وقال آندرو أندرسون نائب مدير منظمة " فرونت لاين " في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية ان جميع أطباء وهيئة التمريض وسائقي عربات الاسعاف الذين أدلوا بشهاداتهم للمنظمة اعترفوا بانهم تعرضوا للتعذيب بايدي قوات امن اجنبية حيث لاحظوا خلال عمليات التعذيب و الاستسفار ان "لهجات البعض من أفراد الفريق كانت غريبة وتختلف عن اللهجة البحرينية" وهم متأكدون من وجود الأجانب بينهم.
واضاف أندرسون ان المعتقلين كانوا معصوبي الأعين أو انّ رؤوسهم كانت مغطاة لأغلب فترات الإعتقال وانهم يعتقدون انّ ممارسي التعذيب قد يكونون من العاملين في الأمن البحريني، أو من القوات المسلحة، والبعض لم يتمكن من تحديد هوياتهم.
وتابع : نحن نعتقد أنهم قد أُتّهموا بطريقة غير عادلة ومن المهم توجيه الضغوط من أجل إطلاق سراحهم فوراً.
وذكر اندرسون ان السلطات البحرينية "تواجهنا مشاكل في الحقيقة" واننا كنا واضحين منذ البداية من خلال إتصالاتنا مع الحكومة البحرينية، فقد ركزنا علي علاقاتنا مع عائلات المعتقلين وإظهار تعاطفنا معهم ومساندتنا لهم، ولم تعترض السلطات على زيارتنا في البداية لكنهم فقد تعللوا بأن الوقت غير مناسب لهم ولهذا فانه من الصعوبة بمكان تنظيم لقاءات رسمية مع السلطات الرسمية ورفضوا اللقاء مع وزيرة الصحة البحرينية بالوكالة والتي هي وزيرة التنمية وحقوق الإنسان ، إضافة إلي لقاءات مع مسؤولي مجمع السلمانية الطبي.
وقال : لم يكن المسؤولون البحرينيون واضحين بما عنونوه من عدم ملائمة الوقت للزيارة.
وتابع : من الأفراد الذين قابلناهم كانوا سائقي عربات الاسعاف وأفراد من الطواقم الطبية المختلفة الذين تعرضوا للضرب والإهانات والشتائم خلال عملهم الذي إقتصر علي نقل المصابين في الأحداث الأخيرة.
وتابع القول : فقد شرح البعض عن عمليات الضرب بهراوات مطاطية بشكل منظم ومبرمج خلال فترات الإعتقال ، كما كانوا يؤمرون بالوقوف أمام الحائط لفترات زمنية تمتد لساعات ، إلي جانب ذلك أيضاً لدينا حالات لأطباء قد إنتفخت سيقانهم ولديهم مشاكل في جريان الدم بسبب وقوفهم لساعات طويلة قسراً!.
واشار الى أحد الأمور، والذي سبّب إزعاجاً كبيراً لأعضاء الوفد، وهو محاولة القائمين علي أمور الإعتقال بإهانة الموقوفين! على سبيل المثال، بالرقص أو القفز وهم جالسون على الأرض ، بكلمات أخرى، فقد قصد هؤلاء أن يحطوا من شخصياتهم ومكانتهم. أغلب الأطباء الذين تم إطلاق سراحهم مؤخراً كانوا منزعجين جداً من محاولة إهانتهم أكثر من التعذيب الجسدي.
واضاف : أعتقد انّ أغلب أعضاء الوفد الايرلندي أصابتهم الصدمة ممّا سمعوا من إعترافات الكوادر الطبية في البحرين. بعض الأفراد الذين قابلناهم كشفوا عن علامات التعذيب على أجسامهم والتي سببتها فترات التعذيب الطويلة !.
وقال ان جميع الأفراد الذين أدلوا بشهاداتهم من الأطباء وهيئة التمريض وسائقي عربات الاسعاف وغيرهم ، لم يشيروا بوضوح إلى الأشخاص الذين كانوا يقومون بممارسة التعذيب ضدهم ، بينما ذكر البعض منهم انّهم لاحظوا انّ لهجات البعض من أفراد الفريق كانت غريبة وتختلف عن اللهجة البحرينية!. لهذا لم يكن الأفراد الذين قابلناهم قادرين علي تحديد جنسيات طاقم التعذيب، لكنّهم كانوا متأكدين من وجود الأجانب بينهم وهم يمارسون التعذيب ضدهم!.
ودخلت قوات الاحتلال السعودي ورجال امنها الى جانب قوات درع الجزيرة إلى البحرين في 13 آذار الماضي لقمع وسحق المتظاهرين بعد أن شهدت البلاد تظاهرات شعبية سلمية ومناهضة لحكم آل خليفة تطالب بإجراء إصلاحات شاملة في البلاد.
ويحتج المتظاهرون ضد ممارسات السلطة الحاكمة وضد الديكتاتورية والإرهاب والقمع والتنكيل والإستهتار وضد التهميش والإقصاء وضد الطائفية السياسية البغيضة وضد إستمرار سياسة التجنيس الطائفي والسياسي الذي إنعكس على الشعب البحريني سلبياً في ارجاء البلاد كافة.