع توجيه ضربة لـ"اسرائيل"، قد تقلب الطاولة على امريكا. ولكن في المقابل فان المقاومة لا تضع اكاذيب بايدن وادارته، في حساباتها، بل تضع وقائع الميدان نصب عينها، فالطرف الذي ينوي التفاوض، لا يقتل 100 شخص وهم يؤدون صلاة الفجر في احدى مدارس اللجوء في غزة.. رد المقاومة على ما ارتكبه نتنياهو من جرائم آت لا محالة.

0% ...

آخرالاخبار

حزب الله: استهدفنا دبابة "ميركافا" في محيط بلدة دبين بالأسلحة المناسبة


تسنيم: لا يجري في هذه المرحلة الحديث عن تفاصيل تتعلق بالملف النووي


تسنيم: إصرار ترامب على عدم الإفراج عن الأصول المجمدة يزيد شكوك طهران بشأن جدية واشنطن


أكسيوس عن مسؤولين أميركيين: الاتفاق مع إيران سيتضمن وقفا لإطلاق النار في لبنان


تسنيم: مزاعم ترمب ووسائل إعلام أمريكية بشأن الملف النووي لا أساس لها


حزب الله: استهدفنا دبّابة ميركافا شرق بلدة يحمر الشقيف بصاروخ موجّه وقد شوهدت تحترق


تسنيم: تصريحات ترمب تأتي في إطار نمطه المعتاد في إبداء الآراء الأحادية


وكالة مهر عن مسؤول إيراني: ترامب في منشوره الأخير يعبر عما يتمناه أكثر مما يعكس الواقع


وكالة تسنيم: حتى هذه اللحظة، لم يتم التوصل إلى تفاهم نهائي بين إيران والولايات المتحدة


"سي إن إن": إيران تصل إلى كميات هائلة من الصواريخ المخزنة


الأكثر مشاهدة

المكتب السياسي لأنصار الله: نشيد بالعمليات العسكرية وبطولات مجاهدي حزب الله الذين يلقنون العدو دورسا قاسية ويذيقونه طعم العجز والفشل


المكتب السياسي لأنصار الله: التصعيد ضد لبنان يأتي في سياق التهرب من استحقاقات النصر التي حققها محور الجهاد والمقاومة ضد الصهاينة والأمريكيين


المكتب السياسي لأنصار الله: إن هذه الجريمة لن تنال من عزيمة وثبات المجاهدين بل تزيدهم قوة وتماسكا مع عظيم التضحيات التي يقدمونها على طريق القدس


المكتب السياسي لأنصار الله: استهداف القائد الكبير محمد عودة جريمة ضمن سلسلة جرائم العدو الإسرائيلي المستمرة بحق الشعب الفلسطيني


إعلام العدو: إصابة جنديين من مجموعة الجهوزية في مستوطنة "غورين" من جراء انفجار محلّقة مفخخة


حماس: على المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته السياسية والإنسانية ووضع حد لسياسة الاستباحة والعدوان التي يمارسها الاحتلال بحق شعوب أمتنا


حماس: ندعو جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي إلى العمل الفوري لوقف الاعتداءات الصهيونية المتكررة على لبنان


حماس: تهديدات الاحتلال بتوسيع عدوانه جنوب لبنان استمرار لسياسة العدوان والعقاب الجماعي بحق شعوب المنطقة وجرائم تستوجب موقفاً دولياً عاجلاً


حماس: نجدد تضامننا الكامل مع لبنان الشقيق، شعباً ومقاومةً، ونؤكد حق أهل الجنوب في مقاومة الاحتلال والدفاع عن أرضهم وسيادتهم


قناة كان الصهيونية: 6 طائرات مسيّرة مفخخة على الأقل هي التي اطلقها حزب الله باتجاه مواقع عسكرية ولا يملك الجيش حالياً تجاهها أي حل


مرشح في حزب نفتالي بينيت: كدت أن أموت قبل أيام إثر إصابة طائرة مسيّرة مفخخة للمبنى الذي كنا نتواجد فيه في لبنان