واجبرت قوة مدججة بالسلاح ومتحصنة بشكل جيد يقدر عددها بعدة مقاتلين طوابير طوابير من الثوار على التراجع من بلدة بني وليد في شاحنات صغيرة امس الجمعة بعد يوم بدأ بالحديث عن انهاء الحصار واعتقال شخصيات رفيعة من النخبة الحاكمة القديمة.
وفي سرت وسط ساحل ليبيا المطل على البحر المتوسط استول الثوار على المطار الواقع في اطراف المدينة وتحركت صوب جيوب المقاومة المتناثرة عبر مناطق مكتظة بالمباني.
من جهة أخرى، ظل المقاتلون الموالون للقذافي يقاومون طوال الليلة الماضية بقوة في سرت.
وقال مبروك سالم أحد الثوار الليبيين إن"قوات القذافي موجودة بين المباني ويوجد قناصة كثيرون على اسطح المباني. "نهاجمهم بالصواريخ وهذا يسبب اضرارا كثيرة ولكنها افضل وسيلة للسيطرة عليهم."
ودوت في قلب المدينة أصوات انفجارات وتبادل سريع لاطلاق النيران وصواريخ وتصاعدت سحب من الدخان الاسود الى السماء بينما حلقت طائرات حلف شمال الاطلسي في السماء.
ورغم مرور نحو اربعة اسابيع على اجتياح الثوار للعاصمة الليبية واسقاط الحكم الفردي للقذافي الذي استمر 42 عاما لا يزال الزعيم المخلوع هاربا ويقود مئات على الاقل من الرجال المسلحين الموالين له المتمركزين في سرت وبني وليد وفي عمق الصحراء حول مدينة سبها الجنوبية.
وقال أسد الحموري أحد الثوار إنه "تلقينا أوامر بالتراجع. سقطت علينا صواريخ كثيرة. سنعود لاحقا."
وقال مقاتل آخر يدعى سراج عبد الرازق "نحن بحاجة لإعادة تنظيم القوات وتخزين الذخيرة. ونحن بانتظار الأوامر بالعودة مرة أخرى."
في سياق متصل، حصل المجلس الانتقالي على دفعة امس الجمعة عندما خفف مجلس الأمن الدولي العقوبات المفروضة على ليبيا بما فيها المفروضة على البنك المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط بهدف تمكين المؤسستين من استئناف نشاطهما بعد الحرب.
ووافق المجلس الذي يضم 15 عضوا بالاجماع على القرار الذي يدعو أيضا لتشكيل بعثة للأمم المتحدة إلى ليبيا.