ويقع المعبر قريبا من الوزان (ليبيا) والذهيبة (تونس) بينما تم انتقال حوالى مئة من جنود القذافي الى الجانب التونسي بعد نزع اسلحتهم.
وبينما سمع اطلاق النار متقطع حوالى الساعة 10,30 (9,30 تغ)، تمكن رؤية مئة جندي وجنديين موالين للقذافي بينهم ضباط، استسلموا باشراف عسكريين تونسيين على بعد حوالى مئتي متر عن الحدود في الجانب التونسي، وكان العسكريون التونسيون يستجوبونهم الواحد تلو الآخر.
وبين هؤلاء الجنود 13 ضابطا احدهم برتبة عقيد.
وافادت شهادات رجال جمارك وعسكريين تونسيين في المكان، انه تم نقل جنود ليبيين موالين للقذافي مصابين بجروح، الى مستشفى الذهيبة.
وقد ازيل العلم الليبي الاخضر من مركز الحدود الليبي الذي يبعد حوالى خمسين مترا عن المركز التونسي.
وكان شاهد عيان ذكر ان الثوار الليبيين سيطروا على المعبر الواقع على الطريق بين مدينتي نالوت الليبية والذهيبة التونسية بعد معارك قصيرة دارت قرابة الساعة 07,30 صباحا بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش.
واطلق مئات الثوار عيارات نارية في الهواء احتفالا بسيطرتهم على هذا المعبر الاستراتيجي، ورفعوا فوق مباني المركز الحدودي علم ليبيا خلال الحكم الملكي الذي تبناه الثوار المناهضين لنظام معمر القذافي.
وقال مساعد قائد العمليات لدى الثوار ان "بين خمسة وعشرة جنود" موالين للقذافي قتلوا وجرح 25 آخرون، وفي جانب الثوار اصيب شخص واحد بجروح طفيفة.
وفي المركز الحدودي وصلت صباح اليوم حوالى ثلاثين سيارة بيك آب تحمل صواريخ "غراد 25 كلغ"، كما قال احد الثوار.
وقال قائد الثوار ان معظمهم توجهوا بعدما تزودوا بالمياه الى بلدة وزان الليبية باتجاه منطقة قزية الجبلية حيث تتمركز قوات القذافي، موضحا انه يخشى الآن وقوع هجوم مضاد على المركز الحدودي الذي يواصل ثوار حراسته.
وقال يوسف ان الهجوم على المركز الحدودي جرى "ليتاح نقل الجرحى" الى تونس.
ولاحق ثوار ليبيون في سيارة رباعية الدفع، لفترة قصيرة عناصر موالين للقذافي في الاراضي التونسي قبل ان يعودوا الى الاراضي الليبية.
في غضون ذلك بثت وكالات الأنباء صورا لدبابات مدمرة داخل قاعدة عسكرية في مدينة مصراته، يقول الثوار إنها تابعة لكتيبة حمزة.
وتظهِر الصور مجموعة من الآليات العسكرية وقد اُعطبت خلال هجوم الثوار على القاعدة، فيما تم الاستيلاء على ما تَبقى منها سليمة.
على صعيد آخر، استشهد سبعة مدنيين ليبيين واُصيب ثمانية عشر آخرون في غارات جوية غربية على العاصمة طرابلس.
وفي مدينة مصراتة قال الثوار إن خمسةَ مدنيينَ استشهدوا، وقتل مصوران اجنبيان جراء قصف مدفعي لكتائب القذافي استهدف وسطَ المدينة.
وفيما يتعلق بالتطورات السياسية والدولية منها على الخصوص، اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس ان ارسال مستشارين عسكريين غربيين لمساعدة الثوار في ليبيا هو مؤشر لبداية عملية عسكرية "برية" محذرا من "خطورة" عملية كهذه "لا تعرف نتائجها"، كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية.
وقال الوزير الروسي خلال زيارة الى سلوفينيا: "نعتبر ان هذه الافعال تنطوي على مخاطر جمة ولا تعرف نتائجها".