وبعد يومين من انتهاء المهلة التي منحها المجلس الوطني الانتقالي لمقاتلي القذافي للاستسلام لم تسجل اية عمليات واسعة النطاق على المدينتين.
وتشهد مدينة بني وليد نزوحا واسعا للسكان، خوفا من وقوع معارك بين قوات موالية للقذافي والثوار الذين استقدموا اسلحة جديدة في محاولة للتغلب على المقاومة العنيفة التي يواجهونها خلال محاولتهم دخول المدينة.
وتعبر منذ الصباح سيارات تنقل عائلات وافرادا وامتعة، الحواجز التي يقيمها قوات المجلس الوطني عند اطراف بني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس)، بعد ان تخضع للتفتيش خوفا من وجود مندسين فيها ثم تكمل طريقها باتجاه مناطق اخرى.
من جهته، اعلن مسؤول التفاوض عن جانب الثوار عبد الله كنشيل ان "هناك نقاشا مع كتائب القذافي يجري عبر وسطاء ويهدف الى دفع تلك القوات نحو تسليم اسلحتها".
وشدد على ان لا نتيجة حتى الآن لهذا النقاش اذ تصر الكتائب على القتال وقد قامت مساء امس (الاثنين) بقصف مناطق سكنية في المدينة، مشيرا الى ان الامر متروك للقيادة العسكرية للتعامل مع الوضع.
وفي الشرق، تقدم الثوار الليبيون الى مسافة ستين كيلومترا من سرت، إلا أنهم يواجهون هجمات متقطعة مضادة.
من جهة اخرى، قالت منظمة العفو الدولية إن جانبي الصراع في ليبيا ارتكبا جرائم حرب، وإن البلاد تواجه خطر السقوط في دائرة هجمات وانتقامات، ما لم يتم إرساء دعائم الأمن والنظام.
واعتبرت المنظمة في تقرير لها أن هجمات القوات الموالية للنظام على محتجين مدنيين جريمة ضد الانسانية والاعتقال التعسفي وتعذيب السجناء جرائم حرب.
كما انتقدت قوات المجلس الانتقالي الليبي وقالت إنها استغلت الفراع الذي تركه سقوط القذافي في الانتقام بالقتل والتعذيب.
وقال المدير في منظمة العفو كلاوديو كوردوني: "يتطلب الأمر محاسبة اولئك المسؤولين عن أعمال القمع المريعة السابقة في عهد القذافي ويجب تطبيق نفس المعايير على المجلس الوطني الانتقالي. وإذا لم يحدث هذا فلن تتحقق العدالة وستحدث دائرة مفرغة من الانتهاكات والانتقامات".