عاجل:

الشيخ نعيم قاسم والاسئلة الصعبة!

الأربعاء ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٤
٠٤:٣٥ بتوقيت غرينتش
الشيخ نعيم قاسم والاسئلة الصعبة! في العام 1993 ومع انطلاقتي الإعلامية، قادتني التغطية لندوة في منطقة تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت. الندوة كانت تناقش محاضرة سياسية لنائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم..

العالم- مقالات وتحليلات

لا أذكر الموضوع، لكن ما أذكره، أن الندوة كانت تضم كوكبة من الدكاترة والأكاديميين المختصين الذين طرحوا عليه أسئلة مباشرة، فلمّا سمعتها، قلت في نفسي: أعان الله الشيخ نعيم، على ه‍ه "الوقعة" وعلى هذه الأسئلة الصعبة جدا، وتساءلت في نفسي كيف سيجيب عليها؟ وهل سيجيب باقناع ام لا؟.. ولما بدأ بالاجوبة مع نهاية طرح الاسئلة، أذهل الحضور وانا واحد منهم..فقد تمكن من تفنيد كل الانتقادات التي وجهت لما ورد في المحاضرة ودحض ما فيها من ثغرات.

منذ ذلك الوقت وأنا اتتبع سماحة الشيخ نعيم، وأقرأ ما يؤلف من كتب، وقد جمعت المعرفة بيننا، وكنت آنس لحديثه، وأجوبته خصوصا عندما أطرح عليه بعض الأسئلة الصعبة، المتعلقة بشؤون حزب الله الداخلية خلال بعض الجلسات الخاصة. وقد شرفني أن أجاب على أسئلة اكاديمية، ضمنتها أطروحتي في الدكتوراه في العلاقات الدولية.. واللافت أنه لم يسجل لي الأجوبة صوتيا، بل كتبها، كتابة، وهذا إن دلّ على شيء عندي، إنما يدل على تواضع الرجل، وإعطائي وقتا من انشغالاته الكثيرة، ليكتب بيده الأجوبة الاكاديمية على مجموعة صفحات من نوع (A4 ).

اليوم وقد أصبح الرجل، أمينا عاما لحزب الله، أحتار فيما أقوله له أأهنئه ام ادعو له بالقدرة على تحمل هذا الثقل العظيم؟

فهو الأمين العام الاستشهادي الذي قبل بهذا المنصب كونه مهددا بشكل مباشر من قبل قوات الاحتلال، وسمعنا تهديدات وزير الحرب الاسرائيلي يوآف غالانت تعليقا على انتخابه أمينا عاما يقول، إنه أمين عام 'مؤقت'، أي أن الكيان الصهيوني سيعمل على اغتياله ما إذا سنحت له الفرصة. وعندما نتحدث عن صفة الاستشهاد، فهي كانت لتكون ايضا لأي شخصية أخرى غير سماحة الشيخ قاسم، تقبل هذا المنصب. مع أنني على يقين ، إنه كما سلفيه سيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي وسيد شهداء محور المقاومة السيد حسن نصر الله، لا رغبة له في هذا المنصب، إنما التكليف أجبره على القبول به.

وهذا ايضا، ديدن من كان ليكون في هذا المنصب، الذي يحمّل قابله، ثقلين عظيمين، الاول، إرث حزب الله منذ العام 1982، وإرث السيد الشهيد حسن نصر الله منذ العام 1992، بما في السيد نصر الله من مواصفات كسبها على مدى اثنين وثلاثين عاما، بينها استشهاد نجله، وقيادته للحزب في أصعب المراحل، مترافقة مع ما يتمتع به من كاريزما وصفات تعرف عليها الرأي العام .

لذا هذا اليوم، أعادني إلى تسعينات القرن الماضي..لأعيد القول، أعانك الله يا سماحة شيخ نعيم على هذا الحمل. وعلى الاسئلة الصعبة المنتظرة وليس اسهلها كيف ستقود حزب الله في هذه الحرب والمرحلة الاصعب؟. لكني على يقين..أنه وكما أدهشت سائليك في تحوطية الغدير، بأجوبتك المقنعة في ذلك الوقت، ودحضت الانتقادات التي وُجهت الى محاضرتك، ستدهش العالم بالأجوبة عن كيفية قيادة هذه الأمة إلى الانتصار.. لتتحول الى رمز امتدادي للشهيد الاسمى السيد حسن نصر الله.. نبارك لك هذه المهمة الاستثنائية العظمى، ودمعنا دم مدرار على شهيدنا المقدس، ونقول.. أعانك الله.. ويقيني، انك ستقول ادعوا لي الله بالعون ولا تهنئوني، وحتما سيكون الله معك..وقطعا معك سننتصر.

د حكم امهز

0% ...

آخرالاخبار

إيران والاتحاد الأوراسي.. تعزيز التجارة والصادرات


صندوق النقد الدولي يحذر: الاقتصادات الكبرى تتجه نحو تسجيل أكبر عجز في الميزانية منذ جائحة "كوفيد"


مران تعز.. سقوط الرهان الصهيوني


إسقاط طائرة استطلاع مسلحة سعودية في اليمن


ترمب: ربما تمادينا في استهداف القيادات الإيرانية وكان علينا التوقف عند المستوى الأول أو الثاني من التصعيد


مصرع 4 أشخاص وإصابة 30 آخرين جراء خروج قطار ركاب عن مساره في إقليم البنجاب شرقي باكستان


المحلل العسكري الأمريكي إيليا مغناير: الانتصارات السعودية على تويتر فقط.. وصنعاء لن تسقط


الضابط الأمريكي السابق سكوت ريتر: واشنطن خسرت الحرب أمام إيران.. ويجب عليها مغادرة الشرق الأوسط


اللواء وحيدي: لا يحق لأي قوة من خارج المنطقة التدخل في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تعتقل 15 فلسطينيًا خلال اقتحام قرية تل جنوب غرب نابلس في الضفة المحتلة